حرب إيران لتصل للهند.. مدينة الزجاج تواجه أزمة طاقة تهدد صناعتها التاريخية
04.05.2026 09:26
اهم اخبار العالم World News
الدستور
حرب إيران لتصل للهند.. مدينة الزجاج تواجه أزمة طاقة تهدد صناعتها التاريخية
Font Size
الدستور

تشهد مدينة فيروز آباد الهندية، المعروفة تاريخيًا بأنها مدينة الزجاج، أزمة متصاعدة نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالحرب في إيران، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة ونقص في الإمدادات، وهدد صناعات عمرها قرونًا تعتمد عليها معيشة ما يصل إلى مليون شخص، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

صناعة الزجاج تحت ضغط نقص الغاز

تقع فيروز آباد في ولاية أوتار براديش شمال الهند، وتعد من أبرز مراكز صناعة الزجاج في البلاد، حيث تعتمد مصانعها بشكل أساسي على الغاز الطبيعي المستورد، ومعظمه يأتي من منطقة الخليج العربي. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، تواجه هذه الإمدادات اضطرابات حادة انعكست مباشرة على تكلفة الإنتاج واستمراريته.

وتضم المدينة مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنتج الزجاجات والخرز والثريات ومصابيح السيارات، وتحقق الصناعة عائدات تتجاوز مليار دولار في السنوات الجيدة، من بينها صادرات بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

وتأتي الأزمة في وقت تعتمد فيه الهند بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، باعتبارها ثالث أكبر مستورد عالميًا، ومع استمرار النمو الاقتصادي تتزايد فاتورة الواردات، بينما تبقى البطالة مرتفعة نسبيًا رغم اتساع سوق العمل.

تعود صناعة الزجاج في فيروز آباد إلى القرن السادس عشر، عندما أمر الإمبراطور المغولي أكبر بإعادة تدوير التحف الزجاجية في أفران محلية

ومنذ ذلك الوقت تطورت المدينة لتصبح مركزًا رئيسيًا لهذه الصناعة، حيث تصل يوميًا مئات الشاحنات المحملة بالزجاج المكسور لإعادة صهره وإعادة تشكيله.

لكن منذ شهر مارس الماضي، بدأت أكوام الزجاج المكسور تتراكم دون معالجة بسبب ارتفاع تكلفة صهره نتيجة أزمة الطاقة.

حتى قبل أزمة الحرب، كانت الصناعة تواجه تحديات كبيرة بسبب المنافسة الصينية، حيث تعتمد المصانع الصينية على أفران كهربائية متطورة، في حين لا تزال أغلب المصانع في فيروز آباد تعتمد على الغاز. 

كما أن شبكة الكهرباء في الهند لا توفر استقرارًا كافيًا أو تكلفة مناسبة لتشغيل هذه الأفران، ما يوسع الفجوة التنافسية مع الصين.

يعتمد إنتاج الزجاج في المدينة على أفران تعمل بشكل متواصل بدرجات حرارة تصل إلى نحو 2700 درجة فهرنهايت، ما يتطلب كميات ضخمة من الغاز يوميًا. ومع نقص الإمدادات، اضطر عدد من المصانع إلى تقليص أو إيقاف أفرانها.

وقال أحد العاملين في القطاع إنهم لا يعتبرون أنفسهم طرفًا في الحرب، لكنهم يتحملون نتائجها المباشرة.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.