مقتل سيف الإسلام القذافي يفتح فصلاً جديداً في "الفوضى الليبية"
03.02.2026 14:33
اهم اخبار العالم World News
الدستور
مقتل سيف الإسلام القذافي يفتح فصلاً جديداً في
حجم الخط
الدستور

أسدل نبأ مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الستار على فصل تاريخي في ليبيا كان يُنظر فيه لسيف الإسلام على أنه الشخص القادر على توحيد البلاد، حال انتخابه رئيسا في الانتخابات التي يجري تأجيلها منذ سنوات، كما فتح فصلا جديدا في النزاع الدموي المتواصل بين الفرقاء الليبيين.

وأكد عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي وأحد أبرز الممثلين لنظامه السابق في الحوار السياسي الليبي، مقتل نجل الزعيم الليبي الراحل في اشتباكات بمنطقة الزنتان قبل قليل.

وكتب عثمان على حسابه الرسمي بموقع "فيسبوك": إنا لله وإنا إليه راجعون، المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله.

تاريخ جدلي

قاد سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، واحدًا من أكثر الأدوار الجدلية في تاريخ ليبيا الحديث، حيث كان رمزًا لسلطة أبيه، ثم شخصية محورية في الصراع على مستقبل البلاد بعد سقوط النظام في 2011.

وولد سيف الإسلام معمر القذافي في 25 يونيو 1972 في العاصمة طرابلس، كأحد أبناء الزعيم الليبي الذي حكم البلاد نحو 42 عامًا. 

ينتمي سيف الإسلام إلى الجيل الذي تربى في كنف حكم أبيه، وتلقى تعليمه في ليبيا قبل أن يكمل دراسته في الخارج، بما في ذلك الدراسة في كلية لندن للاقتصاد.

وخلال سنوات مراهقته المبكرة، عُرف عنه اهتمامه بالفنون والهندسة والسياسة، وهو ما أكسبه لقب المثقف داخل عائلة القذافي.

المرحلة السياسية 

خلال حكم والده، برز سيف الإسلام كأحد أبرز وجوه النظام، لكنه اتخذ مسارًا مختلفًا عن أشقائه الذين عُرفوا بالثراء الفاحش والانغماس في الملذات. 

وعمل سيف الإسلام في علاقات عامة ودبلوماسية، وكان من أبرز من حاولوا أن يقدموا صورة إصلاحية عن نظام القذافي في الخارج، داعيًا إلى تحديث المجتمع الليبي وخفض حدة عزلة ليبيا الدولية.

قبل اندلاع الثورة الليبية في 2011، كان يُنظر إليه من قبل بعض الدوائر الدولية كمرشح محتمل لخلافة والده، لكن هذا الاحتمال لم يتحقق أبدًا. 

الثورة الليبية

وفي عام 2011، ومع اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد حكم معمر القذافي الذي دام عقودًا، وجد سيف الإسلام نفسه في قلب العاصفة. حاول في البداية أن يدافع عن النظام، لكن تطورات الحرب أجبرته على التراجع ومحاولة الفرار. 

في نوفمبر من ذلك العام، تم القبض عليه من قبل ميليشيات الزنتان أثناء محاولته عبور الصحراء نحو النيجر بعد سقوط العاصمة.

في أعقاب القبض عليه، قام القضاء الليبي في طرابلس بإدانته مع عدد من رموز النظام السابق، وصدر حكم بالإعدام في حقه في عام 2015  في محاكمة مثيرة للجدل اتُهمت من منظمات حقوقية بأنها تفتقر للعدالة المهنية. 

سنوات ما بعد الأسر

على الرغم من العقوبات والحكم، ظل سيف الإسلام شخصية محورية في المشهد الليبي. في السنوات التي تلت ذلك، ظل محتجزًا لدى قوات الزنتان في غرب ليبيا، وتخللت فترة احتجازه محاولات للتسليم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمقاضاته بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو ما رفضت بعض الأطراف الليبية تنفيذ تسليمه بموجبه.

في السنوات التي أعقبت الثورة، ظهرت معلومات عن إطلاق سراحه أو إعادة إدماجه في العملية السياسية الليبية في بعض الفترات، لكن وضعه ظل دائمًا محاطًا بالجدل، في ظل توازن هش بين القضاء الليبي والمطالب الدولية بإنصاف الضحايا. 

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.