«حياة التسليم أصعب فضيلة».. أبونا أيوب بكنيسة مارمينا فلمنج يشرح طريق إنكار الذات والاتكال الكامل على الله
11.01.2026 12:00
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
«حياة التسليم أصعب فضيلة».. أبونا أيوب بكنيسة مارمينا فلمنج يشرح طريق إنكار الذات والاتكال الكامل على الله
حجم الخط
وطنى

نظمت كنيسة الشهيد العظيم مارمينا فلمنج حفل عيد الميلاد للخريجين في إطار اللقاءات الروحية للكنيسة حيث شهد الحفل العديد من الفقرات بين ترانيم روحية ومسابقات بين الحضور و ألقى أبونا أيوب عظة روحية عميقة تناول فيها مفهوم «حياة التسليم»، مؤكدًا أنها من أصعب الفضائل في الحياة المسيحية، لأنها تقوم في جوهرها على التخلي عن الذات وإنكار النفس، وتسليم الإرادة بالكامل لمشيئة الله.
وأوضح أبونا أيوب أن التسليم الحقيقي لا يقتصر على ترك أمور خارجية، بل يبدأ من الداخل، من الفكر والقلب، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه» (متى 16)، مشيرًا إلى أن التخلي المقصود هو التخلي عن الأنا والإرادة الشخصية، حتى لا تتعارض مشيئة الإنسان مع مشيئة الله.

وأكد أن حياة التسليم تعني ألا تدخل إرادتنا الخاصة في إرادة الله، بل نضع الطريق كله بين يديه، كما يقول الكتاب: «سلِّم للرب طريقك وهو يُجري». ولفت إلى أن التسليم يظهر بوضوح في مواقف كثيرة بالكتاب المقدس، مثل موقف بطرس الرسول حين قال للمسيح: «على كلمتك أُلقي الشبكة»، معتبرًا أن كلمة «فقط» تحمل عمقًا كبيرًا في حياة التسليم والطاعة.

وأشار أبونا أيوب إلى أن الشيطان يجيد زرع فكر عدم التسليم لترتيبات الله، بينما الجميل والمثمر روحيًا أن يشعر الإنسان بضعفه الكامل أمام الله، معترفًا بأنه لا شيء بدونه، وهذا هو جوهر حياة التسليم الحقيقية.

كما تطرق إلى نماذج كتابية تعبّر عن التسليم، مثل نوح الذي أطاع الله وبنى الفلك دون جدال، ويونان الذي كانت خطيئته الأساسية عدم تسليم حياته لمشيئة الله، مستشهدًا أيضًا بتأملات قداسة البابا شنودة الثالث في كتاب «مذكرات راهب» حول الاتكال على الله لا على الذكاء الشخصي.

وحذر أبونا أيوب من التعلق بالأشياء الزمنية، كالمال أو الشهرة، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يأخذ معه شيئًا من العالم بعد الموت، متسائلًا: «هل ينفع أن نتعلق بشيء لا يبقى؟»، مؤكدًا أن التعلق الحقيقي يجب أن يكون بالسماء فقط.

وأختتم العظة بالتشديد على أهمية وضع كل الطلبات والهموم في يد الله، وترك الأمور لمشيئته الصالحة، مؤمنين أن «كل الأشياء تعمل معًا للخير»، داعيًا الحاضرين إلى حياة تسليم يومية صادقة، طالبًا أن يمنحهم الله بركة هذه الكلمات وحياة مليئة بالسلام والاتكال عليه.

 

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.