كواليس القبض على مادورو.. كيف خططت واشنطن لأشهر قبل تنفيذ الهجوم المفاجئ
04.01.2026 15:50
اهم اخبار العالم World News
الدستور
كواليس القبض على مادورو.. كيف خططت واشنطن لأشهر قبل تنفيذ الهجوم المفاجئ
حجم الخط
الدستور

كشفت تقارير صحفية أميركية عن تفاصيل غير مسبوقة للعملية العسكرية المعقدة التي انتهت بإلقاء قوات أميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، السبت، في هجوم وُصف بالمباغت، بعد أشهر طويلة من المراقبة الدقيقة والتخطيط الاستخباراتي.

ترامب: تابعت العملية كأنها برنامج تلفزيوني

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تابع مجريات العملية في بث حي، مشبهًا ما شاهده ببرنامج تلفزيوني، مؤكدًا أن العملية أُعد لها “بدقة شديدة” على مدار أشهر.

وأضاف ترامب أن الضوء الأخضر للتنفيذ صدر قبل أربعة أيام فقط، لكن القرار النهائي تأخر حتى توافرت الظروف المناسبة، خصوصًا من حيث الطقس والتوقيت.

جواسيس الطعام والحيوانات الأليفة

وبحسب التقارير، لعبت الاستخبارات الأميركية دورًا محوريًا في تعقب مادورو، عبر شبكة من العملاء في كراكاس، ركزوا على أدق تفاصيل حياته اليومية، في مقدمتها طعامه ونمط معيشته.

وأوضح رئيس أركان الجيش الأميركي، دان كاين، أن أجهزة الاستخبارات سعت إلى “فهم كل ما يخص مادورو”، مضيفًا:«أردنا أن نعرف كيف يتحرك، أين يعيش، إلى أين يسافر، ماذا يأكل، ماذا يرتدي، وحتى الحيوانات الأليفة التي يربيها».

وأشار إلى أن مادورو كان يغير مكان إقامته باستمرار منذ أغسطس الماضي، مع تصاعد التوتر مع واشنطن، ما جعل تتبعه مهمة معقدة تطلبت مراقبة طويلة الأمد.

جواسيس مادورو… من الطعام إلى التحركات اليومية

قبل أشهر من العملية، نشطت شبكة من عملاء الاستخبارات الأميركية داخل كراكاس لمراقبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كان دور هؤلاء الجواسيس يتجاوز المراقبة التقليدية، ليشمل تتبع أدق تفاصيل حياته اليومية، من الأماكن التي يقيم فيها، إلى تحركاته اليومية، وأنواع الطعام التي يستهلكها، وحتى الحيوانات الأليفة التي يربيها.

ووفقًا لرئيس أركان الجيش الأميركي دان كاين، فإن هذه المعلومات كانت أساسية لتخطيط العملية بدقة شديدة، حيث مكّنت القوات من معرفة كل زاوية في مسكن مادورو، وكيفية التحرك داخله، لضمان تنفيذ المهمة بأقل قدر من المخاطر.

كما ساعدت متابعة التفاصيل الصغيرة – مثل الطعام والحيوانات – في تقدير أوقات تواجده في أماكن معينة، والتأكد من أن أي مقاومة محتملة ستكون محدودة، مما سهل الوصول إلى هدف العملية بسرعة وفعالية.

بروفات سرية ونموذج مطابق لمنزله

واستغرق التخطيط للعملية عدة أشهر، تخللتها بروفات “شديدة الدقة”، شملت إنشاء نموذج مطابق للمنزل الذي كان يقيم فيه مادورو، لضمان نجاح الاقتحام دون أخطاء.

ورغم جاهزية القوات الأميركية للتنفيذ مطلع ديسمبر، تم تأجيل العملية إلى أن أصبحت الظروف الميدانية مواتية، بحسب ما أكده كاين.

الساعة صفر… 150 طائرة في السماء

مع انطلاق العملية، أقلعت أكثر من 150 طائرة أميركية من قواعد برية وبحرية، ضمت مقاتلات، وطائرات استطلاع، ومسيّرات، ومروحيات.

وحلّقت المروحيات التي تقل وحدة “إخراج” مادورو على ارتفاع منخفض للغاية فوق سطح المحيط، تحت جنح الظلام، بينما وفّرت المقاتلات غطاءً جويًا كاملًا، وتولت الأقمار الاصطناعية والتقنيات السيبرانية تعطيل الرادارات الفنزويلية.

انفجارات كراكاس والاقتحام السريع

قبيل الساعة الثانية فجرًا بتوقيت فنزويلا، دوّت انفجارات في كراكاس، تبيّن لاحقًا أنها استهدفت الدفاعات الجوية، لتأمين وصول المروحيات إلى الهدف.

وقال ترامب إن السلطات الفنزويلية كانت تدرك أن الولايات المتحدة “قادمة”، لكنها وجدت نفسها “مشلولة بالكامل”، وتم تحييدها بسرعة.

حصن مادورو… وسقوطه خلال دقائق

وصف ترامب مقر إقامة مادورو بـ“الحصن”، مؤكدًا أنه كان مزودًا بأبواب فولاذية ومساحة آمنة، حاول الرئيس الفنزويلي الوصول إليها، لكنه فوجئ بالاقتحام السريع.

وأضاف أن القوات الأميركية كانت مستعدة لاستخدام معدات لاختراق الفولاذ، لكنها لم تحتج لذلك، مؤكدًا عدم سقوط قتلى أميركيين خلال العملية.

الاستسلام ونقل مادورو

وأفاد دان كاين بأن مادورو وزوجته استسلما دون مقاومة، وجرى احتجازهما من قبل وزارة العدل الأميركية، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“الإرهاب المرتبط بالمخدرات” وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

ونُقل الزوجان عبر مروحيات إلى سفينة حربية أميركية قبالة السواحل الفنزويلية، قبل أن يعلن ترامب نجاح العملية عبر منصته “تروث سوشال”.

صورة مكبّل اليدين

ونشر البيت الأبيض لاحقًا صورة لمادورو مكبّل اليدين ومعصوب العينين، قبل أن يتم حذفها، في مشهد عكس نهاية واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيدًا في تاريخ المواجهة بين واشنطن وكراكاس.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.