تحقيقات بريطانية مع الأمير أندرو في اتهامات تسريب وثائق سرية لجيفري إبستين
09.02.2026 09:17
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تحقيقات بريطانية مع الأمير أندرو في اتهامات تسريب وثائق سرية لجيفري إبستين
حجم الخط
الدستور

تجري الشرطة البريطانية تحقيقات مكثفة في ادعاءات تفيد بأن الأمير أندرو الدوق السابق، بنقل بيانات وتقارير رسمية حساسة وسرية حصل عليها أثناء توليه مهامًا رسمية إلى رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المدان في قضايا أخلاقية وجنائية، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

تسريب وثائق بريطانية سرية لإبستين تضع أندرو في ورطة

التحقيقات استندت إلى مراسلات إلكترونية نشرتها وزارة العدل الأمريكية في نهاية يناير، تكشف عن تبادل رسائل بين أندرو وإبستين تتضمن معلومات مرتبطة بزيارات رسمية ومهام تجارية إلى دول آسيوية، من بينها هونج كونج وفيتنام وسنغافورة.

وتعود هذه الزيارات إلى الفترة التي كان فيها أندرو يشغل منصب المبعوث البريطاني الخاص للتجارة والاستثمار، حيث أجرى لقاءات رسمية ومفاوضات باسم الحكومة البريطانية.

وتظهر إحدى الرسائل أن أندرو قام بإعادة إرسال تقارير رسمية بعد دقائق قليلة من تسلمها من مستشاره الخاص آنذاك، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التعامل مع هذه الوثائق ومستوى الالتزام بقواعد السرية المعمول بها في مثل هذه المناصب.

كما كشفت مستندات أخرى أن أندرو أطلع إبستين، في أواخر عام 2010، على موجز سري يتناول فرصًا استثمارية مرتبطة ببرامج إعادة الإعمار في إقليم هلمند الأفغاني، وهو ملف يُعد بالغ الحساسية نظرًا لارتباطه بأوضاع أمنية وسياسية معقدة.

في ضوء هذه المعطيات، تقدم جراهام سميث، رئيس منظمة ريبابليك المناهضة للنظام الملكي، ببلاغ رسمي إلى شرطة وادي التايمز يتهم فيه أندرو بسوء استغلال منصبه العام وخرق القوانين الناظمة لحماية الأسرار الرسمية. 

وأكدت الشرطة استلامها البلاغ وبدء تقييم المعلومات الواردة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

ويرى سميث أن القضية تمثل اختبارًا غير مسبوق، مشيرًا إلى تشابهها مع ملفات أخرى تخضع حاليًا لتحقيقات رسمية، ما يعكس تصاعد الضغوط على المؤسسات الرسمية للتحرك وعدم الاكتفاء بالصمت.

وبحسب الأطر الدستورية في المملكة المتحدة، فإن الملك وحده يتمتع بحصانة سيادية كاملة، بينما يمكن لبقية أفراد العائلة المالكة، من حيث المبدأ، أن يخضعوا للمساءلة القانونية. 

ويستحضر مراقبون سوابق تاريخية تؤكد أن أفرادًا من العائلة المالكة سبق أن واجهوا أحكامًا قضائية في قضايا جنائية.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه رغم ذلك، يسود تشكك حول ما إذا كانت هذه التحقيقات ستفضي إلى إجراءات ملموسة، في ظل ما يعتبره منتقدون نمطًا من التردد الرسمي في التعاطي مع قضايا تمس شخصيات ملكية بارزة.

الملفات المنشورة حديثًا لا تقتصر على الرسائل الإلكترونية، بل تشمل أيضًا صورًا ووثائق تشير إلى حضور متكرر لأندرو في محيط إبستين، من بينها لقطات يُعتقد أنها التقطت داخل أحد عقارات الأخير في نيويورك، ما زاد من حدة الجدل العام والضغوط الإعلام.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.