كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، عن تفاصيل جديدة بشأن العملية الأمنية لإنقاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث صعد صحفيو البيت الأبيض على متن الطائرة الرئاسية التي كان من المفترض أن يستقلها ترامب للعودة من تركيا إلى الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي.
وتابعت الصحيفة أنه تم نقل ترامب إلى طائرة أخرى بعد صعود كافة الصحفيين والمصورين على متن الطائرة، وتم إصدار أوامر لهم بغلق ستائر النوافذ.
طائرة C-32A أخفت موقع ترامب الحقيقي
وكانت طائرة C-32A، وهي نسخة معدلة من طائرة بوينج 757 تُستخدم لنقل كبار المسئولين الأمريكيين، قد وصلت إلى تركيا برفقة الطائرة الرئاسية القديمة والطائرة القطرية الجديدة لدعم زيارة ترامب.
وتحمل هذه الطائرة عادة اسم الولايات المتحدة الأمريكية ويمكن استخدامها لنقل الرئيس أو نائب الرئيس، لكنها غالبًا لا تستخدم لقب "إير فورس وان أو إير فورس تو" إلا عند وجود الرئيس أو نائب الرئيس على متنها.
وخلال هذه المهمة، تم إخفاء وجود ترامب على متن الطائرة باستخدام رمز اتصال غير لافت للنظر هو ريتش 18، بدلًا من رمز "إير فورس وان"المعتاد.
وأشار مصدر مطلع إلى أن استخدام هذا الرمز ساعد على عدم كشف هوية الطائرة التي تقل الرئيس الأمريكي، فيما أظهرت بيانات تتبع الرحلات أن الطائرة الجديدة المقدمة من قطر وصلت إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا تحت رمز سام 33، وهو اختصار شائع لعبارة المهمة الجوية الخاصة.
وأشارت الصحيفة إلى أن استخدام طائرة رئاسية كطائرة تمويه ليس أمرًا جديدًا بالكامل، إذ سبق أن حدثت عمليات مشابهة خلال العقود الماضية عندما كانت هناك تهديدات أمنية أو زيارات إلى مناطق خطرة.
وفي عام 2000، استخدم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون طائرة بيضاء غير مميزة خلال زيارته إلى باكستان، بينما كانت طائرة "إير فورس وان" تحلق كطائرة تمويه.
وقال مسئول أمريكي سابق إن الطائرة الرئاسية التقليدية تتمتع بمستويات حماية عالية، لكنها في الوقت نفسه تكون واضحة للغاية، ولذلك قد يكون نقل الرئيس إلى طائرة بديلة أكثر أمانًا في بعض الظروف.
من جانبه، قال "رونالد رو"، المدير السابق بالإنابة لجهاز الخدمة السرية الأمريكية، إن حماية الرئيس تأتي في مقدمة الأولويات، وإن تفاصيل تحركاته يتم حجبها لسبب أمني.
وأضاف أن الجمهور يجب أن يعرف ما يفعله الرئيس يوميًا، لكن الوسائل التي يستخدمها جهاز الخدمة السرية لحمايته يجب أن تبقى خارج نطاق العلن.
وبعد وصوله إلى بريطانيا، ظهر ترامب أمام الصحفيين خلال رحلة العودة إلى واشنطن على متن الطائرة الرئاسية الجديدة، وتحدث عن التهديد الذي تمثله إيران، لكنه لم يكشف عن تفاصيل العملية السرية التي سبقت الرحلة.
وعندما سُئل عن سبب مطالبة الصحفيين بإغلاق ستائر النوافذ أثناء وجودهم في تركيا، قال ترامب إن السبب يعود إلى أنهم ربما كانوا على متن رحلة خطيرة بسبب الأشخاص الذين يتعامل معهم، مؤكدًا أن هناك تهديدًا دائمًا يستهدف حياته.
وأضاف ترامب أن إيران تضعه على رأس قائمة أهدافها، في إشارة إلى مستوى التهديدات التي تواجهه، قبل أن يخاطب الصحفيين قائلًا "إن أي خطر يتعرض له قد يطالهم أيضًا".