أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبدالرحيم موسوي، أن إيران أعادت صياغة عقيدتها العسكرية باتجاه النهج الهجومي عقب حرب استمرت 12 يومًا خلال الصيف الماضي، مشددًا على جاهزية بلاده لتنفيذ ضربات سريعة وواسعة النطاق في حال تعرضها لأي تهديد.
مراجعة شاملة للمفاهيم الدفاعية
وأوضح "موسوي"، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، أن التجربة العسكرية الأخيرة فرضت مراجعة شاملة للمفاهيم الدفاعية، قائلًا إن إيران انتقلت من سياسة الردع الدفاعي إلى اعتماد خيارات هجومية أكثر فاعلية وسرعة، بما يضمن توجيه ضربات مؤثرة في زمن قياسي.
وأضاف أن القيادة العسكرية الإيرانية تعتمد حاليًا مبدأ الضرب المباغت واسع النطاق كجزء من استراتيجيتها الجديدة، في رسالة تحذير واضحة إلى خصوم طهران الإقليميين والدوليين.
تصاعد غير مسبوق في التوتر بين طهران وواشنطن
وتأتي تصريحات رئيس الأركان الإيراني في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين طهران وواشنطن، خاصة بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أميركية في منطقة الخليج، شملت نشر قطع بحرية وقوات إضافية.
ويُنظر إلى إعلان إيران عن تغيير عقيدتها العسكرية على أنه تحول استراتيجي في مقاربتها الأمنية، يهدف إلى تعزيز الردع ورفع كلفة أي مواجهة محتملة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متشابكة، أبرزها الحرب في غزة، والتصعيد على الجبهة اللبنانية، واستمرار المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر ساحات إقليمية متعددة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إنه يأمل في الوصول لاتفاق مع إيران، وإذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نكتشف ما إذا كان محقًا أم لا، جاء ذلك ردا على سؤال صحفي قال له، إن مرشد إيران، قال اليوم إن أي هجمات أمريكية على بلادنا ستشعل حربًا إقليمية.
ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء، عن المرشد الإيراني علي خامنئي قوله إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده فسيتحول الأمر إلى صراع إقليمي، وأضاف خامنئي: "الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري ضدنا ليس أمرًا جديدًا وإيران واجهت مثل هذه الأحداث تاريخيًا".