
محمد، طفل صغير، لم يتجاوز الثالثة من عمره، كان تبوله اللاإرادي وجها من وجوه عجزه كطفل لم يتجاوز سنواته الأولى، لكن احتياجه الغريزي كان مزعجا لسيدة تعيش معه تحت سقف واحد.
لم تكن تلك السيدة "ج.أ" والدته، ولكن زوجة أبيه، ثلاثينية، تزوجت من والده حديثا، عقب تطليقه والدة الطفل "الزوجة الأولى"، ولم يكن يكدر صفو حياتها مع زوجها سوى ذلك الكائن الصغير، احتياجاته البسيطة كانت أثقل وطأة على نفسها من كافة مصاعب الحياة الأخرى.
كانت زوجة الأب تحتمل متطلبات الطفل بشق الأنفس، لكن ما فاق قدرتها على الاحتمال تبول الصبي اللاإردي، ومن هنا بدأت مشاكلها مع زوجها، الذى حاول بكل الطرق تعليم الطفل التحكم في نفسه، لكن معاملة زوجته كانت كفيلة بتدمير إرداة الصغير، لتستمر المشكلة، ومعها قرار من الزوجة بحلها بطريقتها.
تسللت الزوجة ليلا إلى حجرة الصغير، كان نائما، ورغم ملامح البراءة التي كانت تعلو قسمات وجهه، تقدمت منه الزوجة بغل، وخنقته ليلفظ أنفاسه الأخيرة في الحال.
خرجت زوجة الأب من الحجرة وكأنها لم تفعل شيئا، ودخلت المطبخ وأعدت لنفسها كوبا من الشاش، ثم جلست تشاهد التليفزيون.
عاد الأب من عمله، وسألها عن الطفل فأخبرته أنه نائم، فدخل يتفقده فاكتشف وفاته، وعندما سألها لم تنكر قتله خنقا حتى الموت، وأخبرته بضرورة التفكير في حل، فقرر الوالد حمل جثمان ابنه ودفنه.
وكشفت التحقيقات، أن المتهمة "ج.س" قتلت المجني عليه "محمد.س"، الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، عمدا مع سبق الإصرار؛ لتبوله غير الإرادي، وتبين أنها خنقته في أثناء نومه حتى فارق الحياة.
وأضافت التحقيقات، أن الأب دفن الطفل دون تصريح، خوفا من افتضاح أمر زوجته، وعقب شعور أم المجني عليه بتغيب ابنها عن التواجد مع والده وزوجته أبلغت الشرطة، وتحرر محضر بالواقعة وقبض عليهما.
وأقر المتهمان بالواقعة والتخلص من الطفل، خوفا من القبض عليهما، وأحيلا إلى محكمة جنايات شمال القاهرة، التى قضت اليوم بالإعدام شنقا للمتهمة؛ لإدانتها بقتل نجل زوجها، والمشدد 15 عاما للأب؛ لاتهامه بمحاولة إخفاء الجريمة، ودفن الجثة دون تصريح.