أكد كاتب أمريكي أن هجمات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة كانت محطة تاريخية في التاريخ الأمريكي ومثلت لحظة مناسبة لتقييم "الحرب العالمية على الإرهاب" التي أطلقها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، لكن ما زالت واشنطن تواجه مخاطر جماعات متطرفة أخرى وعلى رأسها خطر جماعة الإخوان المسلمين التي تعد منبع التنظيمات المتطرفة.
وقال "جوناثان شانزر" نائب الرئيس الأول للأبحاث في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" في مقال بصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية إن ضعف خطر الجماعات المتطرفة على أمريكا يعود إلى وكالات الاستخبارات الأمريكية وخبراء الأمن الداخلي فالأنظمة التي وضعوها عام 2001 لا تزال صامدة وفعالة ومن المرجح جدًا أن تزداد هذه الأنظمة قوة بفضل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.
جماعة الإخوان منبع الفكر الجهادي والمتطرف
وأشارت الصحيفة إلى أمريكا تتبعت وقضت على جميع كبار الإرهابيين الذين دبروا المؤامرة للإضرار بأمريكا، فقد رحل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ونائبه أيمن الظواهري منذ فترة طويلة، ولا يكاد يوجد من يسعى لخلافتهم، ويرجع تقلص صفوف هذه الجماعات الجهادية إلى سياسة الردع المتواصلة.
وقالت الصحيفة إن بقايا جماعات مثل القاعدة وتنظيم داعش وحركة طالبان لا تزال موجودة اليوم، لكن هذه الجماعات أصبحت أضعف وأقل ميلًا للمخاطرة بشن هجوم على الأراضي الأمريكية، ومع ذلك فالمخاطر لم تنته تمامًا، فلا تزال جماعة الإخوان المسلمين التي تُعد حجر الزاوية الأيديولوجي للفكر الجهادي قائمة ونشطة.
وبحسب الصحيفة تواصل هذه الشبكة، التي تحظى بتمويل كبير وتعمل على نطاق عالمي، دفع الشباب المسلم نحو التطرف، بدءًا من أوروبا والشرق الأوسط ووصولًا إلى قلب الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرئيس صنف دونالد ترامب جماعة الإخوان كتهديد، وتتخذ إدارته خطوات ملموسة لتقويض نفوذها يومًا بعد يوم.
وفي شهر نوفمبر، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا تاريخيًا يوجه وزارتي الخزانة والخارجية بتحديد فروع جماعة الإخوان في الخارج وفرض عقوبات عليها وفُرضت عقوبات على عدد من تلك الفروع، مما يحد من قدرتها على جمع التبرعات عالميًا وممارسة الأعمال التجارية داخل الولايات المتحدة، غير أن هناك المزيد منها لا يزال بانتظار اتخاذ إجراءات مماثلة.