خبراء اقتصاد: السيطرة على التضخم وضبط سوق الصرف على رأس أولويات البنك المركزي
15.03.2026 23:53
اهم اخبار مصر Egypt News
الدستور
خبراء اقتصاد: السيطرة على التضخم وضبط سوق الصرف على رأس أولويات البنك المركزي
حجم الخط
الدستور

توقعات باتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة 2 أبريل المقبل

يلعب البنك المركزي دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الوطني، وخاصة خلال فترات الأزمات، حيث يحرص خلال الآونة الأخيرة منذ بدء أزمة حرب ايران على دعم الاقتصاد الوطني، باستخدام أدوات السياسة النقدية، وقد اتفق الخبراء حول أهمية دور البنك المركزي كجهاز حكومي فعال خلال الفترة الحالية.

ماذا قال الخبراء عن دور البنك المركزي؟

وفي السياق، أكد عز الدين حسنين الخبير المصرفي، أن التوترات الجيوسياسية مثل الحرب الإيرانية الحالية لها العديد من التداعيات السلبية أمن الملاحة في البحر الأحمر وإمدادات الطاقة،  لذا تعد اختبارًا حقيقيًا للسياسة النقدية، ومن أبرز المحاور التي يركز عليها البنك المركزي لدعم الاقتصاد المصري خلال تلك المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة وتداعياتها السبية على الاقتصاد المصري،  حيث سيسعى المركزي أولا الى إدارة استقرار سعر الصرف والاحتياطي النقدي، ففي مواجهة التخوفات من نقص العملة الصعبة نتيجة تأثر عوائد قناة السويس أو السياحة، اتخذ المركزي خطوات استباقية، منها توفير السيولة الدولارية  وتأمين الاحتياجات الأساسية من سلع استراتيجية (قمح، وقود، وأدوية) لضمان عدم حدوث صدمات في العرض،و استخدام أدوات التحوط، من خلال تفعيل أدوات مالية تساهم في تقليل مخاطر تقلبات العملة الناتجة عن الهروب المؤقت لرؤوس الأموال الساخنة

وقال في تصريحات لـ"الدستور"، إن الدور الأساسي للبنك المركزي وهو السيطرة على معدلات التضخم  سيعاود الظهور من جديد، فالحروب تؤدي عادةً إلى ارتفاع أسعار النفط والغذاء والشحن عالميًا والتأمين البحري، مما ينعكس على الأسعار محليًا، ومن المحتمل اتجاه البنك المركزي الي وقف سياسة التيسير النقدي التي اتخذها في ابريل 2025 واستمرت بخفض الفائدة 1% في اول اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2026، ومن المحتمل عودة سياسة التشديد النقدي من جديد اذا ما استمر أمد الحرب لثلاثة أشهر قادمة، حيث أن هناك بالفعل قطاعات اقتصادية متضررة من هذه الحرب وتحتاج لدعم مالي من خلال تسهيلات وقروض ائتمانية من القطاع المصرفي بعائد مميز لتحفيز الإنتاج واستمرار التشغيل بمعدلاته الطبيعية وتجنب وقوع الاقتصاد في حالة ركود تضخمي، خاصة تقديم تسهيلات لقطاعي الصناعة والزراعة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز "التصنيع المحلي" كبديل آمن في ظل اضطراب سلاسل الإمداد، دعم قطاع السياحة من خلال تقديم تأجيلات لمدفوعات القروض للفنادق والشركات السياحية التي قد تتأثر بالتوترات الإقليمية.

وأشارت سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، أن دور البنك المركزي الحقيقي في الأزمات يترتكز على إدارة السياسة النقدية، وإدارة السيولة لكبح جماح معدلات التضخم، كذلك يحافظ البنك المركزي خلال الأزمات على الإدارة الرشيدة للاحتياطي النقدي الأجنبي لديه، وتوفير السيولة من العملة الصعبة بالبنوك.

وأكدت أن البنك المركزي يعمل حاليًا على التحوط ضد زيادة معدلات التضخم العالمي الذي يؤثر بالتبعية على مصر.

وأكد علي الادريسي الخبير الاقتصادي أنه في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، خاصة مع تداعيات الحرب المرتبطة بإيران وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، يبرز دور البنك المركزي المصري كأحد أهم أدوات الاستقرار الاقتصادي في مصر. فالمركزي يتحرك عادة عبر مجموعة من السياسات النقدية والرقابية التي تهدف إلى حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية والحد من انتقال آثار الأزمات العالمية إلى الداخل.

وأضاف أن أول هذه الأدوار يتمثل في الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات الاستيراد الأساسية، خاصة السلع الاستراتيجية مثل الطاقة والقمح، في وقت قد تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة. كما يعمل البنك المركزي على إدارة الاحتياطي النقدي الأجنبي بكفاءة لضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وطمأنة المستثمرين بشأن متانة الوضع المالي، كذلك يلعب المركزي دورًا مهمًا في مواجهة الضغوط التضخمية التي قد تنتج عن ارتفاع أسعار النفط والشحن عالميًا نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة، وذلك من خلال أدوات السياسة النقدية مثل أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة، بهدف امتصاص السيولة الزائدة والحد من موجات التضخم المستورد.

وأوضح أن البنك المركزي يركز على الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وضمان قدرته على تمويل الأنشطة الإنتاجية، بما يدعم استمرار حركة الاستثمار والتشغيل حتى في أوقات الأزمات. كما أن تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي المصري يظل عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي.

وقالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، إن للبنك المركزي دور حيوي للغاية في دعم الاقتصاد المصري، خلال أزمة الحرب الإيرانية، من خلال سياسات البنك المركزي لمواجهة التضخم، حيث من المتوقع ان يلجأ البنك المركزي في اجتماعه القادم يوم الخميس الموافق 2 أبريل إلى تثبيت أسعار العائد عند المعدلات الحالية، لكبح جماح التضخم، حيث تدفع الظروف الحالية البنك المركزي لاتباع سياسات أكثر حرصًا.

وأضافت أن البنك المركزي يعمل في الوقت الحالي على ضبط سعر الصرف من خلال تجفيف منابع السوق السوداء للعملة الصعبة لتصبح القنوات الرسمية هي المصدر الوحيد للدولار في ظل ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه نتيجة ارتفاع سعره عالميًا وزيادة الطلب عليه محليًا.

وأشارت في تصريحات لـ “الدستور" ان البنك المركزي له دور كبير في تدفق الاستثمارات عن طريق طرح أدوات الدين الحكومي من أذون وسندات حكومية لامتصاص السيولة من السوق، ومنع توجيه الاستثمارات إلى قنوات معينة مثل الذهب والعقارات، لافتة إلى حرص البنك المركزي على توجيه البنوك لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يلعب دورًا هامًا في دوران عجلة الإنتاج

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.