تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بفترة الخماسين المقدسة، وهي الخمسون يومًا التالية لعيد القيامة المجيد.
وتُحيي الكنيسة خلالها ذكرى قيامة السيد المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث، وفقًا للأساس العقيدي والإيماني الوارد في البشائر الإنجيلية الأربعة، والذي تقوم عليه عقيدة الكنائس المسيحية بمختلف طوائفها.
طبيعة القراءات في الأعياد
وفي سياق متصل، أوضح الأنبا متاؤس، أسقف ورئيس دير السريان، في كتابه «أسئلة طقسية وإجابات روحية»، أن أعياد السيدة العذراء والقديسين لا تُغيّر قراءات الصوم الكبير، نظرًا لطبيعته كفترة تذلل وانسحاق لها ترتيبها الطقسي الخاص.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على فترة الخماسين، إذ لا تُغيّر قراءاتها أيضًا، لأنها تُعد عيدًا سيديًا خاصًا بقيامة الرب، وله طقس مترابط ومميز.
فترة فرح بلا صوم
وأشار إلى أن فترة الخماسين تمتد من عيد القيامة (الفصح) حتى عيد العنصرة، وهي فترة يغلب عليها الطابع الفرايحي، فلا يُمارس فيها الصوم، وتُقام الصلوات بالألحان المبهجة. كما تُعد هذه الأيام بمثابة «أحد ممتد» لمدة سبعة أسابيع، حيث تحتفل الكنيسة يوميًا بقيامة المسيح.
ملامح الطقس الخماسيني
يمتاز الطقس الخماسيني بالألحان الفرايحية ذات النغمة المبهجة التي تعكس روح القيامة، حيث تُرتل ألحان مثل «الليلويا فاي بيه بي» و«طاي شوري»، إلى جانب مردات الأبركسيس والإنجيل الخاصة بالعيد، والأسبسمس الآدام والواطس، ومدائح التوزيع.
ولا تُمارس خلال هذه الفترة الميطانيات، كما تُصلى مزامير الساعة الثالثة والسادسة فقط قبل تقديم الحمل.
احتفالات الكنائس المختلفة
وتشهد الكنائس في مصر، سواء القبطية الأرثوذكسية أو الكاثوليكية بمذاهبها المختلفة (القبطية، المارونية، الأرمنية، الكلدانية، اللاتينية، والروم)، إلى جانب الكنائس الإنجيلية والأسقفية الأنجليكانية، احتفالات متنوعة بهذه المناسبة، لما تحمله من مكانة روحية كبيرة في الإيمان المسيحي
8fxqc7
f98j46