«أبقُبلة تُسلِّم ابن الإنسان؟»..الكنيسة تتذكر خيانة يهوذا وتقترب من آلام الصليب
08.04.2026 05:40
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
«أبقُبلة تُسلِّم ابن الإنسان؟»..الكنيسة تتذكر خيانة يهوذا وتقترب من آلام الصليب
Font Size
الدستور

تستعيد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في اليوم الرابع من أسبوع الآلام كلمات السيد المسيح: «يا يهوذا، أبقُبلة تُسلِّم ابن الإنسان؟»، وذلك خلال صلوات البصخة المقدسة في يوم يُعرف بـ«أربعاء أيوب»، حيث تتكثف الأجواء الروحية استعدادًا لذروة أحداث الصليب.

إحياء «أربعاء أيوب» ضمن أسبوع الآلام

تحتفل الكنيسة اليوم بـ«أربعاء البصخة» أو «أربعاء أيوب»، ضمن أسبوع الآلام الذي بدأ الأحد الماضي ويستمر حتى الجمعة الحزينة. ويُعد هذا اليوم محطة روحية مهمة، إذ تنتقل فيه التأملات من التعاليم إلى الاقتراب المباشر من آلام السيد المسيح.

أيوب رمز الصبر والمسيح مثال الألم

يرتبط هذا اليوم بشخصية النبي أيوب، حيث تتلو الكنيسة «ميمر أيوب» الذي يجسد الصبر على التجارب والآلام. وفي المقابل، ترى الكنيسة في السيد المسيح الصورة الكاملة لاحتمال الألم، إذ تبدأ في هذا اليوم ملامح المؤامرة مع يهوذا الإسخريوطي، تمهيدًا لأحداث الصلب.

 

خيانة يهوذا.. الحدث الأبرز

تتذكر الكنيسة في «أربعاء أيوب» خيانة يهوذا للسيد المسيح مقابل ثلاثين من الفضة، وهي الخيانة التي تركت أثرًا عميقًا في الوجدان الكنسي.

ولهذا، تمنع الكنيسة تبادل القبلات ابتداءً من عشية هذا اليوم، احتجاجًا على «قبلة الغدر»، كما تصوم الكنيسة يوم الأربعاء طوال العام تذكارًا لهذا التآمر.

 

يهوذا بين الأمانة والسقوط

تشير الروايات الكنسية إلى أن يهوذا، الذي كان التلميذ الوحيد من اليهودية، نال ثقة السيد المسيح وأُوكلت إليه أمانة الصندوق، نظرًا لكفاءته المالية. إلا أن هذه الأمانة تحولت إلى خيانة، ليصبح رمزًا للسقوط رغم القرب، في مقابل بقية التلاميذ الذين انتموا إلى الجليل.

 

طقوس وروحانيات خاصة بالبصخة

يعيش الأقباط خلال أسبوع الآلام حالة من الزهد والتقشف، حيث تزداد ساعات الصوم الانقطاعي، التي تمتد من منتصف الليل حتى ساعات متأخرة من النهار، وفقًا لقدرة كل شخص.

 

و«البصخة» كلمة يونانية مأخوذة من العبرية «Pesah»، وتعني العبور أو الاجتياز من الظلمة إلى النور، في إشارة إلى المعنى الروحي العميق لهذه الفترة.

 

الكنائس تكتسي بالسواد حزنًا على الآلام

تتميز طقوس البصخة بطابعها الحزين، إذ ترتدي الكنائس اللون الأسود، وتُغطى الأعمدة بالستائر الداكنة، فيما تتصدر صور المسيح المتألم أو المصلوب أو المصلي في بستان جثسيماني وسط الكنيسة، ويُضاء أمامها قنديل أو شمعة، في مشهد يعكس عمق التأمل في آلام الفداء.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.