أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية الحصاد الأسبوعي لأبرز أنشطة الوزارة خلال الفترة من 28 فبراير إلى 6 مارس 2026، والذي استعرض سلسلة من الاجتماعات واللقاءات والزيارات الميدانية التي قام بها المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، في إطار متابعة تنفيذ محاور استراتيجية الوزارة وتعزيز جاهزية قطاع الطاقة لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
قرارات وتحركات وزارة البترول لتأمين الوقود
وشهد الأسبوع متابعة مكثفة من جانب القيادة السياسية والحكومة لملف أمن الطاقة واستقرار الإمدادات، إلى جانب اتخاذ عدد من الإجراءات التنفيذية لدعم الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز والثروة المعدنية.
وفي هذا السياق، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، حيث تم استعراض مستجدات الأوضاع في أسواق الطاقة العالمية، وخطة العمل الحكومية لتأمين إمدادات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء، وضمان استقرار واستدامة التغذية الكهربائية.
وتناول الاجتماع متابعة الاستعدادات لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، إلى جانب مناقشة خطط إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء، والتي من المقرر أن تصل إلى نحو 2500 ميجاوات قبل حلول فصل الصيف المقبل، بما يدعم مزيج الطاقة ويعزز استقرار منظومة الكهرباء.
وفي سياق متصل، تابع رئيس مجلس الوزراء مع وزير البترول والثروة المعدنية موقف الاحتياطيات الاستراتيجية من المواد البترولية وانتظام الإمدادات، حيث أكد الوزير استقرار مستويات المخزون الاستراتيجي وتوافر المنتجات البترولية لتلبية احتياجات مختلف القطاعات، خاصة القطاعات الإنتاجية.
وأشار الوزير إلى أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ حزمة من الإجراءات الاستباقية لتعزيز جاهزية قطاع الطاقة، تضمنت تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي، وتطوير البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال، إلى جانب توفير بدائل متعددة لضمان استمرار الإمدادات بكفاءة في مختلف الظروف.
وفي إطار المتابعة الميدانية، قام المهندس كريم بدوي بزيارة مركز التحكم بالشبكة القومية للغاز الطبيعي "ناتا" بمقر الشركة المصرية للغازات الطبيعية "جاسكو"، حيث تابع تنفيذ خطة تأمين إمدادات الغاز الطبيعي وانتظام ضخه إلى قطاعات الاستهلاك المختلفة بالسوق المحلي.
واطمأن الوزير خلال الزيارة على جاهزية منظومة العمل لتنفيذ السيناريوهات الاستباقية التي تم إعدادها للتعامل مع أي مستجدات، بما يدعم سرعة الاستجابة في مواجهة المتغيرات، ويضمن استمرار تدفق الغاز الطبيعي بكفاءة إلى مختلف القطاعات.
كما استعرضت الوزارة الإجراءات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية لتعزيز جاهزية منظومة الطاقة، والتي شملت تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي، وتطوير البنية التحتية لاستقبال شحنات الغاز المسال، إلى جانب رفع كفاءة منظومة التشغيل وزيادة قدرات التعامل مع الحالات الطارئة.
وفي جانب آخر من أنشطة الأسبوع، عقد وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعًا موسعًا مع رؤساء وممثلي شركات الاستثمار في قطاع البترول والغاز، لمتابعة تنفيذ خطة زيادة الإنتاج التي أطلقتها الوزارة ضمن برنامجها للخمس سنوات المقبلة.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن الخطة تتضمن تطبيق أنظمة تعاقدية حديثة ومحفزة لجذب مزيد من الاستثمارات، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي وغيرها من الأساليب غير التقليدية لزيادة معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية، بما يعزز ثقة الشركات العالمية في قطاع البترول المصري ويدعم زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
كما شهد الأسبوع متابعة التقدم في مشروع ربط حقل "أفروديت" القبرصي بالبنية التحتية المصرية، حيث عقد الوزير اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع مسؤولي شركة شيفرون لمتابعة استكمال الإجراءات الفنية والقانونية الخاصة بالمشروع.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، والاستفادة من البنية التحتية المصرية في إعادة تصدير الغاز إلى الأسواق العالمية.
وفي إطار دعم قطاع التعدين، وافق مجلس الوزراء على التعاقد مع شركة "X-Calibur" لتنفيذ مشروع المسح الجيوفيزيقي الجوي الشامل للثروات المعدنية في مصر، والذي يستهدف تحديث قاعدة البيانات الجيولوجية وفتح آفاق جديدة للاستكشاف والاستثمار في قطاع التعدين.
وأكدت وزارة البترول أن المشروع يمثل أحد المشروعات القومية الاستراتيجية التي تسهم في تحديد المناطق الواعدة بالمعادن على مستوى الجمهورية، وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار الاستثماري، بما يعزز تنافسية قطاع التعدين المصري إقليميًا ودوليًا.
وعلى صعيد أنشطة الإنتاج، أعلن قطاع البترول عن إضافة آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز في كل من البحر المتوسط والصحراء الغربية، وذلك في إطار تنفيذ المحور الأول من استراتيجية الوزارة الهادف إلى زيادة الإنتاج المحلي من خلال تكثيف أنشطة الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول.
ففي البحر المتوسط تم وضع البئر الثانية بحقل غرب البرلس على خريطة الإنتاج ضمن استثمارات شركة كايرون، من خلال تسهيلات شركة البرلس للغاز، ما أسهم في رفع إنتاج الحقل من 25 إلى 37 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى أكثر من 70 مليون قدم مكعب يوميًا عقب ربط البئر الثالثة خلال الفترة المقبلة.
وفي الصحراء الغربية، واصلت شركة بدرالدين للبترول تنفيذ خطط تنمية مناطق الامتياز، حيث أظهرت نتائج الاختبارات في بئر "BED 15-3" معدلات إنتاج تتراوح بين 10 و15 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، إضافة إلى ما بين 300 و650 برميل متكثفات يوميًا.
كما أكد الوزير استمرار تنفيذ برنامج تعظيم الاستفادة من موارد حقل "ظهر" بالتعاون مع شركاء الاستثمار، باعتباره أحد الركائز الرئيسية لإنتاج الغاز الطبيعي في مصر، مع العمل على تطبيق أحدث التقنيات لتعزيز كفاءة الإنتاج والاستفادة من الإمكانات المتاحة بالحقل
وتعكس هذه التحركات المتعددة، بحسب الوزارة، التزام قطاع البترول بتنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز أمن الطاقة، وزيادة الإنتاج المحلي، وجذب الاستثمارات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويضمن تلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة واستدامة.