CNN: مضيق هرمز يعيد أزمة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران إلى الواجهة
10.08.2026 06:04
اهم اخبار العالم World News
الدستور
CNN: مضيق هرمز يعيد أزمة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران إلى الواجهة
Font Size
الدستور

سلطت شبكة سي ان ان الأمريكية الضوء على الدور المحوري الذي لعبه مضيق هرمز في انهيار آخر تفاهم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن طهران أعادت طرح قائمة من المطالب والتنازلات التي تريد الحصول عليها من واشنطن مقابل إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.

وأوضحت الشبكة أن مضيق هرمز عاد مجددًا إلى صدارة العلاقة بين طهران وواشنطن، بعدما كان أحد أبرز الملفات التي أسهمت في انهيار مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت تهدف إلى وقف القتال مؤقتًا وفتح الطريق أمام مفاوضات للتوصل إلى تسوية دائمة للحرب.

من التفاهم إلى استئناف المواجهة

وذكرت سي إن إن، أن آخر اختراق دبلوماسي كبير بين الولايات المتحدة وإيران تحقق في يونيو، عندما وقع الطرفان مذكرة تفاهم بشأن وقف القتال، لكن التفاهم انهار لاحقًا بعد سلسلة من المواجهات التي تركزت حول مضيق هرمز، ما أدى إلى عودة الحصار الأمريكي وتجدد العمليات العسكرية واتساع نطاق الصراع إقليميًا.

وأشارت الشبكة إلى أن الأحداث التي شهدها المضيق خلال يوليو كشفت تدريجيًا عن حجم الخلاف بين الجانبين، إذ تزامنت التحركات العسكرية مع استمرار الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة بشأن الملفات السياسية والنووية.

 

بداية التصعيد حول المضيق

وأوضحت الشبكة الامريكية أنه في الأول من يوليو، توجه مفاوضون أمريكيون وإيرانيون إلى العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات غير مباشرة، وقالت الخارجية القطرية حينها إن المفاوضات حققت تقدمًا إيجابيًا.

لكن التوتر تصاعد في السابع من يوليو، عندما اتهم مسؤول أمريكي إيران بإطلاق النار على ثلاث سفن تجارية في المياه الإقليمية العمانية بالقرب من مضيق هرمز، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفي اليوم التالي، حذرت طهران من رد ساحق على الضربات الأمريكية، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم أصبحت «منتهية»، بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران.

 

مفاوضات نووية وسط استمرار الضربات

ولفتت الشبكة إلى أنه رغم التصعيد العسكري، استمرت الاتصالات بين الجانبين، حيث أبلغ مسؤول أمريكي بأن واشنطن وطهران واصلتا إجراء مفاوضات فنية تتعلق بالملف النووي.

وفي 10 يوليو، أعلن ترامب موافقة الولايات المتحدة على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار لم يعد قائمًا.

وأضافت أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف حذر من أن طهران مستعدة لـ«دفاع شامل» إذا أقدمت الولايات المتحدة على خرق الاتفاق، بينما فرضت إدارة ترامب عقوبات جديدة على إيران.

 

مضيق هرمز يتحول إلى نقطة مواجهة مباشرة

وذكر التقرير إن التصعيد بلغ مرحلة جديدة في 12 يوليو، عندما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، بعد إطلاق طلقة تحذيرية باتجاه سفينة حاولت استخدام مسار اعتبرته طهران غير مصرح به.

وفي المقابل، شنت القوات الأمريكية ضربات جديدة على إيران، بينما أصرت واشنطن على أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة.

وفي 13 يوليو، استمرت الضربات الأمريكية على مواقع داخل إيران، بينما أعلن ترامب عزمه إعادة فرض حصار على السفن الإيرانية في مضيق هرمز، بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة مزيدًا من الضربات.

هرمز.. عقدة أي تسوية جديدة

وأكدت الشبكة الأمريكية أن التطورات المتلاحقة أظهرت كيف تحول مضيق هرمز من ملف مرتبط بالملاحة والطاقة إلى محور أساسي في المواجهة السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت أن طهران، بإعادة طرح شروطها لإعادة فتح المضيق، تسعى إلى استخدام موقعها الاستراتيجي وأهميته بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية كورقة تفاوضية للحصول على تنازلات من واشنطن.

 

في المقابل، تواجه الإدارة الأمريكية معضلة تتمثل في محاولة ضمان حرية الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، دون تقديم تنازلات كبيرة لطهران أو السماح لها بتحويل المضيق إلى ورقة ضغط دائمة.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.