بين ألغام مضيق هرمز واليورانيوم المخصب.. شكوك أمريكية بشأن المفاوضات الإيرانية
04.08.2026 04:47
اهم اخبار العالم World News
الدستور
بين ألغام مضيق هرمز واليورانيوم المخصب.. شكوك أمريكية بشأن المفاوضات الإيرانية
Font Size
الدستور

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تركز منذ فترة على أزمة غلق مضيق هرمز، ولكن القضية الأبرز قد تكون البرنامج النووي الإيراني.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة تطالب بتخفيف تخصيب اليورانيوم بحيث لا يمكن تحويله بسهولة إلى مواد تستخدم في الأسلحة، إضافة إلى نقله في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة أو دولة أخرى للتخلص منه أو استخدامه في مفاعلات الطاقة النووية.

وكانت خطة وقعت في منتصف يونيو من قبل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وبشكل منفصل من قبل ترامب، دفعت المسؤولين الأمريكيين إلى الإعلان عن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي خلال 60 يومًا.

لكن هذه المهلة ستنتهي خلال أسبوعين، فيما يقر مسؤولون حاليًا بأن أي مفاوضات محتملة ستحتاج إلى وقت أطول، وقد تمتد حتى الخريف أو ما بعده.

شكوك أمريكية في حل أزمة البرنامج النووي الإيراني

وبحسب الصحيفة الأمريكية، يشكك بعض المسؤولين بشكل غير معلن في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، مشيرين إلى احتمال أن يعلن ترامب، كما سبق أن لمح أن مخزون إيران النووي سيظل مدفونًا تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت لهجمات جوية في يونيو 2025.

ورغم أهمية إعادة فتح مضيق هرمز مهم بالنسبة لترامب سياسيًا، فإن بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية يبدون شكوكًا تجاه الترتيب الإيراني العماني المقترح.

ونقلت مصادر مطلعة عن وجود مخاوف داخل البنتاجون من أن الاتفاق قد يمثل تنازلًا لصالح إيران، خاصة أن المسار البحري المقترح عبر المياه العمانية لا يزال يحتوي على عدد كبير من الألغام، ما قد يجبر السفن على التنسيق مع إيران لضمان عبورها بأمان.

كما أعرب بعض المسؤولين الإيرانيين أنفسهم عن شكوك بشأن قدرة الاتفاق على تحقيق أهدافه، وإنهاء خطر اندلاع موجة جديدة من الهجمات الأمريكية.

وتواصل القيادة المركزية الأمريكية توجيه السفن عبر المسار البحري، لكنها تعمل في ظل تهديدات صاروخية إيرانية مستمرة.

وكان ترامب قد ألغى مرتين خلال أسبوعين خطة وضعها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، لتنفيذ قصف مكثف ومحدود ضد مواقع إيرانية تنطلق منها الهجمات الصاروخية، إضافة إلى أهداف عسكرية أخرى.

لكن ترامب لم يخف رغبته القوية في إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حتى لو تطلب الأمر فرض نظام رسوم معين أو قبول مستوى من السيطرة الإيرانية على حركة المرور.

وقال مهدي محمدي، المستشار البارز لكبير المفاوضين الإيرانيين، للتلفزيون الرسمي الإيراني مساء الإثنين، إن إيران وسلطنة عمان تجريان مفاوضات بشأن آلية إدارة مضيق هرمز، موضحًا أن هذه المحادثات منفصلة عن الحرب مع الولايات المتحدة.

وتتهم إيران واشنطن بانتهاك خطة السلام عندما وجهت السفن للمرور عبر الجزء الجنوبي من المضيق قرب المياه العمانية، مشيرة إلى أن الاتفاق السابق لم يكن واضحًا بشأن الجهة التي تملك حق السيطرة على المضيق.

لكن طهران نفسها انتهكت الخطة لاحقًا عندما أطلقت النار على سفن كانت تعبر الخليج دون الحصول على موافقتها.

وقال علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، إن إيران مصممة على الاحتفاظ بنفوذها على مضيق هرمز؛ لأنها تعتبر ذلك الإنجاز الوحيد الذي خرجت به من الحرب، وإن الاتفاق مع عمان سيضعها في موقع أقوى مما كانت عليه قبل جولة التصعيد الحالية.

وأضاف أن أي حل يبقي السيطرة على المضيق بيد إيران سيكون من الصعب على ترامب تسويقه سياسيًا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم وجود حل عسكري قادر على انتزاع السيطرة من طهران.

وأوضح أن خيارات ترامب تنحصر بين حرب لا يمكن الانتصار فيها وسلام غير مقبول سياسيًا.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.