أعلن المدعي العام لإحدى المحاكم العسكرية في العاصمة المالية باماكو، عن اعتقال مجموعة من الجنود على خلفية الهجمات المنسقة واسعة النطاق التي شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة وحركة تحرير أزواد الانفصالية الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ومدير الاستخبارات.
وأوضحت شبكة "bbc" البريطانية في تقرير اليوم أن بيان النيابة العامة في مالي قال إن التحقيقات كشفت تورط جنود في التخطيط والتنسيق والتنفيذ للهجمات ولا يزال بعض هؤلاء الجنود في الخدمة.
لقاعدة والانفصاليون يعتزمون محاصرة باماكو
وأشار التقرير إلى أن جماعة نصرة الاسلام والانفصاليون يعتزمون محاصرة العاصمة باماكو، وتشير التقارير إلى أنهم أقاموا نقاط تفتيش حول العاصمة.
ومن بين العسكريين الخمسة الذين تم التعرف عليهم، رقيب، وضابط صف، وضابط صف أول، وجندي متقاعد. وأشار البيان إلى جندي مفصول يُدعى الحسن ديالو، المعروف أيضًا باسم عبيدي، والذي تم اعتقاله خلال اشتباكات كاتي.
عمر ماريكو.. كلمة السر في هجمات مالي
وكشفت التحقيقات عن تورط بعض السياسيين في الهجوم، من بينهم عمر ماريكو، وهو شخصية معارضة بارزة يعيش في المنفى، وقد تصدّر عناوين الأخبار بعد ظهور تقارير تفيد بأنه التقى بمسلحين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، للتفاوض على إطلاق سراح الرهائن.
وتأتي الاعتقالات التي نفذتها الحكومة بحق المتهمين وسط دعوات من الجهاديين لتشكيل جبهة موحدة لإسقاط الحكومة المالية وتشكيل إدارة انتقالية جديدة.
من جهته قال أولف ليسينغ، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور في مالي، لـ"bbc" إن الحادث يُعد "أكبر هجوم جهادي منسق على مالي منذ سنوات".
وبحسب مؤشر الإرهاب العالمي الجديد لعام 2026، جاءت نيجيريا، وبوركينا فاسو، ومالي، والنيجر من بين الدول العشر الأولى في المؤشر، وسيظل تنظيم "داعش" وفروعه أخطر تنظيم إرهابي في عام 2026، إذ يتحملون مسؤولية نحو 17% من جميع الهجمات في العالم.
كما تحتل بوركينا فاسو المرتبة الثانية، والنيجر المرتبة الثالثة، ومالي المرتبة الخامسة.