كوم المحرص تواصل الصلاة انتظارًا لعودة الجثمانين من ليبيا بعد وداع ثلاثة من أبنائها
07.08.2026 05:52
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
كوم المحرص تواصل الصلاة انتظارًا لعودة الجثمانين من ليبيا بعد وداع ثلاثة من أبنائها
حجم الخط
وطنى

لم يعد صوت أجراس كنائس قرية كوم المحرص التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، يعلن عن مناسبة سعيدة، بل باتت تلك الأصوات تحمل في دقاتها وجع قرية بأكملها، بعدما تحولت صلوات الكنيسة إلى تضرعات من أجل ثلاثة من أبنائها الذين لقوا مصرعهم في حادث غرق مركب للهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية، فيما لا تزال الأسر تنتظر إعادة جثماني اثنين منهم إلى أرض الوطن ليواريا الثرى بين ذويهم.

وشهدت الكنيسة إقامة صلوات خاصة شارك فيها عدد كبير من أهالي القرية وأسر الضحايا، في مشهد امتزجت فيه الدموع بالدعاء، بينما خيمت حالة من الحزن العميق على الجميع، في انتظار انتهاء الإجراءات الخاصة بإعادة الجثمانين، وسط استمرار التواصل مع الجهات المعنية داخل الأراضي الليبية.

وقال عدد من أهالي القرية إن كوم المحرص تعيش واحدة من أصعب محطاتها الإنسانية، بعدما فقدت ثلاثة من شبابها في رحلة كانوا يحلمون من خلالها بالوصول إلى فرصة عمل توفر لهم حياة أفضل، مؤكدين أن كل بيت في القرية يعيش حالة من الحداد، وأن الجميع يترقب أي اتصال يحمل موعد وصول الجثمانين لدفنهما في مسقط رأسيهما.

وأضاف الأهالي: “لم يعد بأيدينا سوى الصلاة، نسأل الله أن يرحم أبناءنا، وأن يمنح أسرهم الصبر، وأن تعود الجثمانين سريعًا حتى نودعهما الوداع الأخير بين أهلهم وأحبائهم.”

وبدأت المأساة بالعثور على جثمان الشاب يوسف هني أشعياء بخيت، قبل أن تتأكد لاحقًا وفاة المفقودين حشمت مرزوق حشمت وهرمينا عادل ميلاد، ليرتفع عدد ضحايا القرية إلى ثلاثة، بينما تتواصل الجهود لإنهاء إجراءات استلام الجثمانين ونقلهما من ليبيا إلى مصر.

وفي المقابل، كتب الله النجاة لأربعة من أبناء القرية كانوا على متن المركب، وهم يونان حنا فوزي إسحاق، وتقي نجاح تقي مهنا، ومينا هاني فتحي فوزي، ومينا فكتور حشمة ناروز، بعدما نجوا من الحادث الذي خلف حالة من الصدمة بين أهالي القرية.

وأشار الأهالي إلى أن الضحايا والناجين جميعهم من الشباب الذين دفعتهم الظروف المعيشية الصعبة إلى خوض رحلة الهجرة غير الشرعية، أملاً في بناء مستقبل أفضل ومساعدة أسرهم، إلا أن أحلامهم اصطدمت بمأساة إنسانية مؤلمة أعادت إلى الواجهة مخاطر تلك الرحلات التي تحصد أرواح الشباب كل عام.

ولا تزال قرية كوم المحرص تعيش أيامًا ثقيلة، تتعالى خلالها الصلوات داخل الكنيسة، وتتشابك أيادي الأهالي في الدعاء بأن تنتهي الإجراءات سريعًا، ليعود الجثمانان إلى أرض الوطن، حيث ينتظر الجميع لحظة الوداع الأخيرة، في مشهد يجسد حجم الفقد الذي خلفته مأساة مركب الهجرة غير الشرعية في نفوس أبناء القرية

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.