حذر كبير مفتشي هيئة المراقبة على خدمات الإفراج المشروط في بريطانيا من أن تأخير آندي بورنهام رئيس الوزراء البريطاني، وزير العدل، تنفيذ خطة الإفراج المبكر عن آلاف السجناء قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، ويعرض أمن المواطنين للخطر، في حال عدم استعداد أجهزة المراقبة للتعامل مع المفرج عنهم.
وقال مارتن جونز، كبير مفتشي هيئة المراقبة على خدمات الإفراج المشروط، إن على الحكومة ضمان حصول موظفي المراقبة على وقت كاف للتحضير لعمليات الإفراج المبكر، بهدف تقليل مخاطر عودة المجرمين المفرج عنهم إلى ارتكاب الجرائم.
وأوضح جونز أن أي تأخير في مراجعة بورنهام للخطة أو إجراء تغييرات عليها قد يؤدي إلى عدم جاهزية موظفي المراقبة بالشكل الكافي للتعامل مع عمليات الإفراج، ما يزيد احتمالية ارتكاب السجناء المفرج عنهم جرائم جديدة أو خرق شروط الإفراج والعودة مجددا إلى السجن.
ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني ووزير العدل أليكس نوريس نتائج مراجعة خطة الإفراج المبكر خلال الأسبوع المقبل.
استثناء المغتصبين من الخطة
وكشفت صحيفة “التليجراف” أن خططا يجري بحثها بين مكتب رئيس الوزراء ووزارة العدل البريطانية تقضي باستبعاد المدانين بجرائم اغتصاب، بما في ذلك مرتكبو جرائم اغتصاب الأطفال، من برنامج الإفراج المبكر.
لكن المدانين بجرائم القتل غير العمد قد يظلون مؤهلين للإفراج المبكر، ومن بينهم بشكل محتمل اثنان من قتلة الشرطي أندرو هاربر، رغم أن القرارات النهائية لم يتم اتخاذها بعد.
وكان بورنهام قد أعلن الأسبوع الماضي تعليق خطة الإفراج المبكر التي كان مقررا بدء تطبيقها في الثاني من سبتمبر، مؤكدا أن أيا من نحو 6 آلاف سجين مؤهل للإفراج لن يتم إطلاق سراحه قبل انتهاء المراجعة وتحديد الأشخاص الذين يمكن الإفراج عنهم بأمان، والضمانات الإضافية التي يمكن توفيرها لحماية الضحايا.
وقال جونز إن هناك مساحة محدودة لاستبعاد بعض المجرمين من الخطة، مشيرا إلى أن وزارة العدل تعتبر البرنامج ضروريا لتجنب امتلاء السجون ونفاد الأماكن المتاحة بحلول نوفمبر، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة في نظام العدالة الجنائية، بسبب عجز الشرطة عن توقيف واحتجاز المتهمين الجدد.
وقال كبير مفتشي المراقبة إن تقييمه الصريح يشير إلى أن استمرار تعليق الخطة لفترة طويلة قد يصبح هو المشكلة بحد ذاته، مؤكدا أن الوقت يمر بسرعة.
وأضاف أن أجهزة المراقبة تحتاج إلى معرفة واضحة بشأن هوية الأشخاص الذين سيتم الإفراج عنهم ومواعيد خروجهم، حتى تتمكن من إعداد خطط مناسبة لضمان إدارة عمليات الإفراج بطريقة آمنة.
وأوضح أن عدم توفر الوقت الكافي للتخطيط قد يؤدي إلى فشل كبير في التنفيذ، ما قد ينتج عنه إعادة أعداد أكبر من المفرج عنهم إلى السجون بسبب خرق الشروط، وهو ما يقوض الهدف الأساسي من البرنامج، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات إعادة ارتكاب الجرائم وزيادة المخاطر على المواطنين.
وأشار إلى أن التوقف القصير يمكن التعامل معه، لكن فترة طويلة من الغموض ستسبب مزيدا من المشكلات لخدمة تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة