نيويورك تايمز تكشف تفاصيل الاتفاق الإيراني العماني لإعادة فتح مضيق هرمز
04.08.2026 04:48
اهم اخبار العالم World News
الدستور
نيويورك تايمز تكشف تفاصيل الاتفاق الإيراني العماني لإعادة فتح مضيق هرمز
Font Size
الدستور

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن إيران وسلطنة عمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، وفقًا لمسؤولين إيرانيين وأمريكيين، إلا أن أي اتفاق محتمل قد يأتي بثمن جيوسياسي كبير، يتمثل في إضفاء شرعية على سيطرة طهران على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بعدما كان قبل الحرب ممرًا مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية.

وبحسب مسؤولين مطلعين على تفاصيل الاتفاق الناشئ، فإن السفن المتجهة إلى الخليج العربي ستعبر عبر مسار بحري تسيطر عليه إيران وقريب من سواحلها، بينما ستسلك السفن الخارجة من الخليج مسارًا قريبًا من المياه العمانية.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الاتفاق لن يتضمن فرض رسوم عبور مباشرة على السفن، لكنه سيشمل ما وصفوه بـ رسوم خدمات، تهدف إلى تغطية التكاليف المرتبطة بالتأثيرات البيئية لحركة الملاحة، وتأمين السفن التجارية وناقلات النفط، إضافة إلى تكاليف تشغيل الطواقم العاملة.

وأوضح مسؤولان إيرانيان أن عائدات هذه الرسوم سيتم تقاسمها بالتساوي بين إيران وسلطنة عمان.

لكن مسؤولًا أمريكيًا مطلعًا على المفاوضات نفى الرواية الإيرانية، مؤكدًا أن الحديث عن رسوم أو موافقات إيرانية على مسارات العبور المؤقتة غير دقيق، مشددًا على أن أي ممرات يتم إنشاؤها لن تتطلب إذنًا من طهران ولن تتضمن دفع رسوم عبور.

بعض تفاصيل الاتفاق الإيراني العماني لإعادة فتح مضيق هرمز

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، في حال حدوثه، يعد بمثابة حلًا لأحد أكثر التحديات السياسية إلحاحًا أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتمثل في إعادة تدفق حركة السفن عبر الممر البحري الحيوي.

في المقابل، يؤكد مسؤولون إيرانيون أن المضيق سيظل مغلقًا رغم أي تفاهم محتمل، ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية في الخليج العربي، وتعود واشنطن وطهران إلى تنفيذ بنود خطة النقاط الـ14 التي تضمنها مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأشار بعض المسؤولين إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تخفف الضغوط الاقتصادية على إيران بشكل أكبر إذا قررت إصدار إعفاءات من العقوبات، بما يسمح لطهران ببيع النفط ونقله بصورة قانونية إلى الأسواق العالمية.

لكن استمرار إيران في فرض سيطرتها على حركة المرور البحرية قد يحمل تكلفة سياسية واستراتيجية كبيرة، إذ يرى مراقبون أن إعادة فتح المضيق تحت النفوذ الإيراني قد يمنح طهران ورقة ضغط جديدة لم تكن تمتلكها قبل الحرب.

ويتعارض هذا السيناريو بشكل مباشر مع الهدف الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد خلال الأشهر الماضية ضرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق كممر مائي مفتوح أمام الملاحة الدولية قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وقال روبيو خلال اجتماع لمسؤولين من دول جنوب شرق آسيا إن السماح لدولة ما بالتحكم في ممر مائي دولي، وفرض رسوم على المرور، ثم تهديد السفن التي لا تدفع، سيخلق سابقة خطيرة للغاية يمكن أن تتكرر في مناطق أخرى من العالم.

ولم يتحدث ترامب كثيرًا عن تفاصيل الاتفاق المرتقب، الذي جاء ضمن مسار العودة إلى المفاوضات، والذي قال إنه دفعه إلى إلغاء هجوم واسع جديد على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويمنح الاتفاق إيران وسلطنة عمان فترة 60 يومًا للتفاوض بشأن إعادة فتح المضيق، بينما يتوقع أن تستأنف خلال هذه الفترة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل مخزون طهران من اليورانيوم المخصب، البالغ نحو 11 طنًا، من بينها قرابة نصف طن من الوقود القريب من مستوى الاستخدام العسكري.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.