عميل فيدرالي يطلق النار على مواطن فنزويلي وسط تصاعد التوترات في مينيسوتا
15.01.2026 08:04
اهم اخبار العالم World News
الدستور
عميل فيدرالي يطلق النار على مواطن فنزويلي وسط تصاعد التوترات في مينيسوتا
حجم الخط
الدستور

أطلق ضابط فيدرالي النار على رجل فنزويلي في ساقه خلال عملية إنفاذ للقانون شمال مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، ما أشعل احتجاجات جديدة في مدينة لا تزال متوترة عقب مقتل رينيه نيكول غود على يد عميل فيدرالي الأسبوع الماضي.

وبحسب شهود عيان، وقع إطلاق النار وتجمع عدة مئات من المحتجين في موقع الحادث حيث واجهوا عناصر إنفاذ القانون الذين أغلقوا المنطقة واستخدموا الدخان ووسائل أخرى للسيطرة على الحشود، وفق وكالة أسوشيتد برس.

المحتجون ينخرطون في سلوك غير قانوني

خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء الأربعاء في مبنى بلدية مينيابوليس، قال قائد الشرطة براين أوهارا إن المحتجين كانوا "ينخرطون في سلوك غير قانوني"، ودعا جميع من تجمعوا في موقع إطلاق النار شمال المدينة إلى مغادرة المكان.

من جانبه، قال عمدة مينيابوليس جاكوب فراي: "لقد شاهدت تصرفات من جانب وكالة الهجرة والجمارك مثيرة للاشمئزاز وغير مقبولة". لكنه في الوقت نفسه حث المحتجين الذين خرجوا مساء الأربعاء على العودة إلى منازلهم، مضيفًا: "لا يمكننا مواجهة فوضى دونالد ترامب بمزيد من الفوضى. من ينجرّ إلى الاستفزاز الليلة، فليتوقف. أنتم لا تساعدون المهاجرين غير النظاميين في مدينتنا".

وأفادت مصادر متعددة ضمن شبكات المساعدة القانونية والتكافل المجتمعي بأنها تعتقد أن امرأة حامل كانت بحاجة إلى رعاية طبية لم تتمكن من الوصول إلى طبيب.

وقال أوهارا إنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانت امرأة حامل قد أُصيبت، موضحًا أن فرق الطوارئ تلقت اتصالًا من امرأة كانت في قبو المبنى الذي جرت فيه المداهمة، بسبب "نوبة قلق".

وفي بيان نُشر على الإنترنت، قالت مدينة مينيابوليس إن رجلًا أُصيب بطلق ناري "ونُقل إلى مستشفى محلي بإصابات تبدو غير مهددة للحياة".

ووقع الحادث، الذي أوردته وسائل إعلام محلية بينها صحيفة "مينيسوتا ستار تريبيون"، في وقت لا تزال فيه المدينة تعاني من صدمة مقتل غود على يد عميل تابع لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية الأسبوع الماضي.

ولم ترد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية فورًا على طلب للتعليق من صحيفة الغارديان. لكنها قالت في بيان نشرته على منصة "إكس": "عند الساعة 6:50 مساءً بتوقيت الوسط، كان ضباط إنفاذ القانون الفيدراليون ينفذون توقيفًا مروريًا مستهدفًا في مينيابوليس بحق مهاجر غير نظامي من فنزويلا".

واتهمت الوزارة الشخص المستهدف بمقاومة الضباط والاعتداء عليهم، وقالت إن شخصين آخرين "خرجا من شقة قريبة واعتديا أيضًا" على الضابط، الذي "أطلق رصاصة دفاعية لحماية حياته".

وكانت وزارة الداخلية قد ادعت، عقب مقتل غود الأسبوع الماضي، أنها هاجمت العميل الفيدرالي الذي أطلق النار عليها، في رواية بدت متناقضة مع تسجيلات مصورة تُظهر أنها كانت تقود سيارتها مبتعدة عن الضابط.

وبحسب مسؤولين فيدراليين، يعمل نحو 3 آلاف ضابط هجرة حاليًا في ولاية مينيسوتا أو في طريقهم للانتشار فيها. وقد وصفت إدارة ترامب العملية بأنها الأكبر في تاريخ وزارة الأمن الداخلي.

وقد غيّرت هذه العملية الواسعة ذات الطابع العسكري الحياة اليومية في المنطقة. إذ نظم السكان فرقًا من المتطوعين لمراقبة الشوارع ورصد وجود ضباط الهجرة، وتوثيق الاعتقالات، وتقديم المساعدة القانونية. كما ساعدت شبكات رسمية وغير رسمية في توصيل الطعام إلى عائلات تخشى مغادرة منازلها، ونقل الأطفال من المدارس وإليها.

ومنذ مقتل غود في 7 يناير، اندلعت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات إنفاذ قوانين الهجرة الصارمة التي تتبعها الإدارة. واستخدمت قوات الأمن أساليب عنيفة للسيطرة على الحشود، شملت الغاز المسيل للدموع وكرات الفلفل والقنابل الصوتية، فيما دافع مسؤولو الإدارة مرارًا عن الضباط، مؤكدين أنهم يعملون تحت مظلة "الحصانة الفيدرالية".

ولا تزال التوترات مرتفعة في المدينة، فقد وجّه حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، نداءً إلى سكان الولاية في خطاب ألقاه في وقت سابق من يوم الأربعاء، دعاهم فيه إلى توثيق "الفظائع" التي يرتكبها عناصر وكالة الهجرة والجمارك في الولاية "لجمع الأدلة تمهيدًا لمحاسبتهم مستقبلًا".

وقال والز: "عناصر مسلحون وملثمون ويفتقرون إلى التدريب الكافي، يطرقون الأبواب ويأمرون الناس بالإشارة إلى أماكن سكن جيرانهم من ذوي البشرة الملوّنة. إنها حملة من الوحشية المنظمة ضد سكان مينيسوتا، ينفذها للأسف حكومتنا الفيدرالية نفسها".

 

ودعا الحاكم المواطنين إلى "حمل هواتفهم معهم في جميع الأوقات" للمساعدة في "توثيق ما يحدث بالضبط داخل مجتمعاتنا"، مؤكدًا أن "المساءلة قادمة، سواء عبر صناديق الاقتراع أو في ساحات القضاء".

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.