حذرت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، من أن أي هجوم عسكري أمريكي سيقابل برد مباشر يستهدف دولة الاحتلال الإسرائيلي والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، معتبرة إياها "أهدافًا مشروعة".
جاء ذلك في تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أمام البرلمان، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وفي السياق ذاته، أفادت رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي رفعت حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، تحسبًا لاحتمال تدخل أمريكي لدعم الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة داخل إيران.
يأتي التحذير الإيراني في أعقاب تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية، من بينها صحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال، أشارت إلى أن ترامب يدرس عدة خيارات لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، ردًا على ما تصفه واشنطن بقمع السلطات الإيرانية للمحتجين.
وذكرت التقارير أن ترامب "لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد"، إلا أن مسئولين أمريكيين أكدوا أنه يدرس بجدية إصدار تفويض بتوجيه ضربة عسكرية، في حال استمرار تعامل النظام الإيراني العنيف مع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية مظالم اقتصادية واسعة النطاق.
تصريحات أمريكية وتحذيرات سابقة
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح، في وقت سابق، بأن بلاده قادرة على توجيه "ضربة قوية" لقيادة الجمهورية الإسلامية إذا اقتضت الضرورة.
وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال صحفي حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة في حال سقوط قتلى بين المتظاهرين الإيرانيين.
وأكد ترامب حينها أن جميع الخيارات مطروحة، في إشارة إلى احتمال التصعيد العسكري إذا تدهور الوضع الداخلي في إيران بشكل أكبر.
خلفية الاحتجاجات وتداعياتها الأمنية
وتعود شرارة الاحتجاجات الأخيرة إلى 29 ديسمبر 2025، حين بدأ التجار في طهران تظاهرات احتجاجًا على التدهور الحاد في قيمة الريال الإيراني. وفي اليوم التالي، 30 ديسمبر، انضم طلاب الجامعات إلى الاحتجاجات، قبل أن تمتد أعمال الشغب إلى معظم المدن الرئيسية في البلاد.
وفي 2 يناير، أفادت تقارير بظهور مجموعات من مسلحين مجهولين في الشوارع، ما أدى إلى تصاعد الاشتباكات المسلحة بين مثيري الشغب وقوات الأمن.
ووفقًا لآخر المعلومات، بلغت الاضطرابات ذروتها مساء 8 يناير، حيث قُتل ما لا يقل عن 11 مدنيًا، بينهم طفل، إضافة إلى عدد من رجال الأمن، من بينهم مدعي عام مدينة إسفراين.
وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن مثيري الشغب أحرقوا 25 مسجدًا في العاصمة، وألحقوا أضرارًا بـ26 بنكًا، وثلاثة مراكز طبية، و10 مبانٍ حكومية، و48 شاحنة إطفاء، و42 حافلة وسيارة إسعاف، إلى جانب 24 شقة سكنية.
ووصفت السلطات الإيرانية المشاركين في أعمال الشغب بـ"الإرهابيين"، وحملت دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة مسئولية الاضطرابات، متهمة إياهما بالتحريض والتدخل في الشأن الداخلي الإيراني