أثارت زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المفاجئة إلى واشنطن تساؤلات واسعة حول أهدافها الحقيقية، فيما تتباين التقديرات بين محاولة لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتحرك ضد إيران أو مجرد تنسيق حول خطوات محتملة في المنطقة، وفقًا لما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وأوضحت مصادر إسرائيلية أن الرئيس الأمريكي ليس متحمسًا بشكل كامل للخيار العسكري، في حين تركز إسرائيل على ضرورة أن يشمل أي اتفاق أمريكي- إيراني ملف الصواريخ الباليستية.
نتنياهو يبحث عن أي نصر سياسي في واشنطن
وأفاد المسئولون في تل أبيب بأن نتنياهو يطمح لتسجيل أي قرار أمريكي بشأن إيران لمصلحته السياسية، حتى وإن لم يكن مطابقًا لتوقعاته.
وسبق أن تردد نتنياهو في دعم الضربات الأمريكية المحتملة على إيران في يناير، ليس لأسباب مبدئية، بل بناءً على تقييمه لعدم كفاية الاستعدادات الدفاعية الأمريكية في المنطقة وعدم توقعه أن تحقق أي عملية تغييرًا في النظام الإيراني كما يأمل ترامب.
ويعتبر خبراء أن زيارة نتنياهو الحالية تحقق له مكاسب مزدوجة، إذ إذا نفذت الولايات المتحدة أي هجوم، سيستفيد سياسيًا، وإذا لم يحدث، فهو على الأقل حاول التأثير على القرار الأمريكي.
في الوقت نفسه، تبدي إسرائيل قلقها من أن المفاوضات الإيرانية - الأمريكية تركز فقط على الملف النووي، دون معالجة قضايا حيوية تشمل برنامج الصواريخ الباليستية والدعم المالي والعسكري للفصائل المسلحة الإقليمية.
وترى تل أبيب أن أي تجاهل لهذه القضايا قد يتركها معرضة لمخاطر وجودية، وأن الخيارات العسكرية الأمريكية ضرورية لضمان الأمن الإسرائيلي.
يُرافق زيارة نتنياهو فريق أمني رفيع المستوى، بما في ذلك قائد سلاح الجو الإسرائيلي، وذلك لتعزيز التنسيق مع الجانب الأمريكي في حال اتخاذ أي قرار عسكري.
وأكدت مصادر إسرائيلية على استمرار التنسيق الوثيق بين أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية ونظرائها الأمريكيين، لضمان تهيئة الأرضية لأي عمل محتمل، سواء كان دفاعيًا أو هجوميًا.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه على الرغم من تعزيز القوة الأمريكية في المنطقة، يبدو أن الرئيس ترامب يتريث في اتخاذ أي قرار، ويواصل تقييم نتائج المفاوضات الأخيرة في عمان.
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول استنفاد كل الخيارات الدبلوماسية قبل حسم خيار الهجوم، في ظل ضعف موقف النظام الإيراني مقارنة بما سبق.