تحت رعاية قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،
تنظم كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بأرض الجنينة، غدًا الاثنين الموافق الأول من يونيو، احتفالًا باليوبيل الفضي لنيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس، أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد، وذلك بمناسبة مرور 25 عامًا على سيامته الأسقفية.
ويعد الأنبا مارتيروس أحد أبناء دير السيدة العذراء السريان بوادي النطرون، حيث رسم راهبًا في 27 أكتوبر 1990 على يد نيافة الأنبا ثاؤفيلوس، رئيس الدير آنذاك، قبل أن ينال نعمة الأسقفية بيد مثلث الرحمات قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث في 3 يونيو 2001.
ويتقدم كهنة كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بأرض الجنينة والشمامسة ومجلس التربية الكنسية وجميع أبناء الكنيسة بخالص التهنئة لنيافة الأنبا مارتيروس، تقديرًا لمسيرته الرعوية وخدمته الممتدة على مدار خمسة وعشرين عامًا بمنطقة شرق السكة الحديد، والتي اتسمت بالمحبة والاتزان والاهتمام بالإنسان والتراث الكنسي
محطات مضيئة في حياة “الأنبا مارتيروس”
وُلد الأنبا مارتيروس – واسمه العلماني ا.سمير عزيز عطا الله – في 14 يناير 1964 بمدينة كوم حمادة بمحافظة البحيرة، وحصل على بكالوريوس التجارة قسم إدارة الأعمال من جامعة الإسكندرية.
وخدم قبل الرهبنة بكنيسة الشهيد مارجرجس بكوم حمادة، واهتم مبكرًا باستخدام وسائل الإيضاح والبروجيكتور في الخدمة الكنسية.
وفي بداية حياته الرهبانية، أقام عدة أشهر بدير الأنبا بيشوي بناءً على توجيه قداسة البابا شنودة الثالث، حتى تم تجهيز قلالي جديدة بدير السريان، حيث استضافه آنذاك الأنبا صرابامون رئيس الدير
وخلال فترة الرهبنة، اهتم بالدراسة والبحث وإصدار الكتب، كما تولى مسؤولية “ربيتة الدير” لمدة عامين ونصف، وهي المهمة التي وصفها لاحقًا بأنها من أكثر المهام حساسية لما تتطلبه من تعامل روحي وإنساني مع شيوخ الرهبنة وآبائها.
كما شارك في إعداد احتفالات اليوبيل الذهبي لرهبنة القمص فلتاؤس السرياني عام 1999، ثم اليوبيل الذهبي لرهبنة أب اعترافه المتنيح القمص متاؤس السرياني، وذلك بحضور قداسة البابا شنودة الثالث وعدد من المطارنة والأساقفة.
أبرز الإسهامات البحثية والتراثية
ويعد الأنبا مارتيروس من أبرز الباحثين في التاريخ الرهباني والتراث القبطي، حيث أصدر عددًا من المؤلفات والدراسات المهمة التي وثقت للأديرة القديمة، من بينها مؤلفات عن دير يوحنا كاما، ودير يوحنا القصير، ودير الأحباش، ودير الأرمن.
كما اهتم بالبحث الأثري والدراسات القبطية، وشارك عام 2000 في مؤتمر القبطيات الدولي بهولندا.
وفي الثالث من يونيو 2001، رُسم أسقفًا عامًا لكنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة بيد قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث.
وعلى صعيد العمل الكنسي، يشغل نيافته منصب مقرر لجنة التراث القبطي، ومقرر لجنة المصنفات الفنية الفرعيتين بالمجمع المقدس، إلى جانب عضويته في لجان الإيمان والتعليم والتشريع والطقوس، فضلًا عن إشرافه الرعوي على كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة.
ويعرف الأنبا مارتيروس بنهجه المتوازن الذي يجمع بين البحث العلمي والخدمة الرعوية، وبين الحفاظ على التراث القبطي الأصيل والانفتاح الواعي على متغيرات العصر، ليبقى نموذجًا للأسقف الباحث الذي يخدم الكنيسة بعقل العالم وروح الراهب.
