في رسالة حملت إشادة واسعة بتاريخ الأقباط وإرثهم الديني العريق، وجّه الرئيس الحالي للولايات المتحدة، Donald Trump، رسالة خاصة بمناسبة اليوم العالمي للقبط، أكد فيها تقديره للدور التاريخي الذي لعبته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على مدى ما يزيد عن ألفي عام، مشددًا على أهمية الحرية الدينية وضرورة التصدي لكل أشكال الاضطهاد التي تستهدف المؤمنين حول العالم.
وأشار “ترامب” إلى أن جذور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تعود إلى بدايات المسيحية الأولى، مستذكرًا رحلة العائلة المقدسة إلى مصر هربًا من الاضطهاد، وهي الرحلة التي باركت الأرض المصرية وجعلتها لاحقًا موطنًا لإحدى أقدم الجماعات المسيحية في العالم. كما لفت إلى الدور الذي قام به Saint Mark the Evangelist في نشر المسيحية داخل مصر، وهو ما مهّد لقيام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي أصبحت واحدة من أعرق الكنائس المسيحية عبر التاريخ.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الأقباط في الولايات المتحدة يواصلون تقديم مساهمات بارزة للمجتمع من خلال تمسكهم بقيم الإيمان والأسرة والعمل، مشيرًا إلى أن تاريخهم لم يخلُ من المعاناة والتضحيات. واستعرض عددًا من المحطات المؤلمة التي واجهها المسيحيون الأقباط عبر القرون، بدءًا من الشهداء الأوائل وصولًا إلى مقتل 21 عاملًا قبطيًا على يد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا قبل أحد عشر عامًا، معتبرًا أن استهداف المسيحيين بسبب معتقداتهم يمثل شرًا وحشيًا يجب التصدي له بكل الوسائل.
كما شدد ترامب على التزام إدارته بالدفاع عن الحرية الدينية داخل الولايات المتحدة وخارجها، مشيرًا إلى إنشاء لجنة خاصة للحرية الدينية بهدف حماية حق الأفراد في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، والعمل على تعزيز هذا الحق في مختلف أنحاء العالم.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن اليوم العالمي للقبط يجسد إحدى القيم الأساسية التي قامت عليها الولايات المتحدة، وهي حرية العبادة، معتبرًا أن صمود الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر قرون طويلة من التحديات والاضطهاد يقدّم مثالًا حيًا على قوة الإيمان والثبات والصبر، ويجسد معاني الشجاعة والاعتماد على الله في مواجهة المحن
hf5jb5