“لكي تكون صدقتك في الخفاء . فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية” متي ٤:٦
ص+ص+ص=ص
صوم و صلاه و صدقه تجيب صلح مع ربنا
موسم التوبه بدا و ركايز الصلح مع ربنا واضحه النهارده جدا في إنجيل الرفاع اللي بيتكرر هو هو كل سنه قبل بدايه موسم التوبه
اسهل واحده في التلاته هي الصدقه و العطاء لو مافيش حب قنيه
أسرع واحده في التلاته هي الانقطاع و الصوم لو مافيش شهوه اكل و نهم
ألذ واحده في التلاته هي الاتصال بالله و الصلاه لو بس فهمنا اننا بتتكلم مع اللي شكِّل اوانينا و خلقنا من العدم
و اَي مجد ان التراب يكلم النور الذي لا يُدني منه
حقيقي اللي ميعرفش يستغل ال٥٥ يوم اللي جايين و من اول يوم فيهم يغير مسار حياته هيبقي صعب جدا باقي السنه يعرف يرجع
صحيح ربنا مستنيك في اَي وقت و كل وقت بس هو بيعطي نعمه للامين و اللي بيحاول من قلبه و يقدم صومه و صدقته و صلاته ذبيحه متواضعه
تعالوا نقول لربنا "ياللي استعملت الصوم لتوبه ملايين متخليش الصوم ده يعدي زي غيره ....جوعني عن العالم و اشبعني بيك"
كل سنه و أنتم صايمين تايبين و بحبه فرحانين
إذاعه اقباط العالم
اليوم 12 من الشهر المبارك أمشير, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
آمين.
12- اليوم الثانى عشر - شهر أمشير
التذكار الشهري لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل
فى مثل هذا اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار رئيس جند السماء الملاك الجليل ميخائيل الشفيع فى جنس البشر. شفاعته تكون معنا . آمين.
جلاسيوس الناسك
في مثل هذا اليوم تنيح الأب الناسك المجاهد القديس جلاسيوس ، وقد ولد من أبوين مسيحيين ، فربياه تربية مسيحية ، وعلماه علوم الكنيسة ، ثم قدماه شماسا . فاجهد نفسه في طاعة المسيح وحمل نيره ، وذهب فترهب في برية شيهيت . وبعد زمن رسم قسا فأرشده ملاك الرب إلى مكان بعيد وهناك جمع حوله جماعة من الرهبان ، فكان لهم خير مثال ، وكان يعد نفسه كواحد منهم . وقد تناهي في الصبر وطول الاناة ، حتى أمكنه نسخ الكتاب المقدس ، ووضعه في الكنيسة ليقرا فيه من يشاء من الرهبان . وحدث إن زاره مرة رجل غريب وسرق هذا الكتاب وعرضه للبيع فاشتراه أحد الأشخاص ، وأراد إن يعرف قيمته فذهب به إلى القديس جلاسيوس وأراه إياه فعرف انه كتابه . فقال له بكم باعك صاحبه ؟ فقال بستة عشرة دينارا . فقال له انه رخيص فاشتراه وعاد به إلى منزله . ولما جاء البائع لأخذ ثمنه قال له : أنني عرضته علي الأب جلاسيوس فقال إن الثمن كثير . فقال له : أما قال لك شيئا أخر . فقال لا فقال : إنني لا أريد بيعه . ثم اخذ الكتاب وتوجه به إلى الأب جلاسيوس وقدمه له باكيا نادما علي فعله فلم يقبله منه ، وبعد إلحاح شديد ودموع كثيرة ، قبل إن يسترده . وقد منحه الله نعمة عمل المعجزات ، منها انه اهدي إلى الدير في أحد الأيام مقدارا من السمك . وبعد طهيه وضعه الطباخ في المطبخ ووكل بحراسته أحد الغلمان وهذا أكل منه جزءا كبيرا . فلما عرف الطباخ ذلك غضب علي غلامه لآته أكل منه قبل وقت الأكل وقبل إن يباركه الشيوخ ، وضربه ضربة أصابت منه مقتلا ، فذعر الطباخ وذهب إلى القديس جلاسيوس واخبره بما جري منه ، فقال له خذه وضعه بالكنيسة أمام الهيكل واتركه . ثم جاء الشيخ والرهبان إلى الكنيسة وصلوا صلاة الغروب ، وبعد ذلك خرج الشيخ من الكنيسة فقام الغلام وتبعه ، ولم يعلم أحد من الرهبان بهذا إلا بعد نياحته . ولما اكمل هذا الأب حياته بشيخوخة صالحة أراد الرب إن يريحه من أتعاب هذا العالم فتنيح تاركا هذا التذكار الحسن. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا آمين.
باكر
اشعياء 2 : 11 - 19 زكريا 8 : 18 - 23 مزامير 24 : 1 - 2 مرقس 4 : 21 - 29
اشعياء 2 : 11 - 19
الفصل 2
| 11 | توضع عينا تشامخ الإنسان ، وتخفض رفعة الناس ، ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم |
| 12 | فإن لرب الجنود يوما على كل متعظم وعال ، وعلى كل مرتفع فيوضع |
| 13 | وعلى كل أرز لبنان العالي المرتفع ، وعلى كل بلوط باشان |
| 14 | وعلى كل الجبال العالية ، وعلى كل التلال المرتفعة |
| 15 | وعلى كل برج عال ، وعلى كل سور منيع |
| 16 | وعلى كل سفن ترشيش ، وعلى كل الأعلام البهجة |
| 17 | فيخفض تشامخ الإنسان ، وتوضع رفعة الناس ، ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم |
| 18 | وتزول الأوثان بتمامها |
| 19 | ويدخلون في مغاير الصخور ، وفي حفائر التراب من أمام هيبة الرب ، ومن بهاء عظمته ، عند قيامه ليرعب الأرض |
زكريا 8 : 18 - 23
الفصل 8
| 18 | وكان إلي كلام رب الجنود قائلا |
| 19 | هكذا قال رب الجنود : إن صوم الشهر الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر يكون لبيت يهوذا ابتهاجا وفرحا وأعيادا طيبة . فأحبوا الحق والسلام . 20هكذا قال رب الجنود : سيأتي شعوب بعد ، وسكان مدن كثيرة |
| 21 | وسكان واحدة يسيرون إلى أخرى قائلين : لنذهب ذهابا لنترضى وجه الرب ونطلب رب الجنود . أنا أيضا أذهب |
| 22 | فتأتي شعوب كثيرة وأمم قوية ليطلبوا رب الجنود في أورشليم ، وليترضوا وجه الرب |
| 23 | هكذا قال رب الجنود : في تلك الأيام يمسك عشرة رجال من جميع ألسنة الأمم يتمسكون بذيل رجل يهودي قائلين : نذهب معكم لأننا سمعنا أن الله معكم |
مزامير 24 : 1 - 2
الفصل 24
| 1 | لداود . مزمور . للرب الأرض وملؤها . المسكونة ، وكل الساكنين فيها |
| 2 | لأنه على البحار أسسها ، وعلى الأنهار ثبتها |
مرقس 4 : 21 - 29
الفصل 4
| 21 | ثم قال لهم : هل يؤتى بسراج ليوضع تحت المكيال أو تحت السرير ؟ أليس ليوضع على المنارة |
| 22 | لأنه ليس شيء خفي لا يظهر ، ولا صار مكتوما إلا ليعلن |
| 23 | إن كان لأحد أذنان للسمع ، فليسمع |
| 24 | وقال لهم : انظروا ما تسمعون بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم أيها السامعون |
| 25 | لأن من له سيعطى ، وأما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه |
| 26 | وقال : هكذا ملكوت الله : كأن إنسانا يلقي البذار على الأرض |
| 27 | وينام ويقوم ليلا ونهارا ، والبذار يطلع وينمو ، وهو لا يعلم كيف |
| 28 | لأن الأرض من ذاتها تأتي بثمر . أولا نباتا ، ثم سنبلا ، ثم قمحا ملآن في السنبل |
| 29 | وأما متى أدرك الثمر ، فللوقت يرسل المنجل لأن الحصاد قد حضر |
باكر
مزمو باكر
من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
بركاته علينا،
آمين.
مزامير 24 : 1 - 2
الفصل 24
| 1 | لداود . مزمور . للرب الأرض وملؤها . المسكونة ، وكل الساكنين فيها |
| 2 | لأنه على البحار أسسها ، وعلى الأنهار ثبتها |
مبارك الآتي باسم الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
آمين.
إنجيل باكر
قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
فصل شريف من بشارة معلمنا لوقا الإنجيلي.
بركته تكون مع جميعنا، آمين.
لوقا 8 : 23 - 25
الفصل 8
| 23 | وفيما هم سائرون نام . فنزل نوء ريح في البحيرة ، وكانوا يمتلئون ماء وصاروا في خطر |
| 24 | فتقدموا وأيقظوه قائلين : يا معلم ، يا معلم ، إننا نهلك . فقام وانتهر الريح وتموج الماء ، فانتهيا وصار هدو |
| 25 | ثم قال لهم : أين إيمانكم ؟ فخافوا وتعجبوا قائلين فيما بينهم : من هو هذا ؟ فإنه يأمر الرياح أيضا والماء فتطيعه |
والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.
قراءات القداس
البولس
بولس، عبد يسوع المسيح، المدعوّ رسولاً، المُفرَز لإنجيل الله.
البولس، فصل من رسالة القديس بولس الرسول إلى كورنثوس .
بركته تكون مع جميعنا، آمين.
1 كورنثوس 4 : 16 - 5 : 9
الفصل 4
| 16 | فأطلب إليكم أن تكونوا متمثلين بي |
| 17 | لذلك أرسلت إليكم تيموثاوس ، الذي هو ابني الحبيب والأمين في الرب ، الذي يذكركم بطرقي في المسيح كما أعلم في كل مكان ، في كل كنيسة |
| 18 | فانتفخ قوم كأني لست آتيا إليكم |
| 19 | ولكني سآتي إليكم سريعا إن شاء الرب ، فسأعرف ليس كلام الذين انتفخوا بل قوتهم |
| 20 | لأن ملكوت الله ليس بكلام ، بل بقوة |
| 21 | ماذا تريدون ؟ أبعصا آتي إليكم أم بالمحبة وروح الوداعة |
الفصل 5
| 1 | يسمع مطلقا أن بينكم زنى وزنى هكذا لا يسمى بين الأمم ، حتى أن تكون للإنسان امرأة أبيه |
| 2 | أفأنتم منتفخون ، وبالحري لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل |
| 3 | فإني أنا كأني غائب بالجسد ، ولكن حاضر بالروح ، قد حكمت كأني حاضر في الذي فعل هذا ، هكذا |
| 4 | باسم ربنا يسوع المسيح - إذ أنتم وروحي مجتمعون مع قوة ربنا يسوع المسيح |
| 5 | أن يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد ، لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع |
| 6 | ليس افتخاركم حسنا . ألستم تعلمون أن خميرة صغيرة تخمر العجين كله |
| 7 | إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة ، لكي تكونوا عجينا جديدا كما أنتم فطير . لأن فصحنا أيضا المسيح قد ذبح لأجلنا |
| 8 | إذا لنعيد ، ليس بخميرة عتيقة ، ولا بخميرة الشر والخبث ، بل بفطير الإخلاص والحق |
| 9 | كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة |
نعمة ربنا يسوع المسيح فلتكن معكم ومعي، يا آبائي وأخوتي،
آمين.
الكاثوليكون
فصل من رسالة 1 لمعلمنا يوحنا .
بركته تكون مع جميعنا،
آمين.
1 يوحنا 1 : 8 - 2 : 11
الفصل 1
| 8 | إن قلنا : إنه ليس لنا خطية ، نضل أنفسنا وليس الحق فينا |
| 9 | إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل ، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم |
| 10 | إن قلنا : إننا لم نخطئ نجعله كاذبا ، وكلمته ليست فينا |
الفصل 2
| 1 | يا أولادي ، أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا . وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب ، يسوع المسيح البار |
| 2 | وهو كفارة لخطايانا . ليس لخطايانا فقط ، بل لخطايا كل العالم أيضا |
| 3 | وبهذا نعرف أننا قد عرفناه : إن حفظنا وصاياه |
| 4 | من قال : قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه ، فهو كاذب وليس الحق فيه |
| 5 | وأما من حفظ كلمته ، فحقا في هذا قد تكملت محبة الله . بهذا نعرف أننا فيه |
| 6 | من قال : إنه ثابت فيه ينبغي أنه كما سلك ذاك هكذا يسلك هو أيضا |
| 7 | أيها الإخوة ، لست أكتب إليكم وصية جديدة ، بل وصية قديمة كانت عندكم من البدء . الوصية القديمة هي الكلمة التي سمعتموها من البدء |
| 8 | أيضا وصية جديدة أكتب إليكم ، ما هو حق فيه وفيكم : أن الظلمة قد مضت ، والنور الحقيقي الآن يضيء |
| 9 | من قال : إنه في النور وهو يبغض أخاه ، فهو إلى الآن في الظلمة |
| 10 | من يحب أخاه يثبت في النور وليس فيه عثرة |
| 11 | وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة ، وفي الظلمة يسلك ، ولا يعلم أين يمضي ، لأن الظلمة أعمت عينيه |
لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم؛ لأن العالم يمضي وشهوته. أما الذي يصنع إرادة الله فيثبت إلى الأبد.
آمين.
الإبركسيس
فصل من اعمال آبائنأ الرسل الأطهار الحواريين المشمولين بنعمة الروح القدس،،
بركتهم تكون معنا. آمين.
اعمال 8 : 3 - 13
الفصل 8
| 3 | وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة ، وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن |
| 4 | فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة |
| 5 | فانحدر فيلبس إلى مدينة من السامرة وكان يكرز لهم بالمسيح |
| 6 | وكان الجموع يصغون بنفس واحدة إلى ما يقوله فيلبس عند استماعهم ونظرهم الآيات التي صنعها |
| 7 | لأن كثيرين من الذين بهم أرواح نجسة كانت تخرج صارخة بصوت عظيم . وكثيرون من المفلوجين والعرج شفوا |
| 8 | فكان فرح عظيم في تلك المدينة |
| 9 | وكان قبلا في المدينة رجل اسمه سيمون ، يستعمل السحر ويدهش شعب السامرة ، قائلا إنه شيء عظيم |
| 10 | وكان الجميع يتبعونه من الصغير إلى الكبير قائلين : هذا هو قوة الله العظيمة |
| 11 | وكانوا يتبعونه لكونهم قد اندهشوا زمانا طويلا بسحره |
| 12 | ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالأمور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح ، اعتمدوا رجالا ونساء |
| 13 | وسيمون أيضا نفسه آمن . ولما اعتمد كان يلازم فيلبس ، وإذ رأى آيات وقوات عظيمة تجرى اندهش |
لم تزل كلمة الرب تنمو وتعتز وتثبت في كنيسة الله المقدسة.
آمين.
مزمور القداس
من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي،
بركته تكون مع جميعنا، آمين.
مزامير 118 : 13 , 18
الفصل 118
| 13 | دحرتني دحورا لأسقط ، أما الرب فعضدني |
| 18 | تأديبا أدبني الرب ، وإلى الموت لم يسلمني |
مبارك الآتي باسم.
الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من.
الآن وإلى الأبد آمين.
إنجيل القداس
قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
فصل شريف من بشارة معلمنا مرقس الإنجيلي
بركته تكون مع جميعنا، آمين.
مرقس 4 : 21 - 29
الفصل 4
| 21 | ثم قال لهم : هل يؤتى بسراج ليوضع تحت المكيال أو تحت السرير ؟ أليس ليوضع على المنارة |
| 22 | لأنه ليس شيء خفي لا يظهر ، ولا صار مكتوما إلا ليعلن |
| 23 | إن كان لأحد أذنان للسمع ، فليسمع |
| 24 | وقال لهم : انظروا ما تسمعون بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم أيها السامعون |
| 25 | لأن من له سيعطى ، وأما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه |
| 26 | وقال : هكذا ملكوت الله : كأن إنسانا يلقي البذار على الأرض |
| 27 | وينام ويقوم ليلا ونهارا ، والبذار يطلع وينمو ، وهو لا يعلم كيف |
| 28 | لأن الأرض من ذاتها تأتي بثمر . أولا نباتا ، ثم سنبلا ، ثم قمحا ملآن في السنبل |
| 29 | وأما متى أدرك الثمر ، فللوقت يرسل المنجل لأن الحصاد قد حضر |
والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.
1- مواجهة تجارب بلا حصر.
2- كرم الضيافة جسديًا وروحيًا.
3- احتمال الآلام.]
تقول: يُعجب كل بشرٍ بأيوب، وهو بحق يستحق ذلك فإنه حارب في معركة عظمى ويمكن أن يقف في مقارنة مع بولس في صبره، وفي طهارة حياته، وشهادته لله، وصراعه الشجاع مع الشيطان، ونصرته التي أنهى بها صراعه. لكن صراع بولس استمر ليس بضعة أشهر فحسب بل سنوات طويلة. كان دائمًا يندفع في فم الأسد، ويصارع في مواجهة تجاربٍ بلا عدد، مثبتًا أنه أكثر قوة من أية صخرة. لم يلعنه ثلاثة من الأصدقاء أو أربعة بل كل الإخوة الكذبة الخائنين، اُفتري عليه، تُفل عليه وُشتم.
كان كرم ضيافة أيوب عظيمًا، كذلك اعتناؤه بالفقراء. هذا لا ننكره، لكن سرعان ما يسقط هذا أمام بولس، كما يسقط الجسد أمام النفس. اعتنى أيوب بالمرضى جسديًا، واعتنى بولس أيضًا بالمرضى روحيًا. ففي وقتٍ قاد من هم عرج ومقعدين روحيًا، وفي وقت آخر كسى العرايا بثوب الفلسفة (الحكمة).
كان لأيوب الباب المفتوح أمام الزائرين الذين استضافهم في بيته، أما بولس فكان له القلب المفتوح ليسع العالم كله، اتسم كرم ضيافته بالمسكونية. هذا دفعه للقول: "لستم متضايقين فينا بل متضايقين في أحشائكم" (2 كو12:6). كان أيوب سخيًا مع المحتاجين في العطاء من غناه وكثرة مواشيه، أما بولس فلم يكن يملك سوى جسده الذي استخدمه في خدمة المحتاجين ورعايتهم كقوله: "أنتم تعلمون أن حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان" (أع 34:20).
تقول إن الدود والجراحات قد أصابت أيوب بآلامٍ حادة غير محتملة. هذا حق، لكن لنأخذ في اعتبارنا الجلدات التي تحملها بولس عبر السنين، والصوم المستمر، والعرى، والقيود، والسجن، والمخاطر، والمكائد من أهل بيته ومن الذين هم في الخارج من الطغاة ومن العالم كله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). أضف إلى ذلك خبراته المرة، أي الآلام التي عانى منها من أجل الساقطين، واهتمامه بكل الكنائس، والافتراءات التي تحملتها نفسه بشجاعة وصلابة تفوق الحديد والصخر الذي لا يُكسر. احتمل بولس روحيًا ما تألم به أيوب جسديًا. نعم، فقد احتمل حزنًا أمر من أي دود يقرض في نفسه من أجل الساقطين. كانت ينابيع دموعه تنهمر نهارًا وليلًا، يتألم من أجل كل نفسٍ أكثر من آلام امرأة في حالة مخاضٍ، هذا قاده للقول: "يا أولادي الذين أتمخض بكم" (غلا 19:4).
[حمل القديس يوحنا الذهبي الفم نفس الروح إذ يقول لشعبه:
* إن كان يلزم للإنسان أن يحب أولاده الجسديين حتى يُدعى أبًا حسب الطبيعة، فكم بالأكثر يليق بالإنسان أن يحب أولاده حسب النعمة، الروحيين المعمدين، حتى لا يهلكوا في جهنم؟!(1)
* إني أب مملوء حنوًا... كل أمٍ تصرخ وهى تتمخض في ساعة الولادة، هكذا أفعل أنا أيضا!(2)
* ليس شيء أحب إلىّ أكثر منكم. لا ولا حتى النور!
إني أود أن أقدم بكل سرور عيني ربوات المرات وأكثر -إن أمكن- من أجل توبة نفوسكم!
عزيز عليَ جدًا خلاصكم، أكثر من النور نفسه!...
لأنه ماذا تفيدني أشعة الشمس إن أظلم الحزن عيني بسببكم؟!...
أني أحبكم، حتى أذوب فيكم، وتكونون لي كل شيء، أبى وأمي وإخوتي وأولادي!(3)]
_____
الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:
(1) الحب الرعوي، ص 459.