DAILY VERSE
“وَشَيَّدَ هُنَاكَ مَذْبَحاً دَعَاهُ إِيلَ (وَمَعْنَاهُ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ).” تكوين ٢٠:٣٣
“وَشَيَّدَ هُنَاكَ مَذْبَحاً دَعَاهُ إِيلَ  (وَمَعْنَاهُ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ).” تكوين ٢٠:٣٣ 
مافيش شك ان بناء المذابح و الكنائس هي خدمه جميله جدا لان الكنيسه هي المناره اللي بترشد كل تائه و هي الشورية اللي بتصعد منها بخور صلوات المؤمنين
و هي السلم اللي الملائكه بتصعد و بتنزل منه
لكن لو الكنيسه خلت من بناء النفوس و تأسيس الروحانيات في المؤمنين يبقي اهتمينا بالمذابح علي حساب اللي الذبيح اتذبح عنهم
و يعقوب في ايه النهارده عمل المذبح بعد ما شاف رؤيا في المكان ده بسنين و بعد ما اختبر العلاقه مع الله و بعد ما سأل كل اللي في بيته ينزعوا الالهه (الشهوات و الاهتمامات ) الغريبه
انت كمان اهتم روحانياتك و بحياتك مع الله و في نفس الوقت اهتم ببناء الكنائس و تأسيس الخدمات
الجذر يمد تحت و الساق تمد فوق في نفس الوقت
إذاعه اقباط العالم
DAILY SYNEXARIUM
9 طوبة 1742

اليوم 9 من الشهر المبارك طوبة, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
آمين.

09- اليوم التاسع - شهر طوبة

نياحة القديس انبا ابرام رفيق الأنبا جورجى

في مثل هذا اليوم تنيح القديس ابرام . وكان أبوه رجلا وحوما محبا للمساكين ، ولصلاحه وتقواه كانوا يودعون لديه حاصلات القري التي بجواره مع محصول قريته ايضا . واتفق حصول غلاء في ارض مصر ، فوزع جميع ما عنده علي المحتاجين . أما أمه فكانت تعيش في خوف الله ، فحسدها الشيطان وأثار عليها رجلا شريرا ، وشي بها إلى الفرس فسبوها إلى بلادهم . وذات ليلة رأت في رؤيا الليل من يقول لها : ستعودين إلى وطنك وقد تم لها ذلك بعد قليل وعادت إلى وطنها . ولما توفي زوجها ، أرادت ان تزوج ابنها ابرام ، فأبى وأعرب لها عن رغبته في الترهب ، ففرحت بذلك . ولما هم بتركها ودعته إلى خارج البلد ، ة رفعت يديها إلى السماء وصلت قائلة : اقبل مني يارب هذا القربان . ومضي ابرام إلى برية شيهيت حيث ترهب عند القديس يؤنس قمص البرية وصار له ابنا خاصا ، واجهد نفسه بأصوام وعبادات كثيرة ، ورأي في أحد الأيام سقف القلاية وقد انشق ونزل منه السيد المسيح علي مركبة الشاروبيم ، هم يسبحونه فارتعد وأسرع ساجدا ، فبارك عليه وصعد إلى السماء . وظلت هذه العلامة في سقف القلاية تذكار لذلك . وكان مسكنه بجانب أبيه الروحاني الانبا يؤنس ، وهي القلاية المعروفة ببجيح . وكان ملاك الرب يزوره من حين لأخر ويعزيه . واتفق له ما استدعي ذهابه إلى جبل اوريون ، وهناك اجتمع بالقديس جاورجه فستصحبه معه إلى جبل شيهيت وسكنا في تلك القلاية إلى يوم ناحتهما . ولما تنيح الانبا يؤنس مرض الانبا ابرام ثماني عشر سنة . ولما قربت ساعته تناول الأسرار الإلهية ثم حضر إليه بالروح أبوه الانبا يؤنس وعرفه ان السيد المسيح قد اعد له وليمة سمائية . وتنيح بسلام وهو ابن ثمانين سنة .

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين .

نياحة القديس ابا فيس

في مثل هذا اليوم تذكار نياحة القديس ابافيس. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين .

 

DAILY KATEMAROS
No Content for This Date
DAILY CONTEMPLATION
من‏ ‏دروس‏ ‏الميلاد.. مصالحة‏ ‏بين‏ ‏السماء‏ ‏والأرض”2″

* ‏أول‏ ‏ملاك‏ ‏ظهر‏ ‏وذكره‏ ‏الأنجيل‏ ‏المقدس‏, ‏كان‏ ‏هو‏ ‏الملاك‏ ‏الذي‏ ‏ظهر‏ ‏لزكريا‏ ‏الكاهن‏.. ‏أنها‏ ‏لفتة‏ ‏كريمة‏ ‏من‏ ‏الرب‏ ‏يعطي‏ ‏بها‏ ‏كرامة‏ ‏للكهنوت‏, ‏فيكون‏ ‏ظهور‏ ‏الملائكة‏ ‏أولا‏ ‏للكهنة‏, ‏بعد‏ ‏فترة‏ ‏الاحتجاب‏ ‏الطويلة‏. ‏ولفتة‏ ‏كريمة‏ ‏أخري‏ ‏للكهنوت‏, ‏أن‏ ‏يظهر‏ ‏الملاك‏ ‏في‏ ‏مكان‏ ‏مقدس‏ ‏واقف‏ ‏عن‏ ‏يمين‏ ‏مذبح‏ ‏البخور‏, ‏وفي‏ ‏لحظة‏ ‏مقدسة‏ ‏عندما‏ ‏كان‏ ‏زكريا‏ ‏البار‏ ‏يكهن‏ ‏للرب‏ ‏ويرفع‏ ‏البخور‏ ‏أمامه‏ (‏لو‏1 : 8 ‏ـ‏ 10).‏
جميل‏ ‏من‏ ‏الرب‏ ‏أنه‏ ‏عندما‏ ‏أرسل‏ ‏خدامه‏ ‏السمائيين‏, ‏أرسلهم‏ ‏أولا‏ ‏إلي‏ ‏بيته‏ ‏المقدس‏ ‏وإلي‏ ‏خدام‏ ‏مذبحه‏ ‏الطاهر‏.‏
ولا‏ ‏شك‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏كله‏ ‏يشعرنا‏ ‏بجمال‏ ‏المذبح‏ ‏الذي‏ ‏وقف‏ ‏الملاك‏ ‏عن‏ ‏يمينه‏ ‏في‏ ‏أول‏ ‏تباشير‏ ‏الصلح‏, ‏كم‏ ‏بالأكثر‏ ‏جدا‏ ‏مذبح‏ ‏العهد‏ ‏الجديد‏ ‏في‏ ‏قدسيته‏ ‏الفائقة‏ ‏للحد‏, ‏حيث‏ ‏ملاك‏ ‏الذبيحة‏ ‏الصاعد‏ ‏الي‏ ‏العلو‏ ‏يحمل‏ ‏إلي‏ ‏الله‏ ‏تضرعنا‏..‏
نعود‏ ‏إلي‏ ‏الملاك‏ ‏الطاهر‏ ‏الذي‏ ‏ظهر‏ ‏لزكريا‏ ‏الكاهن‏..‏
كان‏ ‏خذا‏ ‏الملاك‏ ‏يحمل‏ ‏بشارة‏ ‏مفرحة‏. ‏لقد‏ ‏عاد‏ ‏الرب‏ ‏يفرح‏ ‏وجه‏ ‏الأرض‏ ‏التي‏ ‏حرمت‏ ‏كثيرا‏ ‏من‏ ‏أفراحه‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏القطيعة‏ ‏والخصومة‏.‏
وهل‏ ‏هناك‏ ‏فرح‏ ‏أعظم‏ ‏من‏ ‏تبشير‏ ‏زوج‏ ‏العاقر‏ ‏بأنها‏ ‏ستلد‏ ‏ابنا‏ ‏لم‏ ‏يقم‏ ‏بين‏ ‏المولودين‏ ‏من‏ ‏النساء‏ ‏من‏ ‏هو‏ ‏أعظم‏ ‏منه‏ (‏متي‏ 11:11). ‏ابن‏ ‏سيكون‏ ‏عظيما‏ ‏أمام‏ ‏الرب‏ (‏لو‏ 1:15)!!, ‏عبارات‏ ‏الفرح‏ ‏تدفقت‏ ‏من‏ ‏فهم‏ ‏الملاك‏, ‏فقال‏ ‏لا‏ ‏تخف‏ ‏يا‏ ‏زكريا‏, ‏لأن‏ ‏طلبتك‏ ‏قد‏ ‏سمعت‏, ‏وامرأتك‏ ‏أليصابات‏ ‏ستلد‏ ‏لك‏ ‏ابنا‏, ‏وتسميه‏ ‏يوحنا‏, ‏ويكون‏ ‏لك‏ ‏فرح‏ ‏وابتهاج‏, ‏وكثيرون‏ ‏سيفرحون‏ ‏بولادته‏.‏
وكانت‏ ‏إيحاءة‏ ‏جميلة‏ ‏من‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏تباشير‏ ‏هذا‏ ‏الصلح‏, ‏أن‏ ‏يسمي‏ ‏الطفل‏ ‏يوحنا‏.. ‏وكلمة‏ ‏يوحنا‏ ‏معناها‏ ‏الله‏ ‏حنان‏!!‏
وكان‏ ‏الله‏ ‏يقصد‏ ‏أنه‏ ‏وإن‏ ‏تركنا‏ ‏زمنا‏, ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏محبته‏ ‏دائمة‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏, ‏مياه‏ ‏كثيرة‏ ‏لا‏ ‏تستطيع‏ ‏أن‏ ‏تطفئها‏ (‏نش‏ 8: 7). ‏وأنه‏ ‏وإن‏ ‏حجب‏ ‏وجهه‏ ‏حينا‏, ‏فأنه‏ ‏لا‏ ‏يحجب‏ ‏قلبه‏ ‏الحنون‏.‏
فعلي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏فترة‏ ‏القطيعة‏ ‏بين‏ ‏السماء‏ ‏والأرض‏ ‏التي‏ ‏سبقت‏ ‏ميلاد‏ ‏المسيح‏, ‏وعلي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏الخصومة‏ ‏القائمة‏, ‏كان‏ ‏الله‏ ‏ما‏ ‏يزال‏ ‏كما‏ ‏هو‏, ‏كله‏ ‏حنان‏ ‏وشفقة‏… ‏الله‏ ‏حنان‏ ‏أو‏ ‏الله‏ ‏حنون‏ ‏لعل‏ ‏هذا‏ ‏يذكرنا‏ ‏بقول‏ ‏الرب‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏لأنه‏ ‏كامرأة‏ ‏مهجورة‏ ‏ومحزونة‏ ‏الروح‏ ‏دعاك‏ ‏الرب‏, ‏وكزوجة‏ ‏الصبا‏… ‏لحيظة‏ ‏تركتك‏, ‏وبمراحم‏ ‏عظيمة‏ ‏سأجمعك‏. ‏بفيضان‏ ‏الغضب‏ ‏حجبت‏ ‏وجهي‏ ‏عنك‏ ‏لحظة‏, ‏وباحسان‏ ‏أبدي‏ ‏أرحمك‏… (‏إش‏ 54: 6 ‏ـ‏ 8) ‏إنها‏ ‏نبوءة‏ ‏إشعياء‏ ‏عن‏ ‏مصالحة‏ ‏الرب‏ ‏لشعبه‏ ‏وكنيسته‏, ‏قد‏ ‏بدأت‏ ‏تتحقق‏… ‏تلك‏ ‏النبوءة‏ ‏العجيبة‏, ‏الجميلة‏ ‏في‏ ‏موسيقاها‏, ‏التي‏ ‏بدأها‏ ‏الرب‏ ‏بنشيده‏ ‏العذب‏ ‏ترنمي‏ ‏أيتها‏ ‏العاقر‏ ‏التي‏ ‏لم‏ ‏تلد‏… (‏أ‏ ‏ش‏ 54: 1). ‏تري‏ ‏أكانت‏ ‏الصابات‏ ‏العاقر‏ ‏التي‏ ‏لم‏ ‏تلد‏ ‏رمزا‏ ‏للكنيسة‏ ‏في‏ ‏افتقاد‏ ‏الرب‏ ‏لها؟‏ ‏وهل‏ ‏كان‏ ‏اسم‏ ‏ابنها‏ ‏يوحنا‏ ‏الله‏ ‏حنان‏ ‏رمزا‏ ‏أيضا‏ ‏لمصالحة‏ ‏الله‏ ‏لكنيسته؟‏ ‏وهل‏ ‏ترنم‏ ‏ألبصابات‏ ‏العاقر‏ ‏لم‏ ‏تلد‏ ‏كان‏ ‏بشبرا‏ ‏بتحقيق‏ ‏باقي‏ ‏مواعيد‏ ‏الله‏ ‏إذ‏ ‏يقول‏ ‏لكنيسته‏ ‏في‏ ‏نفس‏ ‏النشيد‏: ‏كما‏ ‏حلفت‏ ‏أن‏ ‏لا‏ ‏تعبر‏ ‏بعد‏ ‏مياه‏ ‏نوح‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏, ‏هكذا‏ ‏حتمت‏ ‏ألا‏ ‏أعضب‏ ‏عليك‏ ‏ولا‏ ‏أزجرك‏. ‏أما‏ ‏إحساني‏ ‏فلا‏ ‏يزول‏ ‏عنك‏, ‏وعهد‏ ‏سلامي‏ ‏لا‏ ‏يتزعزع‏, ‏قال‏ ‏أرحمك‏ ‏الرب‏.‏
أيتها‏ ‏الذليلة‏ ‏المضطربة‏ ‏غير‏ ‏المتعزبة‏, ‏هأتذا‏ ‏أبني‏ ‏بالأثمد‏ ‏حجارتك‏, ‏وبالياقوت‏ ‏الأزرق‏ ‏أؤسسك‏. ‏وأجعل‏ ‏شرفاتك‏ ‏ياقوتا‏, ‏وأبوابك‏ ‏حجارة‏ ‏بهرمانية‏, ‏وكل‏ ‏تخومك‏ ‏حجارة‏ ‏كريمة‏, ‏وكل‏ ‏بنيك‏ ‏تلاميذ‏ ‏للرب‏, ‏وسلام‏ ‏بنيك‏ ‏كثيرا‏.‏
‏(‏أش‏ 54: 6 ‏ـ‏ 12) ‏هل‏ ‏كان‏ ‏هذا‏ ‏الأصحاح‏ ‏الرابع‏ ‏والخمسون‏ ‏من‏ ‏نبوءة‏ ‏إشعياء‏ ‏موضع‏ ‏تأمل‏ ‏القديسة‏ ‏ألصابات‏ ‏في‏ ‏خلاص‏ ‏الرب‏ ‏القريب‏, ‏طوال‏ ‏الستة‏ ‏أشهر‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏ما‏ ‏بين‏ ‏بشارة‏ ‏الملاك‏ ‏لزكريا‏ ‏وبشارة‏ ‏الملاك‏ ‏للعذراء‏ ‏الفكرة‏ ‏تملأ‏ ‏قلبي‏, ‏وتضغط‏ ‏علي‏ ‏عقلي‏ ‏بإلحاح‏ ‏شديد‏… ‏ولا‏ ‏شك‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏القديسة‏ ‏الشيخة‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏تحمل‏ ‏ابنا‏ ‏نذيرا‏ ‏للرب‏ ‏في‏ ‏أحشائها‏, ‏كانت‏ ‏تشعر‏ ‏أنه‏ ‏ليس‏ ‏بأمر‏ ‏عادي‏ ‏هذا‏ ‏الذي‏ ‏حدث‏ ‏لها‏. ‏وأذ‏ ‏نتأمل‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الفصل‏ ‏من‏ ‏إشعياء‏ ‏ـ‏ ‏الذي‏ ‏ينطبق‏ ‏عليها‏ ‏وعلي‏ ‏الكنيسة‏ ‏ـ‏ ‏يهز‏ ‏كيانها‏ ‏كله‏ ‏هذا‏ ‏النبي‏ ‏الانجيلي‏ ‏إذ‏ ‏يقول‏ ‏ها‏ ‏العذراء‏ ‏تحبل‏ ‏وتلد‏ ‏ابنا‏ ‏وتدعو‏ ‏أسمه‏ ‏عمانوئيل‏ (‏أش‏ 7:14).‏
قلنا‏ ‏أنه‏ ‏من‏ ‏تباشير‏ ‏الصلح‏ ‏بين‏ ‏السماء‏ ‏والأرض‏ ‏كان‏ ‏ظهور‏ ‏الملائكة‏ ‏للبشر‏. ‏وكان‏ ‏الملاك‏ ‏الأول‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏بشر‏ ‏زكريا‏ ‏الكاهن‏.‏
‏* ‏أما‏ ‏الملاك‏ ‏الثاني‏, ‏فكان‏ ‏جبرائيل‏ ‏الذي‏ ‏بشر‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏.‏
نلاحظ‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الملاك‏ ‏كان‏ ‏له‏ ‏مع‏ ‏العذراء‏ ‏أسلوب‏ ‏معين‏, ‏لقد‏ ‏بدأها‏ ‏بالتحية‏, ‏بأسلوب‏ ‏كله‏ ‏توقير‏ ‏واحترام‏ ‏لها‏, ‏في‏ ‏بشارة‏ ‏زكريا‏ ‏لم‏ ‏يبدأه‏ ‏الملاك‏ ‏بالتحية‏, ‏وإنما‏ ‏قال‏ ‏له‏ ‏لا‏ ‏تخف‏ ‏يا‏ ‏زكريا‏ ‏فأن‏ ‏طلبتك‏ ‏قد‏ ‏سمعت‏.‏
أما‏ ‏في‏ ‏بشارة‏ ‏العذراء‏ ‏فقال‏ ‏لها‏ ‏الملاك‏ ‏السلام‏ ‏لك‏ ‏أيتها‏ ‏الممتلئة‏ ‏نعمة‏.‏
الرب‏ ‏معك‏. ‏وعندئذ‏ ‏ـ‏ ‏بعد‏ ‏هذه‏ ‏المقدمة‏ ‏ـ‏ ‏بدأ‏ ‏الملاك‏ ‏في‏ ‏إعلان‏ ‏رسالته‏.. ‏وحتي‏ ‏هذه‏ ‏الرسالة‏ ‏أدمجها‏ ‏بعبارة‏ ‏مديح‏ ‏أخري‏ ‏فقال‏ ‏لا‏ ‏تخافي‏ ‏يا‏ ‏مريم‏, ‏لأنك‏ ‏قد‏ ‏وجدت‏ ‏نعمة‏ ‏عند‏ ‏الله‏, ‏ثم‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏بشرها‏ ‏بالخبر‏ ‏الذي‏ ‏جاء‏ ‏من‏ ‏أجله‏ ‏ها‏ ‏أنت‏ ‏ستحبلين‏ ‏وتلدين‏ ‏ابنا‏ ‏ونسمينه‏ ‏يسوع‏….‏
إنه‏ ‏أسلوب‏ ‏احترام‏ ‏عجيب‏ ‏يليق‏ ‏بالتحدث‏ ‏مع‏ ‏والدة‏ ‏الإلة‏ ‏الممجدة‏, ‏الملكة‏ ‏الجالسة‏ ‏عن‏ ‏يمين‏ ‏الملك‏.‏
لم‏ ‏يستطع‏ ‏رئيس‏ ‏الملائكة‏ ‏جبرائيل‏ ‏أن‏ ‏ينسي‏ ‏أنه‏ ‏واقف‏ ‏أمام‏ ‏أقدس‏ ‏امرأة‏ ‏في‏ ‏الوجود‏, ‏إنه‏ ‏أمام‏ ‏أم‏ ‏سيده‏, ‏التي‏ ‏ستكون‏ ‏سماء‏ ‏ثانية‏ ‏لله‏ ‏الكلمة‏. ‏فخاطبها‏ ‏بأسلوب‏ ‏غير‏ ‏الذي‏ ‏خوطب‏ ‏به‏ ‏الكاهن‏ ‏البار‏ ‏زكريا‏…‏
‏ ‏هنا‏ ‏نلاحظ‏ ‏أنه‏ ‏لم‏ ‏يبدأ‏ ‏فقط‏ ‏صلح‏ ‏بين‏ ‏السمائيين‏ ‏والأرضيين‏, ‏بل‏ ‏بدأ‏ ‏تقدير‏ ‏وتوقير‏ ‏من‏ ‏سكان‏ ‏السماء‏ ‏لسكان‏ ‏الأرض‏ ‏في‏ ‏شخص‏ ‏أمنا‏ ‏وسيدتنا‏ ‏العذراء‏ ‏مريم‏… ‏فمرحبا‏ ‏بهذا‏ ‏الصلح‏.‏
‏* ‏أما‏ ‏الظهور‏ ‏الثالث‏, ‏فكان‏ ‏ظهور‏ ‏ملاك‏ ‏الرب‏ ‏للرعاة‏.‏
هنا‏ ‏نجد‏ ‏تقدما‏ ‏ملموسا‏ ‏في‏ ‏العلاقات‏, ‏إذ‏ ‏لم‏ ‏يقتصر‏ ‏الأمر‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏ملاك‏ ‏الرب‏ ‏وقف‏ ‏بهم‏ ‏بل‏ ‏يقول‏ ‏الكتاب‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏ومجد‏ ‏الرب‏.. ‏أضاء‏ ‏حولهم‏. ‏وبعد‏ ‏أن‏ ‏بشرهم‏ ‏الملاك‏ ‏بفرح‏ ‏عظيم‏ ‏يكون‏ ‏لجميع‏ ‏الشعب‏, ‏وبولادة‏ ‏مخلص‏, ‏ظهر‏ ‏بغتة‏ ‏ـ‏ ‏مع‏ ‏الملاك‏ ‏ـ‏ ‏جمهور‏ ‏من‏ ‏الجند‏ ‏السماوي‏ ‏مسبحين‏ ‏الله‏ ‏وقائلين‏: ‏المجد‏ ‏لله‏ ‏في‏ ‏الأعالي‏, ‏وعلي‏ ‏الأرض‏ ‏السلام‏, ‏وبالناس‏ ‏المسرة‏.‏
وهنا‏ ‏نسمع‏ ‏عبارات‏ ‏الفرح‏, ‏والمسرة‏, ‏والسلام‏, ‏والخلاص‏… ‏وبدلا‏ ‏من‏ ‏ظهور‏ ‏ملاك‏ ‏واحد‏, ‏نري‏ ‏جمهورا‏ ‏من‏ ‏الجند‏ ‏السماوي‏ ‏يسبحون‏.‏
إنها‏ ‏تباشير‏ ‏الصلح‏ ‏العظيم‏, ‏المزمع‏ ‏أن‏ ‏يتم‏ ‏علي‏ ‏الصليب‏.‏
ونلاحظ‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الصلح‏ ‏قد‏ ‏بدأه‏ ‏الله‏ ‏لا‏ ‏الناس‏.‏
الله‏ ‏يصالح‏ ‏البشرية‏..‏
أول‏ ‏ما‏ ‏نتذكره‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المجال‏, ‏هو‏ ‏أن‏ ‏الله‏ ‏يسعي‏ ‏لخلاص‏ ‏الانسان‏, ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏الإنسان‏ ‏لا‏ ‏يسعي‏ ‏لخلاص‏ ‏نفسه‏.‏
نلاحظ‏ ‏هذا‏ ‏منذ‏ ‏البدء‏: ‏عندما‏ ‏اخطأ‏ ‏آدم‏ ‏وسقط‏, ‏لم‏ ‏يسع‏ ‏لخلاص‏ ‏نفسه‏, ‏بل‏ ‏نراه‏ ‏ـ‏ ‏علي‏ ‏العكس‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏ـ‏ ‏قد‏ ‏هرب‏ ‏من‏ ‏لله‏, ‏وخاف‏ ‏من‏ ‏الله‏, ‏واختفي‏ ‏من‏ ‏الله‏, ‏لم‏ ‏يحدث‏ ‏أنه‏ ‏سعي‏ ‏الي‏ ‏الله‏, ‏طالبا‏ ‏الصفح‏ ‏المغفرة‏, ‏وطالبا‏ ‏النقاوة‏ ‏والطهارة‏, ‏بل‏ ‏أنه‏ ‏لما‏ ‏سمع‏ ‏صوت‏ ‏الرب‏ ‏الإله‏ ‏ماشيا‏ ‏في‏ ‏الجنة‏… ‏اختبأ‏ ‏هو‏ ‏وامرأته‏ ‏من‏ ‏وجه‏ ‏الرب‏ (‏تك‏ 3: 8).‏
وهكذا‏ ‏أوجد‏ ‏حجابا‏ ‏وحاجزا‏ ‏بينه‏ ‏وبين‏ ‏الله‏ ‏وبدأت‏ ‏الخصومة‏.‏
من‏ ‏الذي‏ ‏سعي‏ ‏لخلاص‏ ‏آدم؟‏ ‏إنه‏ ‏الله‏ ‏نفسه‏, ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يطلب‏ ‏آدم‏ ‏منه‏ ‏ذلك‏. ‏آدم‏ ‏شغله‏ ‏الخوف‏ ‏عن‏ ‏الخلاص‏ ‏أو‏ ‏حتي‏ ‏عن‏ ‏مجرد‏ ‏التفكير‏ ‏فيه‏…‏
وهكذا‏ ‏بحث‏ ‏الله‏ ‏عن‏ ‏آدم‏, ‏وتحدث‏ ‏معه‏… ‏وإعطاه‏ ‏وعدا‏ ‏بأن‏ ‏نسل‏ ‏المرأة‏ ‏سوف‏ ‏يسحق‏ ‏رأس‏ ‏الحية‏ (‏تك‏ 3: 15).‏
لقد‏ ‏اعتبر‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏المعركة‏ ‏الدائرة‏ ‏هي‏ ‏بينه‏ ‏وبين‏ ‏الشيطان‏, ‏وليست‏ ‏بين‏ ‏الشيطان‏ ‏والإنسان‏. ‏اعتبر‏ ‏أن‏ ‏قضيتنا‏ ‏هي‏ ‏قضيته‏ ‏هو‏. ‏وإذا‏ ‏بنسل‏ ‏المرأة‏ ‏الذي‏ ‏يسحق‏ ‏رأس‏ ‏الحية‏ ‏هو‏ ‏الله‏ ‏نفسه‏ ‏الذي‏ ‏آتي‏ ‏في‏ ‏ملء‏ ‏الزمان‏ ‏من‏ ‏نسل‏ ‏المرأة‏. ‏هو‏ ‏الله‏ ‏إذن‏ ‏الذي‏ ‏دبر‏ ‏قصة‏ ‏الخلاص‏ ‏كلها‏, ‏لأنه‏ ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏الجميع‏ ‏يخلصون‏, ‏وإلي‏ ‏معرفة‏ ‏الحق‏ ‏يقبلون‏ (1‏تي‏ 2: 4).‏
هو‏ ‏يريد‏ ‏خلاصنا‏ ‏جميعا‏ ‏ويسعي‏ ‏إليه‏, ‏حتي‏ ‏إن‏ ‏كنا‏ ‏نحن‏ ‏ـ‏ ‏في‏ ‏تكاسلنا‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏شهواتنا‏ ‏ـ‏ ‏غافلين‏ ‏عن‏ ‏خلاص‏ ‏أنفسنا‏!‏
في‏ ‏قصة‏ ‏الخروف‏ ‏الضال‏, ‏نري‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الخروف‏ ‏الضال‏ ‏لم‏ ‏يسع‏ ‏لخلاص‏ ‏نفسه‏, ‏وإنما‏ ‏ظل‏ ‏تائها‏ ‏وبعيدا‏.‏
والراعي‏ ‏الصالح‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏جري‏ ‏وراءه‏, ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏فتش‏ ‏عليه‏ ‏وسعي‏ ‏إليه‏, ‏وهو‏ ‏الذي‏ ‏تعب‏ ‏من‏ ‏أجله‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏وجده‏, ‏وحمله‏ ‏علي‏ ‏منكبيه‏ ‏فرحا‏, ‏ورجع‏ ‏به‏ ‏سالما‏ ‏إلي‏ ‏الحظيرة‏…‏
وفي‏ ‏قصة‏ ‏الدرهم‏ ‏المفقود‏, ‏نجد‏ ‏نفس‏ ‏الوضع‏ ‏أيضا‏.. ‏الله‏ ‏إذن‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏يسعي‏ ‏جاهدا‏ ‏لخلاص‏ ‏الإنسان‏.‏
فإن‏ ‏تعطل‏ ‏خلاص‏ ‏الإنسان‏, ‏يكون‏ ‏السبب‏ ‏بلا‏ ‏شك‏ ‏راجعا‏ ‏إلي‏ ‏الإنسان‏ ‏ذاته‏ ‏وليس‏ ‏الي‏ ‏الله‏.‏
وهذا‏ ‏الأمر‏ ‏واضح‏ ‏في‏ ‏تبكيت‏ ‏الرب‏ ‏لأورشليم‏, ‏إذ‏ ‏قال‏ ‏لها‏ ‏يا‏ ‏أورشليم‏ ‏يا‏ ‏أورشليم‏, ‏يا‏ ‏قاتلة‏ ‏الأنبياء‏ ‏وراجمة‏ ‏المرسلين‏ ‏إليها‏. ‏كم‏ ‏مرة‏ ‏أردت‏ ‏أن‏ ‏أجمع‏ ‏أولادك‏ ‏كما‏ ‏تجمع‏ ‏الدجاجة‏ ‏فراخها‏ ‏تحت‏ ‏جناحيها‏, ‏ولم‏ ‏تريدوا‏ (‏متي‏ 23:27)… ‏أنا‏ ‏أردت‏, ‏وأنتم‏ ‏لم‏ ‏تريدوا‏…‏
مثال‏ ‏آخر‏ ‏هو‏ ‏عروس‏ ‏النشيد‏, ‏الله‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏سعي‏ ‏لخلاصها‏ ‏ظافرا‏ ‏علي‏ ‏الجبال‏, ‏وقافزا‏ ‏علي‏ ‏التلال‏. ‏وقال‏ ‏لها‏ ‏افتحي‏ ‏لي‏ ‏يا‏ ‏أختي‏ ‏يا‏ ‏حبيبتي‏ ‏يا‏ ‏حمامتي‏, ‏لأن‏ ‏رأسي‏ ‏قد‏ ‏أمتلأ‏ ‏من‏ ‏الطل‏ ‏وقصصي‏ ‏من‏ ‏ندي‏ ‏الليل‏ (‏أش‏ 5:2), ‏وتكاسلت‏ ‏النفس‏ ‏في‏ ‏الاستجابة‏, ‏وتعللت‏ ‏بالأعذار‏. ‏فماذا‏ ‏كانت‏ ‏النتيجة‏… ‏كانت‏ ‏أنها‏ ‏عطلت‏ ‏عمل‏ ‏النعمة‏ ‏فيها‏ ‏بعض‏ ‏الوقت‏, ‏وصاحت‏ ‏في‏ ‏ندم‏ ‏حبيبي‏ ‏تحول‏ ‏وعبر‏.‏
تأكد‏ ‏أنك‏ ‏أن‏ ‏كانت‏ ‏تريد‏ ‏الخلاص‏ ‏من‏ ‏الخطية‏, ‏فأن‏ ‏الله‏ ‏يريد‏ ‏لك‏ ‏ذلك‏ ‏أضعافا‏ ‏مضاعفة‏… ‏المهم‏ ‏أنك‏ ‏تبدي‏ ‏رغبتك‏ ‏المقدسة‏ ‏هذه‏. ‏هناك‏ ‏عبارة‏ ‏لطيفة‏ ‏قالها‏ ‏أحد‏ ‏القديسين‏. ‏إن‏ ‏الفضيلة‏ ‏تريدنا‏ ‏أن‏ ‏نريدها‏ ‏لا‏ ‏غير‏ ‏يكفي‏ ‏أن‏ ‏نريد‏, ‏إرادة‏ ‏جادة‏, ‏والله‏ ‏يتولي‏ ‏الباقي‏, ‏بل‏ ‏حتي‏ ‏هذه‏ ‏الإرادة‏ ‏هو‏ ‏يمنحها‏ ‏لنا‏, ‏لأجل‏ ‏خلاصنا‏.‏
ومن‏ ‏القصص‏ ‏العجيبة‏ ‏عن‏ ‏سعي‏ ‏الله‏ ‏لخلاصنا‏, ‏ما‏ ‏يقوله‏ ‏الله‏ ‏ـ‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏حزقيال‏ ‏النبي‏ ‏ـ‏ ‏للنفس‏ ‏الخاطئة‏ ‏الملوثة‏ ‏مررت‏ ‏بك‏ ‏ورأيتك‏ ‏مدوسة‏ ‏بدمك‏… ‏وقد‏ ‏كنت‏ ‏عريانة‏ ‏وعارية‏. ‏فمررت‏ ‏بك‏ ‏ورأيتك‏ ‏وإذ‏ ‏زمنك‏ ‏زمن‏ ‏الحب‏…‏
فبسطت‏ ‏ذيلي‏ ‏عليك‏… ‏ودخلت‏ ‏معك‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏ـ‏ ‏يقول‏ ‏السيد‏ ‏الرب‏ ‏ـ‏ ‏فحممتك‏ ‏بالماء‏, ‏وغسلت‏ ‏عنك‏ ‏دماءك‏, ‏ومسحتك‏ ‏بالزيت‏, ‏وألبستك‏ ‏مطرزة‏..‏
وجملت‏ ‏جدا‏ ‏جدا‏, ‏فصلحت‏ ‏لمملكة‏ (‏حز‏ 16).‏
تلك‏ ‏القس‏ ‏المسكينة‏ ‏ـ‏ ‏لو‏ ‏تركت‏ ‏لذاتها‏ ‏ـ‏ ‏لبقيت‏ ‏علي‏ ‏حالها‏ ‏مطروحة‏ ‏وملوثة‏, ‏عريانة‏ ‏وعارية‏, ‏ولكن‏ ‏الله‏ ‏فعل‏ ‏من‏ ‏أجلها‏ ‏الكثير‏, ‏وأنفذها‏ ‏مما‏ ‏هي‏ ‏فيه‏…‏
‏ ‏ولكن‏ ‏ليس‏ ‏معني‏ ‏سعي‏ ‏الله‏ ‏لخلاصنا‏, ‏أننا‏ ‏نتكل‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏ونكسل‏! ‏كلا‏ ‏وإلا‏ ‏فأنه‏ ‏يتحول‏ ‏ويعبر‏ ‏كما‏ ‏حدث‏ ‏مع‏ ‏عروس‏ ‏التشيد‏, ‏إنما‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تتحد‏ ‏إرادتنا‏ ‏بأرادته‏, ‏وعملتا‏ ‏بعمله‏, ‏هو‏ ‏ينزل‏ ‏إلي‏ ‏عالمنا‏, ‏ونحن‏ ‏نقدم‏ ‏له‏ ‏ولو‏ ‏مزودا‏ ‏ليستريح‏ ‏فيه‏…‏
إن‏ ‏الله‏ ‏يسعي‏ ‏لخلاصنا‏, ‏ويسعي‏ ‏ليصالحنا‏ ‏معه‏. ‏عجيب‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏المصالحة‏, ‏إننا‏ ‏نري‏ ‏الصلح‏ ‏يبدأ‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏الله‏, ‏أكثر‏ ‏مما‏ ‏يبدأ‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏البشر‏… ‏إنه‏ ‏درس‏ ‏لنا‏ ‏حينما‏ ‏تكبر‏ ‏قلوبنا‏ ‏علي‏ ‏إخوتنا‏ ‏الصغار‏, ‏فلا‏ ‏نسعي‏ ‏لمصالحتهم‏ ‏بحجة‏ ‏أننا‏ ‏الكبار‏!! ‏بينما‏ ‏قد‏ ‏وضع‏ ‏لنا‏ ‏الله‏ ‏مثالا‏ ‏حسنا‏….‏