استنزاف مخزون النفط عالميًا.. اضطرابات البحر الأحمر تهدد أسواق الطاقة
14.09.2026 07:20
اهم اخبار العالم World News
الدستور
استنزاف مخزون النفط عالميًا.. اضطرابات البحر الأحمر تهدد أسواق الطاقة
Font Size
الدستور

أكدت وكالة "رويترز"، أن اضطراب صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي كانت تمثل قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية، أدى إلى استنزاف حاد في المخزونات النفطية حول العالم.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، تراجعت المخزونات العالمية بنحو 507 ملايين برميل، أي ما يعادل قرابة 2.8 مليون برميل يوميًا، منذ بداية الصراع.

ورغم أن كميات أكبر من النفط الخام بدأت تمر عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالأشهر الأولى من الحرب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى استخدام مزيد من السفن مسارًا بمحاذاة الساحل العُماني تحت إشراف البحرية الأمريكية، فإن حركة العبور لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب.

تراجع مستويات مخزونات النفط يثير القلق

وبحسب بيانات كبلر، جرى تصدير نحو 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق منذ يونيو، أي ما يعادل نحو ربع المستويات التي كانت قائمة قبل الحرب، مع احتمال أن تكون الكميات الفعلية أعلى بسبب قيام العديد من السفن بإغلاق أنظمة التتبع أثناء العبور.

كما أعادت الهجمات الإيرانية الأسبوع الماضي على أكثر من عشر ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز أو كانت داخل الخليج، التأكيد على أن حركة الملاحة لا تزال محفوفة بالمخاطر.

 

ويرى التقرير أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، إذ لا يزال الشرق الأوسط المنطقة الأهم عالميًا لإنتاج الطاقة، وقد يكون خفض صادرات النفط من الخليج إلى النصف قابلًا للإدارة لعدة أشهر، لكنه لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.

لم تقتصر تداعيات الحرب على النفط الخام، إذ تضررت صادرات المنتجات النفطية المكررة مثل الديزل والبنزين ووقود الطائرات بصورة أكبر.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن صادرات هذه المنتجات من المنطقة لا تزال أقل بنحو 60% من مستويات ما قبل الحرب، ما تسبب في نقص حاد في الوقود، خصوصًا الديزل، ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وحذر التقرير من أن أي اضطراب إضافي في صادرات السعودية عبر البحر الأحمر قد يزيد الضغط على المخزونات العالمية.

كما قد يؤدي التصعيد الأخير إلى تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مرة أخرى، في ظل استمرار إحجام مشغلي السفن عن دخول مناطق الصراع، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى مستويات غير مسبوقة، رغم أن مرافقة السفن من قبل القوات البحرية لا تستطيع إزالة جميع المخاطر المرتبطة بالعمل في منطقة حرب.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.