
وصل البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، مساء اليوم الخميس، إلى كاستيل غندولفو، حيث سيمضي فترة قصيرة من النقاهة تستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، تتخللها مأدبة غداء مع الفقراء في السابع عشر من أغسطس الجاري وقداس إلهي يرأسه الحبر الأعظم يوم غد الجمعة.
أهمية حل المشاكل الراهنة بالحوار لا بواسطة قوة السلاح
ولدى وصوله إلى فيلا باربيريني كان للبابا لقاء مع الصحفيين تطرق خلاله إلى أهمية حل المشاكل الراهنة بالحوار لا بواسطة قوة السلاح، متوقفًا بنوع خاص عند الصراعين الدائرين في أوكرانيا وغزة، ومسلطًا الضوء على "الدبلوماسية الناعمة" للكرسي الرسولي.
النشاط الدبلوماسي للكرسي الرسولي يهدف في المقام الأول للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا وغزة
وقال ليو الرابع عشر إن هذا النشاط الدبلوماسي الذي يقوم به الكرسي الرسولي يهدف، في المقام الأول، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار واتفاق سلامٍ في أوكرانيا، وإلى حل الأزمة الإنسانية الراهنة في غزة، ووضع حد للمجاعة هناك، كما أشار إلى الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. وجدد التأكيد في حديثه إلى الصحفيين على أن كل هذه المشاكل لا يمكن أن تحل بواسطة الحرب.
عندما سُئل البابا عن رأيه بالقمة التي من المرتقب أن تُعقد يوم غد الجمعة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد على ضرورة أن يبحث الطرفان دائمًا عن وقف إطلاق النار، وقال: كفى للعنف، كفى للموت، مضيفًا لنرى ما إذا كان الجانبان سيتوصلان إلى اتفاق ما، لأن الحرب استمرت لفترة طويلة، ودعا مرة جديدة إلى سلوك درب الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن العنف واستخدام السلاح.
ينبغي قبل كل شيء أن تُحل الأزمة الإنسانية الراهنة في غزة
ردًا على سؤال حول ما إذا كان هناك قلق حيال ترحيل سكان قطاع غزة، قال الحبر الأعظم إنه ينبغي قبل كل شيء أن تُحل الأزمة الإنسانية الراهنة، لأن الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو عليه اليوم. وأضاف: إننا نعرف عنف الإرهاب ونكنّ احترامًا كبيرًا للأشخاص الذين ماتوا كما للرهائن أيضًا، الذين لا بُد أن يُطلق سراحهم. لكن ينبغي في الوقت نفسه أن نفكّر بالأشخاص الكثيرين الذين يموتون جوعًا.
الكرسي الرسولي لا يستطيع أن يوقف الحروب لكنه يعمل من أجل "دبلوماسية ناعمة"
بعدها سُئل ليو الرابع عشر عما يقوم به الكرسي الرسولي من أجل وقف الصراعين الدائرين في أوكرانيا وغزة وصراعات أخرى حول العالم، وقال إن الكرسي الرسولي لا يستطيع أن يوقف الحروب، لكنه يعمل من أجل "دبلوماسية ناعمة"، وهو يدعو دومًا الأطراف المعنية، ويحثها على اعتماد درب اللا عنف والحوار، والسعي إلى إيجاد تسوية لهذه المشاكل التي لا يمكن أن تُحل بواسطة الحرب.
خلال فترة إقامته الوجيزة في المقر الرسولي الصيفي بكاستيل جندولفو سيترأس البابا عند الساعة العاشرة من صباح الجمعة، تزامنًا مع الاحتفال بعيد انتقال السيدة العذراء، القداس الإلهي في رعية توما دا فيلانوفا، وعند الساعة الثانية عشرة ظهرًا سيتلو صلاة التبشير الملائكي عند مدخل القصر البابوي، المقابل لساحة الحرية.
أما يوم الأحد المقبل، السابع عشر من الجاري، سيحتفل البابا بالقداس في معبد العذراء في ألبانو عند الساعة التاسعة والنصف صباحًا، بمشاركة عدد من الفقراء والمحتاجين الذين تعتني بهم كاريتاس الأبرشية. عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا سيتلو البابا كعادته صلاة التبشير الملائكي في كاستيل غندولفو، ومن ثم سيتناول طعام الغداء مع الفقراء في حديقة القرية التي تحمل اسم "كن مسبحا" والكائنة داخل الفيلات البابوية.