رويترز: اتفاق إيران المحتمل لا يبدد هشاشة أسواق النفط العالمية
06.08.2026 12:29
اهم اخبار العالم World News
الدستور
رويترز: اتفاق إيران المحتمل لا يبدد هشاشة أسواق النفط العالمية
Font Size
الدستور

قال رون بوسو، كاتب عمود في وكالة رويترز، إن تراجع أسعار النفط إلى نحو 80 دولارًا للبرميل يعكس رهان المتعاملين على إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يُعيد فتح مضيق هرمز، إلا أن أوضاع سوق الطاقة العالمية أصبحت أكثر هشاشة مقارنة بما كانت عليه خلال محاولة وقف إطلاق النار في يونيو الماضي.

وأضاف بوسو، في مقال بعنوان "يُضاعف تجار النفط رهانهم على التوصل إلى اتفاق مع إيران مع تزايد صعوبة الوضع"، نشر الخميس، أن خام برنت هبط من قرابة 100 دولار للبرميل في 23 يوليو إلى نحو 80 دولارًا، بعدما أشارت تصريحات مسؤولين أمريكيين وإيرانيين وخليجيين إلى اقتراب اتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة، ولو جزئيًا، عبر مضيق هرمز الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأوضح أن الاتفاق المتوقع يرتكز على تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان لتنظيم ممرات ملاحية آمنة في المضيق، لكنه حذر من أن التفاؤل الحالي يشبه إلى حد كبير التفاؤل الذي رافق اتفاق 17 يونيو، والذي انهار سريعًا مع تجدد القتال.

 

أسواق النفط لم تعد تتوقع وفرة في المعروض

وأوضح أن اتفاق يونيو أعقبه تدفق نحو 70 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج، بعدما كانت أكثر من 150 مليون برميل عالقة على متن ناقلات، ما ساعد حينها على تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

وأضاف أن الصورة الحالية مختلفة، حيث لم يتبق سوى نحو 80 مليون برميل مخزنة داخل الخليج، ما يعني أن إعادة فتح المضيق لن تؤدي إلى تدفق كبير للإمدادات كما حدث سابقًا.

أشار إلى أن منحنى العقود الآجلة لخام برنت يعكس هذا الواقع، حيث تُتداول العقود الفورية بعلاوة على العقود اللاحقة، في إشارة إلى توقعات باستمرار شح المعروض بدلًا من فائضه.

ونقل عن كيشاف لوهيا، الرئيس التنفيذي لشركة HiLo Analytics، قوله إن انخفاض علاوة المخاطر خلال الأيام الأخيرة لا يعني انتهاء الأزمة، بل إن هيكل السوق لا يزال يشير إلى نقص فعلي في الإمدادات.

 

أزمة الديزل تزيد الضغوط

وأكد بوسو أن الاضطرابات الممتدة في مضيق هرمز دفعت العديد من الدول إلى السحب من مخزوناتها خلال ذروة الطلب الصيفي، ما أدى إلى تراجع الاحتياطيات العالمية بصورة أكبر.

وأوضح أن سوق الديزل تواجه ضغوطًا استثنائية، بعدما تقلصت صادرات الشرق الأوسط، في حين فرضت روسيا حظرًا على صادرات الديزل عقب تعرض منشآت تكريرها لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية.

وأشار إلى أن هوامش تكرير الديزل بلغت مستوى قياسيًا عند 75 دولارًا للبرميل في نهاية يوليو، قبل أن تتراجع إلى نحو 63 دولارًا، لكنها ما زالت أعلى بأكثر من 50% مقارنة بمستويات منتصف يونيو.

وأضاف أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تحسن إمدادات النفط الخام، لكنها لن تعالج سريعًا أزمة الوقود المكرر التي تؤثر على قطاعات النقل والصناعة والزراعة حول العالم.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.