مضيق هرمز يهدد سوق الطاقة.. مخاوف أمريكية من قفزة تاريخية في أسعار الوقود
04.05.2026 09:23
اهم اخبار العالم World News
الدستور
مضيق هرمز يهدد سوق الطاقة.. مخاوف أمريكية من قفزة تاريخية في أسعار الوقود
حجم الخط
الدستور

تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية من دخول  الولايات المتحدة موجة ارتفاعات قياسية في أسعار الوقود، مع تحذيرات من أن سعر البنزين قد يصل إلى 5 دولارات للجالون إذا استمرت أزمة مضيق هرمز وتعطلت حركة الملاحة خلال الأسابيع المقبلة.

أسعار الوقود في السوق الأمريكية 

ومنذ اندلاع الحرب، شهدت أسعار الوقود في السوق الأمريكية قفزات متسارعة، إذ ارتفع متوسط سعر البنزين من 2.98 دولار للجالون إلى 4.46 دولار بحلول الإثنين، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية “AAA”، في انعكاس مباشر للتوترات المتصاعدة في الخليج والمخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية بحرية تحت اسم “مشروع الحرية” لتأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز، واصلت العقود الآجلة للنفط ارتفاعها، في إشارة إلى أن الأسواق لا ترى في التحرك الأمريكي ضمانة كافية لاحتواء الأزمة أو استعادة الاستقرار الكامل لحركة الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الأسعار يعكس حالة قلق عميقة داخل الأسواق بشأن احتمالات تعطل طويل الأمد في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
وفي هذا السياق، حذر آندي ليبو، رئيس شركة “ليبو أويل أسوشيتس”، من أن أسعار البنزين الأمريكية قد تلامس مستوى 5 دولارات للجالون إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز خلال الشهر المقبل، وهو مستوى يقترب من الذروة التاريخية التي سجلتها الولايات المتحدة في يونيو 2022 بعد الحرب الروسية الأوكرانية.
ولا تقتصر الضغوط على البنزين فقط، إذ يشهد الديزل الذي يمثل عصب قطاعات النقل والصناعة والزراعة ارتفاعات أكثر حدة، مع تسجيل مستويات قياسية في عدد من الولايات الأمريكية.
ووفق بيانات “AAA”، بلغ متوسط سعر الديزل في ولاية ميشيجان 6.01 دولار للجالون، بينما سجل 6 دولارات في إلينوي و5.67 دولار في ويسكونسن، في وقت ارتفع فيه المتوسط الوطني إلى 5.64 دولار مقارنة بـ3.76 دولار قبل اندلاع الحرب.
ويحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار هذه الارتفاعات قد ينعكس سريعًا على مختلف القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية، خاصة أن الشاحنات والقطارات والمعدات الزراعية تعتمد بصورة أساسية على الديزل، ما يعني زيادة مباشرة في تكاليف النقل والإنتاج وسلاسل التوريد.
كما تثير التطورات الحالية مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تضغط على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، في ظل ارتباط أسعار الطاقة بأسعار الغذاء والخدمات والشحن، الأمر الذي يعزز المخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية للحرب خارج حدود الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن الأسواق باتت تتعامل مع أزمة هرمز باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد، وليس مجرد توتر عابر، خصوصًا مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل التحذيرات بين واشنطن وطهران، ما يبقي احتمالات الاضطراب مفتوحة على نطاق واسع في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.