أعلن مجلس كنائس الشرق الأوسط تفاصيل انطلاق أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين والبرنامج المرافق تحت عنوان "إنّ الجسدَ واحد والرّوحَ واحد، كما دُعيتُم أيضًا برَجاء دعوتكم الواحد"، بمشاركة رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران منير خيرالله، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط د.ميشال عبس، مدير المركز الكاثوليكي المونسنيور عبده أبو كسم ومقرّر اللّجنة الأسقفيّة للعلاقات المسكونيّة الخوري طانيوس خليل خير الله، وذلك ابتداءا من يوم 18 يناير الجاري
وقال المطران خيرالله خلال مؤتمر صحفي اليوم إن "العمل من أجل وحدة المسيحيين هو أولوية بالنسبة إلينا جميعًا لأن الوحدة هي وصية إلهية في صميم هويتنا المسيحية. إنها تجسّد جوهر دعوة الكنيسة، أي الدعوة إلى أن نعكس وحدة حياتنا في المسيح في انسجام وسط تنوّعنا".
وتابع "المسيح نفسه صلّى للآب من أجل تلاميذه "ليكونوا بأجمعهم واحدًا: كما أنك فيّ، يا أبتِ، وأنا فيك، فليكونوا هم أيضًا فينا ليؤمن العالم بأنك أنت أرسلتني. وأنا وهبت لهم ما وهبتَ لي من المجد ليكونوا واحدًا كما نحن واحد" والبابا لاوون الرابع عشر وَضَعَ، منذ انتخابه، في أولويات حبريته العمل على بناء السلام، سلام المسيح القائم من الموت، وعلى توطيد وحدة المسيحيين والكنيسة.
وشرح ذلك قائلًا: "تمّ اختياري من دون أي استحقاق، وبمخافة وارتعاد، أتيت إليكم، أخًا يريد أن يكون خادمًا لإيمانكم وفرحكم، ويسير معكم على طريق محبة الله الذي يريدنا كلّنا متحدين في عائلة واحدة. المحبة والوحدة هما البُعدان الأساسيان للرسالة التي أوكلها يسوع إلى بطرس.أودّ أن يكون هذا ما نطلبه أولًا: كنيسة متّحدة، علامةً للوحدة والشركة، فتصير خميرة لعالم متصالح".
ثم تحدث المطران خير الله عن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين، فقال: "بفرحٍ روحي عميق، وبمسؤولية كنسية ومسكونية، نلتقي اليوم للإعلان عن انطلاق أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين للعام 2026، تحت شعار كتابي جامع:"إنّ الجسدَ واحد والرّوحَ واحد، كما دُعيتُم أيضًا برَجاء دعوتكم الواحد"(أفسس 4: 4). في ظلّ التحديات التي تواجه الكنيسة والمجتمع، وفي زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى المصالحة والشهادة المشتركة، تعلن اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، انطلاق أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين للعام 2026، من 18 إلى 25 يناير الجاري، تحت شعار مستوحى من رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس، والذي يعبّر عن جوهر الدعوة المسيحية إلى الوحدة في الرجاء والإيمان".
وتناول المرتكزات اللاهوتية والروحية لهذا الأسبوع، فأشار إلى أنه "ينطلق هذا العام من تأمل عميق في مفهوم الوحدة الكنسية كما تجسّده الكنيسة الأرمنية الرسولية، التي أُوكل إليها إعداد النصوص الليتورجية والروحية لهذا الأسبوع، بالتعاون مع الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية والكنائس الإنجيلية الأرمنية وتمّت صياغة هذه النصوص في الكرسي الأم للكنيسة الأرمنية في إتشميادزين، خلال احتفال تاريخي بإعادة تكريس الكاتدرائية الأم وتبريك الميرون المقدّس.