تدخل مصر مرحلة جديدة في قطاع البترول والغاز والتعدين، ترتكز على زيادة الإنتاج، وتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية وطرح فرص استثمارية جديدة أمام الشركات العالمية.
استثمارات عالمية جديدة في البترول والغاز
تتحرك وزارة البترول والثروة المعدنية على أكثر من مسار لتعزيز مكانة مصر على خريطة الطاقة والتعدين عالميًا، عبر حزمة واسعة من المشروعات والاتفاقيات والحوافز الاستثمارية، مستندة إلى دعم القيادة السياسية وتوجيهات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
وقال مسؤول بارز بالوزارة، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إن القطاع يمتلك قاعدة قوية بُنيت على مدار 12 عامًا، شملت اكتشافات كبرى، وبنية أساسية متطورة، واتفاقيات بحث وتنمية، ومشروعات تكرير وبتروكيماويات وتعدين، بما يمنح مصر قدرة أكبر على جذب الشركات العالمية.
وأوضح أن الوزارة وقعت 152 اتفاقية بترولية جديدة حتى يونيو 2025، بحد أدنى للاستثمارات بلغ 23.856 مليار دولار، ومنح توقيع قدرها 1.395 مليار دولار، إلى جانب التزامات بحفر 566 بئرًا استكشافية.
وأضاف أن هذه الأرقام تعكس التزامات تعاقدية مهمة، تختلف توقيتات تنفيذها وفق طبيعة كل اتفاقية، مشيرًا إلى طرح 15 مزايدة عالمية أسفرت عن ترسية 60 منطقة بحث، وتوقيع 158 عقد تنمية لاكتشافات جديدة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تقوم على تحويل هذه التعاقدات إلى إنتاج فعلي، وتسريع برامج الحفر، وتحسين كفاءة الأصول القائمة، وفتح مناطق جديدة أمام الاستثمارات، خصوصًا في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس والصحراء الشرقية.
وأشار إلى أن مصر تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لكل برميل نفط ومتر مكعب غاز وطن خام معدني، من خلال التوسع في الإنتاج والتصنيع والتصدير، وزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتطوير الصناعات المرتبطة بها، بما يدعم أمن الطاقة، ويرفع تنافسية المنتجات المصرية.