تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 بعيد النيروز، رأس السنة القبطية، والذي يوافق 1 توت 1743 للشهداء، بحسب التقويم القبطي.
ويبدأ العام القبطي الجديد مع شهر توت، أول شهور السنة القبطية، ويأتي عيد النيروز في مقدمة المناسبات التي تستعيد خلالها الكنيسة جانبًا مهمًا من تاريخها، من خلال تذكار الشهداء وسيرهم وما قدموه من تضحيات.
لماذا ارتبط عيد النيروز بالشهداء؟
يرتبط التقويم القبطي بما يعرف بـ"تقويم الشهداء"، الذي بدأ عام 284 ميلادية، بالتزامن مع اعتلاء الإمبراطور دقلديانوس عرش الإمبراطورية الرومانية، وشهدت فترة حكمه موجة من الاضطهاد ضد المسيحيين، وكان لمصر نصيب كبير من هذه الاضطهادات.
وبسبب الأعداد الكبيرة من الشهداء في تلك الفترة، اعتمدت الكنيسة سنة 284 ميلادية بداية لتقويمها، وأصبح كل عام قبطي يذكّر الأقباط بتاريخ هؤلاء الذين ارتبطت سيرتهم بتاريخ الكنيسة في مصر.
السنكسار ودوره في حفظ سير الشهداء
يأتي السنكسار القبطي ضمن أبرز المصادر التي حافظت على سير القديسين والشهداء، حيث يضم قصص حياتهم واستشهادهم، وتقرأ الكنيسة منه في التذكارات والمناسبات المختلفة على مدار العام.
كما تظهر ذكرى الشهداء في صلوات الكنيسة وطقوسها، إلى جانب إقامة تذكارات خاصة بالعديد منهم، وهو ما ساعد على استمرار حضور سيرتهم في الحياة الكنسية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
تفاصيل وطقوس بعيد النيروز
تقام القداسات والصلوات في الكنائس بمناسبة عيد النيروز، وتتضمن الاحتفالات تذكار الشهداء والحديث عن سيرهم، إلى جانب تقديم شرح للأطفال والشباب عن تاريخ السنة القبطية وسبب ارتباطها بالشهداء.
وتحرص الكنائس على تعريف الأجيال الجديدة بقصة العيد، من خلال العظات والأنشطة الكنسية، بما يحافظ على ارتباط المناسبة بتاريخ الكنيسة وتراثها.
النيروز.. مناسبة تجمع بين بداية سنة جديدة وتذكر شهداء الكنيسة
ويمثل عيد النيروز مناسبة تجمع بين بداية سنة قبطية جديدة وتذكر شهداء الكنيسة، حيث يستقبل الأقباط العام الجديد بالصلوات والاحتفالات الكنسية، مع استعادة سير من سبقوهم.
وعلى مدار قرون، حافظت الكنيسة القبطية على هذه الذكرى من خلال التقويم والسنكسار والصلوات والتذكارات الكنسية، لتظل سيرة الشهداء جزءًا من الذاكرة القبطية، ويستمر عيد النيروز مناسبة سنوية تجمع بين التاريخ والطقس والاحتفال ببداية عام جديد.