كنيسة ماريوحنا ببنها تحتفل بالذكرى ال”24″ لملاكها ومؤسسها القمص بيشوى فؤاد
27.10.2026 10:10
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطني
كنيسة ماريوحنا ببنها تحتفل بالذكرى ال”24″ لملاكها ومؤسسها القمص بيشوى فؤاد
Font Size
وطني

فى إطار إحتفالها بالذكرى ال”24 ″ لملاكها ومؤسسها القمص بيشوى فؤاد أقامت كنيسة ماريوحنا الحبيب ببنها قداسا إلهيا لروحه الطاهرة، وسط حضور شعبى كثيف من أبناء إيبارشية بنها وقويسنا يعكس محبته الباقية فى القلوب رغم مرور أكثر من عقدين على رحيله بالجسد عن عالمنا.

وفى كلمته خلال القداس تناول القس أثناسيوس ثروت مثال “وكيل الظلم” الوارد فى إنجيل اليوم موضحا الفرق بين تصرف وكيل الظلم الذى طلب من المديونين كتابة صكوك تخالف الحقيقة ليبرئ ساحته أمام سيده ويقبله المديونين فى منازلهم لو فقد وظيفته وبين أبونا بيشوى فؤاد الذى كان وكيلا أمينا على شعب كنيسته من البداية للنهاية دون اللجوء لهذا التزوير

القمص بيشوى فؤاد فى سطور:

 

يُذكر أن هذا الراعي البار ولد في القاهرة يوم 20 / 6 /1935 باسم طلعت فؤاد، وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة القاهرة عام 1965 ، ثم عمل بالتدريس.

كان من أشهر مدرسي اللغة الإنجليزية، وفِي عام 1970 بدأ التفكير في شراء قطعة أرض؛ لإقامة كنيسة تخدم منطقة بنها الجديدة فوقع الاختيار على قطعة أرض كانت قد بنيت على أنها مصنع للبلاط وكان السقف من خشب الاسبستوس المعلق على عروق خشب.

وقد قام فريق عمل متكامل لتجهيز المكان في مقدمته طلعت فؤاد مدرس اللغة الانجليزية “القمص بيشوي، فيما بعد” وشقيقه المهندس جمال فؤاد “القمص كيرلس ببورسعيد فيما بعد” وإدوارد صادق “القس شنودة صادق بطنطا فيما بعد”، وبعد انتهاء العمل أقام مثلث الرحمات الأنبا مكسيموس المطران أول قداس بها، ثم تمت رسامة طلعت فؤاد كاهنا عليها باسم “القس بيشوى” في 10 /9 /1971 وخدم الكاهن الجديد في تلك الكنيسة التي كانت مياه الأمطار تدخلها في الشتاء بسبب السقف الصاج ولم يتذمر حتى تم بناؤها.

وفي عام 1994 ، تمت ترقيته قمصا بيد الأنبا مكسيموس مطران بنها وقويسنا وتحولت الكنيسة على يديه إلى ملجأ للكثيرين ومن الأشياء التي كان رائدا فيها إقامته للقداسات اليومية في الأصوام وتـأسيس أول حضانة في كنائس بنها واهتمامه بالأطفال اهتماما بالغا لأنه كان يرى فيهم مستقبل الكنيسة واهتمامه بالفقراء وعدم بخله عليهم وكان بابه مفتوحا لكل محتاج في بنهاوكل الإيبارشية.

ومن يطرق بابه من الأحباء المسلمين. وكذا اهتم بزواج البنات الفقيرات والبيوت المستورة التي لايعرفها سواه، أيضا لم ينسَ للحظة افتقاد الأرامل والأيتام، وكان يقضي يوم العيد في زيارتهم على اعتبار أن هذه هي الديانة الطاهرة التي تحدث عنها يعقوب الرسول “يع 3: 27” ، وكذا اهتم بالشباب وبإعداد الخدام وخدمة السجون وزيارة المساجين بشكل منتظم، كما قام بتأسيس خدمة المغتربين والمغتربات فقام برعايتهم من كل النواحى وذلك بدءا من عام 1979.

وظل يخدم بنفس المحبة والدأب على مدى 31 عاما حتى تنيح بسلام فى 17 / 10 / 2002.

أبونا بيشوى ..يراعي المحتاجين:

يقول الكتاب المقدس عن إخوة الرب من المحتاجين “كل ما تفعلوه بأحد إخوتى الأصاغر بي قد فعلتم “مت 40:25”في موضع آخر، يقول “الديانة الطاهرة النقية عند الله الأب هي هذه افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم ” “يع 1:27” لم تمر هذه الآيات على هذا الراعي الأمين مرور الكرام، بل كانتا دعامتي خدمته لإخوة الرب من المحتاجين على أى مستوى فكان يهتم باحتياجاتهم على مدار السنة من مأكل وملبس وكل ألوان المعيشة وكان في زواج بنات هذه الأسر يشتري لهن الذهب وأفخرالملابس للجهاز مرددا “هما مش أقل من الناس”، وكان يطالب القادرين بسداد احتياجاتهم سواء من داخل بنها أو خارجها، بل كانت تصله شيكات تبرعات من أقباط المهجر الذين يعلمون بما يفعله لذا كانت الشيكات والتحويلات تصل باسمه شخصيا وليس بإسم مطرانية بنها وقويسنا ولا حتى بإسم كنيسة ماريوحنا الحبيب ببنها، وكان في عطائه لا يفرق بين المسيحيين وغير المسيحيين وكان هذا معروفا عنه فكان يأتي إليه الكثير من المسلمين فلم يكن يرد أيا منهم وكأنه كان راعيا للمسيحيين والمسلمين أيضا، بل كان يحتفظ معه بكيس خاص لإخوة الرب فكأنه يحمل صندوق متنقلا لتلبيةالاحتياجات الفورية بعيدا عن الشكل الرسمي ولجان الكنيسة التي قد تؤخر المساعدة أوتلغيها لسبب أو لآخر

وهنا يذكر أحد الخدام من تلاميذ أبونا بيشوى أنه عندما كان يذهب لبيت بسيط لصلاة القنديل يترك لهم ظرف به مبلغ مالى وعندما كانت تحدث حالة وفاة فى أحد الأسر المحتاجة كان يذهب لمنزل المتوفى مع الخدام ومعه الصندوق وكل ما يلزم الحالة ويعطى مساعدة لأهل البيت وكان عندما يرى طالب يدخل الكنيسة بملابس متواضعة كان يسأل عن أسرته ويقدم لهم المساعدة اللازمة وكان يعطى بحسب وقته دروس فى اللغة الإنجليزية للمحتاجين ويستعين بمدرس من الخدام بالكنيسة ليعطى دروس فى اللغة الفرنسية هذا بالإضافة لتسديده مصاريف المدارس هذا بالإضافة لإهتمامه بحل المشاكل الأسرية منعا لخراب البيوت وزيارة المرضى وشراء الأدوية لغير القادرين منهم لذا كان محبوبا من الجميع وخرج من تحت يده كهنة وخدام لا حصر لهم ومنهم مثلث الرحمات الأنبا ميشائيل أسقف ألمانيا

علاقته بالقديس الأنبا مكسيموس المطران:

كانت صفات أبونا بيشوى تقترب من صفات مثلث الرحمات الأنبا مكسيموس مطران القليوبية ومركز قويسنا فكان بعد صلاة القداس المبكر يذهب للأنبا مكسيموس المطران ويقدم له قربانة من الحمل ويظل بالمطرانية يأخذ من صفات وبركات سيدنا كثيرا من الوقت وكان يشارك فى مصاريف المطرانية “دون إعلان” فدعاه سيدنا لذلك “أبونا بيشوى السخى ” وأعطاه صليبا خشبيا إستخدمه فى الصلاة لأجل المرضى وذات مرة جاء الأنبا مكسيموس من خارج بنها وسأل عن أبونا بيشوى وعلم أنه مريض فقام على الفور وذهب لزيارته وصلى لأجله وفى أخر قداس لسيدنا فى كنيسة ماريوحنا طلب من أبونا بيشوى الحل فأجابه “من فمك الحل يا سيدنا” وكرر العبارة 3 مرات وأخيرا إضطر أبونا أن يقول لسيدنا “الله يحاللك” وفى المطرانية طلب منه سيدنا أن يرشمه بالزيت فإمتنع أبونا قائلا “خلاص يا سيدنا إتعلمنا خلاص ” ولكن سيدنا أصر على طلبه فرشمه أبونا بالزيت.

لذا ولأسباب أخرى يرى الكثيرين أن كنيسة ماريوحنا ببنها وملاكها القمص بيشوى فؤاد كانا بمثابة هدايا سمائية منحها الله لمدينة بنها على يد مثلث الرحمات الأنبا مكسيموس المطران فصدق فيها قول الكتاب المقدس (لذلك يقول إذ صعد إلى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا ..حسب قياس هبة المسيح “أف 4: 7, 8 ”.

 

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.