أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن السلطات الإسبانية أكدت أن السفينة إم في هونديوس المتفشي على متنها فيروس هانتا، ستبقى راسية بعيدًا عن الشاطئ بالقرب من ميناء صناعي معزول عن السكان، على أن يتم نقل الركاب إلى البر بواسطة قوارب صغيرة قبل اصطحابهم إلى المطار لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
ووصلت السفينة السياحية إم في هونديوس، التي ارتبط اسمها بتفشي قاتل لفيروس هانتا، إلى جزر الكناري الإسبانية، في وقت تستعد فيه السلطات لتنفيذ عملية إنزال وإجلاء الركاب ضمن إجراءات صحية مشددة تهدف لمنع انتشار العدوى.
وفي سياق متصل، قالت ماريا فان كيرخوف، مديرة الاستعداد والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، إن عدة دول تعمل بالتعاون مع إسبانيا وهولندا لإعادة الركاب إلى أوطانهم، مؤكدة أن مستوى الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضًا.
وأضافت أن الفرق الطبية التي رافقت السفينة منذ توقفها عند جزر الرأس الأخضر قامت بتقييم مستوى تعرض كل راكب للفيروس، موضحة أن جميع من كانوا على متن السفينة يُصنفون كمخالطين ذوي خطورة مرتفعة
وأشارت إلى أن أي راكب تظهر عليه أعراض سيتم نقله بطائرة منفصلة إلى هولندا لتلقي العلاج، فيما أوصت المنظمة بمتابعة ومراقبة جميع الركاب وأفراد الطاقم لمدة 42 يومًا بعد مغادرتهم السفينة.
تتبع المصابين بهانتا خوفًا من انتشاره عالميًا
وفي الوقت نفسه، بدأت سلطات صحية في عدة دول، من بينها كندا والدنمارك وفرنسا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وإسبانيا وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة، في تتبع الأشخاص الذين ربما تعرضوا للفيروس منذ انطلاق الرحلة من الأرجنتين مطلع أبريل وتوقفها في عدد من جزر جنوب المحيط الأطلسي.
ورغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الخطر على عموم السكان ما يزال محدودًا، فإن التفشي الحالي أثار حالة من القلق تشبه الأجواء التي رافقت بدايات جائحة كورونا، خاصة أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، والمعروفة باسم سلالة الأنديز، تعد السلالة الوحيدة المعروفة القادرة على الانتقال بين البشر.
وفي محاولة لطمأنة سكان تينيريفي، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الوضع الحالي لا يشبه جائحة كوفيد-19، مؤكدًا أن المخاوف مفهومة لكن الظروف الصحية الحالية مختلفة تمامًا.