يقيم دير السيدة العذراء مريم بدرنكة، خلال فترة صوم السيدة العذراء مريم قداسات يومية بجميع كنائس الدير طيلة فترة الصوم.
طقوس احتفالية مهيبة في ظل الصوم
وتتزامن احتفالات المولد مع صوم العذراء مريم، وهو صوم يمتد لـ15 يومًا، يلتزم فيه الأقباط بالطعام النباتي والصلاة المكثفة والتسابيح.
وفى أثناء فترة المولد، يُقام قداس يومي صباحًا، وصلوات عشيات وتسبحة نصف الليل مساءً، إضافة إلى عظات روحية يلقيها الأنبا يوأنس، مطران أسيوط ورئيس الدير، ويشاركه فيها عدد كبير من الآباء الأساقفة والكهنة من مختلف الإيبارشيات.
إقبال كبير من الأهالي على دير السيدة العذراء بدرنكة بأسيوط
ويشهد دير السيدة العذراء بدرنكة بأسيوط خلال فترة "صوم العدرا"، من كل عام إقبالًا كبيرًا من الأهالى لنيل البركة وتقديم النذور والعطايا، الذين يصل عددهم، وفق بعض التقديرات، إلى نحو مليونى زائر، من الأقباط والمسلمين، من مختلف المحافظات.
ويشهد محيط الدير وجودًا أمنيًا مكثفًا، مع تثبيت بوابات تفتيش إلكترونية بجميع المداخل، وإصدار تنبيهات لزوار الدير، من أهمها إبراز بطاقة إثبات الهوية عند الدخول قبل المرور على بوابات التفتيش، فيما تتولى فرق الكشافة وخدام الدير عمليات التنظيم والمرور بالداخل.
وتقيم كنائس الدير قداسات يومية، يحضرها مئات الآلاف من المصريين، إلى جانب عدد ضخم من الزوار الأجانب، الذين يحرصون على زيارة الدير سنويًا باعتباره إحدى محطات مسار العائلة المقدسة.
أهمية دير السيدة العذراء بجبل درنكة في أسيوط
و تعود أهمية دير السيدة العذراء بجبل درنكة في أسيوط، إلى مجيء العائلة المقدسة لأسيوط، حيث قدمت السيدة مريم العذراء والسيد المسيح وهو طفل صغير وبصحبة القديس يوسف النجار، بعد أن تركت العائلة المقدسة فلسطين وطنها واتجهت نحو البلاد المصرية، ومنها إلى صعيد مصر حتى مدينة أسيوط، ثم إلى جبلها الغربي، حيث المغارة المعروفة التي حلت بها العائلة المقدسة.
وذكر الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن أهمية دير درنكة تعود إلى كونه إحدى محطات رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر، إذ يُعتقد أن السيدة العذراء والمسيح الطفل ويوسف النجار مكثوا فى إحدى المغارات بجبل أسيوط، والتي بُني عليها لاحقًا الدير الحالي في القرن الأول الميلادي.
ومنذ ذلك الحين، صار هذا المكان مقصدًا للزوار من كل أنحاء العالم، وبلغت شهرة دير درنكة ذروتها بعد توثيق الكنيسة القبطية لزيارات العائلة المقدسة.