تحل الذكرى الرابعة عشرة لتجليس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على كرسي مارمرقس الرسول، في محطة مهمة من تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ شهدت السنوات الماضية محطات بارزة في مسيرة رعويّة ووطنية، امتزجت فيها مسؤولية القيادة الكنسية بمواقف إنسانية ووطنية عكست محبته لمصر وحرصه على وحدة أبنائها.
واستعاد المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أحد أبرز المواقف الوطنية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك من خلال تصميم مصور حمل عنوان «الشجاعة»، بالتزامن مع الاحتفال بالعيد الرابع عشر لتجليسه على كرسي مارمرقس الرسول.
وسلط التصميم الضوء على موقف البابا تواضروس الثاني خلال الأحداث الصعبة التي شهدتها مصر، والاعتداءات التي طالت عددًا من الكنائس، مستعيدًا عبارته الشهيرة: «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن»، التي جسدت موقفه الداعي إلى الحفاظ على سلامة الوطن ووحدته، وعدم الانسياق وراء الغضب رغم قسوة الأحداث.
وضم التصميم مجموعة من الصور التي توثق محطات وطنية في مسيرة البابا، من بينها مشاهد مرتبطة بأحداث الاعتداءات على الكنائس، ولقاءاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب مواقف رسمية ظهر خلالها مؤكدًا أهمية التعايش والتماسك الوطني.
وتعكس الرسالة التي اختارها المركز الإعلامي تحت عنوان «الشجاعة» مفهومًا يتجاوز القوة في مواجهة الأزمات، ليؤكد أن الشجاعة قد تكون في ضبط النفس، وتحمل المسؤولية، وتقديم مصلحة الوطن على الألم الشخصي، وهي المعاني التي حملتها كلمات البابا تواضروس الثاني في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها الكنيسة والبلاد.
ويأتي نشر التصميم في إطار الاحتفاء بمرور 14 عامًا على تجليس البابا تواضروس الثاني، الذي تولى مسؤولية قيادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 18 نوفمبر 2012، وشهدت سنوات خدمته العديد من المحطات الكنسية والوطنية البارزة.
من هو البابا تواضروس الثاني؟
وُلد البابا تواضروس الثاني باسم وجيه صبحي باقي سليمان، في 4 نوفمبر 1952 بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، ونشأ في أسرة ارتبطت بالكنيسة، وانتقل مع أسرته إلى سوهاج ثم دمنهور، حيث أكمل مراحل تعليمه.
حصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية في يونيو 1975، ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا في الصيدلة الصناعية، كما درس بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية وتخرج فيها عام 1983، وحصل على زمالة منظمة الصحة العالمية في مجال مراقبة الجودة في التصنيع الدوائي بأكسفورد في إنجلترا عام 1985.
وقبل التحاقه بالحياة الرهبانية، عمل في مصنع للأدوية تابع لوزارة الصحة بمدينة دمنهور، وتدرج في المناصب حتى أصبح مديرًا للمصنع، واستمرت فترة عمله 10 سنوات و10 أشهر و10 أيام.