اجتمع قادة دول مجموعة "بريكس" في نيودلهي السبت لعقد قمة تركز على التجارة والاستثمار والصراعات العالمية، في وقت تسعى فيه المجموعة للعب دور أكبر في صياغة الأجندة العالمية للدول الناشئة والنامية، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
ويستضيف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كلًا من الرئيس عبدالفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينج، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ونظراءهم من الدول السبع الأخرى الأعضاء في المجموعة.
وتأتي هذه القمة في ظل اختبار لقدرة المجموعة على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متنافسة، وسط الحروب الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
واستهلت محادثات السبت بكلمة ألقاها مودي، سعى فيها إلى تبديد المخاوف من أن مجموعة "بريكس" تهدف إلى مواجهة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مصورًا المجموعة بدلًا من ذلك كمنصة تتيح للاقتصادات الناشئة والنامية صوتاً أقوى في الشؤون العالمية.
وقال مودي: "إن بريكس ليست ضد أحد"، مضيفًا أن المجموعة قد وصلت إلى مرحلة "النضج"، حيث يتعين على دول "الجنوب العالمي" أن تتحول إلى "صانع للقواعد" في منظومة الحوكمة العالمية.
وتابع قائلًا: "لقد حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا داخل بريكس إلى نتائج ملموسة".
كما اقترح مودي إنشاء شبكة للبحارة تابعة لمجموعة "بريكس" لتعزيز سلامة ورفاهية العاملين في القطاع البحري، لا سيما في ظل تزايد المخاطر التي يواجهها البحارة نتيجة لاضطرابات التجارة البحرية الناجمة عن الحرب في إيران.
ويناقش القادة قضايا التعاون الاقتصادي، والطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، وسلاسل التوريد، وإصلاح المؤسسات العالمية. كما ستكون مسألة تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي أولوية، حيث يشجع الأعضاء على زيادة استخدام عملاتهم الوطنية في التجارة والمدفوعات، ويدفعون نحو إيجاد بدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.
روسيا والصين تسعيان لتوسيع نفوذهما
وفي كلمة ألقاها يوم الجمعة خلال منتدى أعمال "بريكس" في نيودلهي، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المجموعة لا تعادي أحدًا، وأن موسكو منفتحة على التعاون مع دول العالم أجمع.
وقال بوتين: "نحن نعمل من أجل مصالحنا".
كما دفعت إيران باتجاه إيجاد آليات من شأنها تقليل اعتماد التكتل على الأنظمة المالية الغربية وحماية الدول الأعضاء من الضغوط الاقتصادية، وذلك في ظل مواجهة طهران لعقوبات شاملة وحصار أمريكي.
وقد أيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توسيع نطاق التبادل التجاري بالعملات الوطنية بين دول مجموعة "بريكس".
فيما ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، يوم الجمعة، أنه من المتوقع أن يناقش الرئيس شي جين بينج قضايا دولية كبرى وسبل تعميق التعاون بين أعضاء "بريكس
وتنعقد القمة في ظل تزايد المخاوف من احتمال توسع نطاق الحرب مع إيران ومن المتوقع أن تخضع وحدة التكتل لاختبار حقيقي تحت وطأة هذه الضغوط، بينما يتعين على الدول الأعضاء التعامل مع تباين مواقفها إزاء الصراع والعلاقات مع الولايات المتحدة.