تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المهجر ومصر، هذه الأيام، احتفالاتها بموسم صوم السيدة العذراء القديسة مريم، وذلك من خلال إقامة صلوات القداسات الإلهية والنهضات في مختلف الكنائس المسيحية.
يعرف "صوم العذراء" بكونه أحد أصوام الدرجة الثانية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويعتبر الصوم الوحيد الذي فرضه الشعب على الكنيسة، ويحظى بمكانة خاصة في قلوب الأقباط.
صوم العذراء 2026.. انواع اصوام الكنيسة القبطية
تنقسم أصوام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من حيث درجة النسك إلى أصوام الدرجة الأولى وأصوام الدرجة الثانية..
وقد سمحت الكنيسة بأكل السمك في بعض الأصوام للتخفيف علي المؤمنين بسبب كثرة أيام الصيام واحتياج البعض للبروتين الحيواني، وقسَّمت الكنيسة الأصوام إلى قسمين: أصوام من الدرجة الأولي وهم: الأربعاء والجمعة، الصوم الكبير ومدته 55 يومًا، وصوم يونان وموعده قبل عيد القيامة باسبوعين، برمون الميلاد والغطاس.
أما أصوام من الدرجة الثانية وهم: صوم الميلاد ومدته 43 يومًا، صوم الرسل مدته متغيره، صوم السيدة العذراء، وسمحت الكنيسة بأكل السمك في أصوام الدرجة الثانية فقط
وقال البابا الراحل شنودة الثالث في كتاب الوسائط الروحية إن الصوم ليس نافعًا فقط من جهة محاربة الأخطاء والسلبيات، إنما يفيد إيجابيًا في تقوية الروح، لذلك نجد غالبية المناسبات الروحية تسبقها أصوام.
فأسرار الكنيسة مثلًا، كالمعمودية والميرون والتناول والكهنوت، لابد أن يسبقها الصوم. وكذلك نوال بركة الأعياد يسبقه الصوم. فنصوم أسابيع طويلة قبل عيديّ الميلاد والقيامة، وقبل عيد الرسل وعيد العذراء وقبل عيد الغطاس نصوم يوم البرامون. وما أجمل قول سفر أعمال الرسل قبل وضع الأيدي على برنابا شاول: "وفيما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس: افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه. فصاموا حينئذ وصلوا، ووضعوا عليهما الأيادي..