قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم الجمعة، إن بلاده منفتحة على التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لمكافحة تهريب المخدرات، لكنه امتنع عن التعليق على تقارير تحدثت عن ضربة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية استهدفت منشأة رسوّ في فنزويلا، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها كانت تُستخدم من قبل كارتلات المخدرات.
ووفقًا لوكالة أسوشتيد برس، جدّد مادورو اعتقاده بأن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض تغيير في النظام الحاكم بفنزويلا والوصول إلى احتياطياتها النفطية الهائلة، من خلال حملة ضغوط استمرت أشهرًا وبدأت بنشر عسكري واسع في البحر الكاريبي منذ أغسطس الماضي.
فرض أنفسهم عبر التهديد والترهيب واستخدام القوة
وقال مادورو: «ماذا يريدون؟ من الواضح أنهم يسعون إلى فرض أنفسهم عبر التهديد والترهيب واستخدام القوة»، مضيفًا لاحقًا أن الوقت قد حان لكي يبدأ البلدان «حوارًا جادًا قائمًا على الوقائع والبيانات».
واتهمت إدارة ترامب مادورو بقيادة شبكة لتهريب المخدرات، وأكدت أنها تشدد حملتها ضد هذه الأنشطة، وهي اتهامات ينفيها الرئيس الفنزويلي.
وقال مادورو: «تعرف الحكومة الأمريكية، لأننا أخبرنا العديد من المتحدثين باسمها، أنه إذا أرادت مناقشة اتفاق جاد لمكافحة تهريب المخدرات، فنحن مستعدون».
وأضاف: «وإذا كانوا يريدون النفط، ففنزويلا مستعدة للاستثمار الأمريكي، كما هو الحال مع شركة شيفرون، متى أرادوا وأينما أرادوا وبالطريقة التي يريدونها».
وتعد شيفرون الشركة النفطية الكبرى الوحيدة التي تصدّر النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، علمًا بأن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم.
وخلال المقابلة، رفض مادورو تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نفذت هجومًا داخل الأراضي الفنزويلية، وذلك بعد تصريح ترامب، يوم الإثنين، بأن الولايات المتحدة استهدفت الشهر الماضي منشأة رسوّ تُستخدم من قبل قوارب تهريب المخدرات.
وعند سؤاله بشكل مباشر عن الهجوم، قال مادورو: «قد يكون هذا أمرًا يمكننا التحدث عنه بعد بضعة أيام».
وكانت وسائل إعلام أمريكية، من بينها وكالة أسوشيتد برس، قد أفادت بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تقف وراء الضربة التي نُفذت باستخدام طائرة مسيّرة.
وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإنها ستشكل أول ضربة أميركية داخل الأراضي الفنزويلية، ما يمثل مرحلة جديدة في حملة بدأت منذ أغسطس الماضي وشملت نشر أسطول بحري أمريكي ضخم، وتنفيذ غارات جوية على مهربين مزعومين للمخدرات، وفرض ما وصفته واشنطن بـ«حصار شامل» على ناقلات نفط خاضعة للعقوبات، إضافة إلى احتجاز سفينتين وملاحقة سفينة ثالثة.
وقال مادورو إنه لم يتحدث مع ترامب منذ مكالمة جرت بينهما في 12 نوفمبر، وصفها بأنها كانت ودية ومحترمة. وأضاف: «أعتقد أن تلك المحادثة كانت لطيفة إلى حد ما، لكن ما تلاها لم يكن لطيفًا. فلننتظر».
وسُجلت المقابلة في ليلة رأس السنة، وهو اليوم نفسه الذي أعلن فيه الجيش الأميركي عن تنفيذ ضربات ضد خمسة قوارب يُشتبه في استخدامها بتهريب المخدرات. وبحسب أرقام أعلنتها إدارة ترامب، رفعت الهجمات الأخيرة عدد القوارب التي تم استهدافها إلى 35 قاربًا، وعدد القتلى إلى 115 شخصًا على الأقل، من بينهم فنزويليون.