تقرير عبري: إسرائيل تعمق احتلالها للأراضي السورية.. وتثبت وجودها العسكري في 9 مواقع
09.08.2026 14:50
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تقرير عبري: إسرائيل تعمق احتلالها للأراضي السورية.. وتثبت وجودها العسكري في 9 مواقع
حجم الخط
الدستور

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توسيع نطاق وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع تكثيف التوغلات في ريفي القنيطرة ودرعا، وإنشاء منظومة تحصينات ومواقع عسكرية تمتد على طول المنطقة الحدودية في الجولان، في تطور يعكس انتقالًا تدريجيًا من العمليات الميدانية المؤقتة إلى نمط أكثر ثباتًا من السيطرة والتحرك داخل الأراضي السورية.

 

جيش الاحتلال يتعامل مع المنطقة وفق نموذج أمني جديد

وأفادت معطيات إسرائيلية جديدة أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات يتعامل مع المنطقة وفق نموذج أمني جديد، يقوم على الاحتفاظ بوجود عسكري دائم والتحرك بصورة منتظمة داخل القرى والبلدات السورية الواقعة جنوب سوريا.

وفي أحدث هذه التحركات، توغلت قوات إسرائيلية، اليوم الأحد، داخل قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط، مستخدمة دبابتين وعددًا من الآليات العسكرية التي كانت تقل جنودًا، وفق ما نقلته قناة الإخبارية السورية، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة.

وفي ريف درعا الغربي، أفادت القناة نفسها بأن قوات الاحتلال أفرجت عن شاب كانت قد اعتقلته ليل السبت من قرية معرية، دون أن تتضح أسباب الاعتقال أو الظروف التي أحاطت بعملية الإفراج عنه.

ووفقًا للصحيفة، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو عامين على مشروع هندسي يحمل اسم شرق جديد، ويهدف إلى إقامة منظومة تحصينات واسعة على امتداد المنطقة الحدودية جنوب سوريا.

وذكر التقرير أن الجيش أنجز نحو 80% من أعمال حفر خنادق تمتد من منطقة مجدل شمس شمالًا وصولًا إلى المثلث الحدودي جنوبًا.

ويبلغ عرض الخنادق وعمقها قرابة أربعة أمتار، إلى جانب إنشاء سواتر ترابية مرتفعة تهدف إلى تعزيز القدرة الدفاعية ومنع أو إبطاء أي تحرك بري باتجاه المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأرجع التقرير تأخر استكمال المشروع عن الجدول الزمني المحدد إلى انشغال المعدات الهندسية الإسرائيلية بعمليات عسكرية في لبنان، حيث تستخدم في عمليات هدم وتدمير منشآت ومواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة ببنى إرهابية.

وأوضح جيش الاحتلال أن شبكة الخنادق والسواتر تشكل جزءًا من منظومة دفاعية هدفها إبطاء أي تقدم بري، بينما تخضع نقاط العبور المحتملة للمراقبة والتغطية النارية، بما في ذلك بواسطة المدفعية.

الوجود الإسرائيلي لا يقتصر على التحصينات المحاذية لخط وقف إطلاق النار، إذ كشف التقرير عن أن لواء الجولان 474 يحتفظ حاليًا بشريط عسكري داخل الأراضي السورية يضم نحو تسعة مواقع بحجم سرية، فيما تتحرك قواته بصورة منتظمة داخل القرى والبلدات والمناطق المفتوحة.

ويأتي هذا الانتشار بعد سيطرة إسرائيل على المنطقة السورية العازلة ومواقع إضافية عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وإعلانها من جانب واحد انهيار اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974.

في المقابل، تتمسك دمشق بالاتفاق وتطالب بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي التي احتلتها، معتبرة استمرار التوغلات والوجود العسكري انتهاكًا لسيادة سوريا وترتيبات وقف إطلاق النار المعمول بها منذ عقود.

وكشف التقرير العبري عن تحول في طريقة تعامل سلطات الاحتلال مع المنطقة، إذ قال أحد ضباط قيادة المنطقة الشمالية إن الجيش لم يعد يبني استجابته الدفاعية على تحديد هوية الخصم مسبقًا، سواء كان حزب الله أو الجيش السوري أو مجموعات مسلحة أخرى، وإنما ينطلق من تقييم القدرات العسكرية لأي جهة موجودة في المنطقة.

وقال الضابط إن الجيش لم يعد يحدد الرد الدفاعي وفق هوية العدو الموجود أمامه، بل ينظر إلى قدراته وما يمكن أن يكون قادرًا على تنفيذه عسكريًا.

وأثارت هذه المقاربة مخاوف إضافية بشأن السكان المدنيين في القرى الواقعة ضمن نطاق التحركات الإسرائيلية، إذ نقل التقرير عن الضابط نفسه قوله إن الجيش يتعامل مع المدني أو راعي الأغنام الذي يتحرك في المنطقة باعتباره شخصًا قد يكون مسلحًا ويشكل تهديدًا.

وأقر التقرير بصعوبة التمييز ميدانيًا بين المدنيين والمسلحين، مشيرًا إلى أن هذه الصعوبة تُستخدم في تفسير استمرار العمليات داخل القرى والبلدات السورية، بما يشمل المداهمات والاعتقالات والتحركات الليلية.

وتتكرر التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا بصورة شبه مستمرة، وتشمل إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة والمنازل واعتقال مدنيين، إلى جانب تحركات الآليات والقوات داخل القرى والمناطق الزراعية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.