الجيش الإيراني يهدد الولايات المتحدة بنقل المواجهة خارج غرب آسيا
01.11.2026 09:45
اهم اخبار العالم World News
الدستور
الجيش الإيراني يهدد الولايات المتحدة بنقل المواجهة خارج غرب آسيا
حجم الخط
الدستور

أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، مساء اليوم الأحد، وصول جاهزية الوحدات العملياتية إلى نسبة 100%، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية باتت أكثر استعداداً للتصدي لأي هجوم أمريكي جديد، في ظل استمرار تعزيز القدرات العسكرية وتحديث منظومات الدفاع والهجوم، والاستفادة من الدروس العملياتية للحرب الأخيرة.

ونقلت وكالة "تسنيم الدولية للأنباء" عن أكرمي نيا قوله إن الاجتماع الأخير الذي عقده كبار قادة القوات المسلحة مع القائد العام مرشد الثورة "مجتبي خامنئي" تناول عدداً من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتحديث بنك أهداف العدو، وتطوير الإمكانات الدفاعية والهجومية، مشيراً إلى أن مستوى الاستعداد الإيراني أصبح أعلى مما كان عليه عند اندلاع ما وصفها بـ"حرب الأربعين يوماً".

وأوضح المتحدث أن القائد العام شدد خلال الاجتماع على مفهوم الاستعداد القتالي الذكي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية العسكرية الإيرانية، لافتاً إلى أن القوات المسلحة اعتمدت على تكتيكات الحرب غير المتكافئة لتعويض جانب من الفجوة في التجهيزات العسكرية مع خصومها، من خلال تطوير الذكاء العملياتي واستخدام أساليب قتالية تتناسب مع طبيعة المواجهة.

وأضاف أن التجربة العسكرية الأخيرة أظهرت قدرة القوات الإيرانية على إدارة العمليات بالاعتماد على الإمكانات الذاتية والتوجيهات القيادية والدعم الشعبي، معتبراً أن هذه العوامل أسهمت في صمود القوات خلال المواجهات التي استمرت نحو 40 يوماً، وانتهت بإعلان وقف إطلاق النار.

وفي تحذير بشأن نطاق أي مواجهة مقبلة، أكد أكرمي نيا أن القائد العام أصدر توجيهات تقضي بعدم التقيد بحدود جغرافية محددة في الرد على أي هجوم محتمل، موضحاً أن المواجهة السابقة امتدت من الأراضي المحتلة إلى القواعد الأمريكية في دول المنطقة.

وأشار إلى أن أي عدوان جديد قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب إلى مناطق أبعد من غرب آسيا، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل على تحديث بنك أهدافها ليشمل مختلف الأصول العسكرية والمادية وغير المادية الأمريكية والإسرائيلية.

وشدد على أن المنشآت والمعدات والقوات والمصالح الأمريكية التي تقع ضمن نطاق قدرة إيران على الاستهداف ستكون، وفق تعبيره، أهدافاً مشروعة للرد الإيراني في حال وقوع هجوم جديد، مؤكداً ضرورة أن يكون الرد سريعاً ومباشراً، وعدم منح الطرف الآخر فرصة لفرض إيقاع المواجهة.

 

وفي هذا السياق، اعتبر المتحدث أن التصورات الأمريكية بشأن إمكانية خوض حرب قصيرة وحسمها من جانب واحد لا تعكس بالضرورة طبيعة الصراعات العسكرية، مشيراً إلى أن التجربة السابقة أثبتت أن واشنطن لا تستطيع وحدها تحديد موعد انتهاء الحرب أو شروط تسويتها.

وحذر من أن أي مواجهة مستقبلية قد تستمر فترة أطول، معتبراً أن المبادرة الإيرانية ستكون عاملاً مؤثراً في مسارها ونتائجها.

وكشف أكرمي نيا عن أن العقيدة العسكرية الإيرانية شهدت تحولاً عملياً خلال الحرب الأخيرة، من التركيز على المقاربة الدفاعية إلى تبني توجه أكثر اعتماداً على القدرات الهجومية.

وأضاف أن فترة وقف إطلاق النار استُخدمت لإعادة تأهيل المعدات المتضررة، وتحديث الأسلحة، وتزويد الوحدات العسكرية بتقنيات جديدة.

ولفت إلى تطوير منظومات الحرب الإلكترونية والرادارات والدفاع الجوي والقدرات الهجومية، إلى جانب تعزيز التنسيق العملياتي بين الجيش والحرس الثوري وبقية أفرع القوات المسلحة، مؤكداً أن مستوى التعاون المشترك أصبح أكثر قوة لمواجهة التهديدات المتزامنة على جبهات متعددة، وأن الخطط العملياتية أُبلغت إلى الوحدات المنتشرة على الحدود.

وتطرق المتحدث إلى التطورات على الحدود الغربية، قائلاً إن القوات الإيرانية أحبطت محاولات لفتح جبهة برية عبر دعم جماعات مناهضة للنظام والانفصالية متمركزة في إقليم كردستان العراق.

وأوضح أن الانتشار السريع للقوات وتنفيذ عمليات جوية وصاروخية واستخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع تلك الجماعات حال دون تنفيذ هذه المحاولات، وفق روايته.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.