أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن العلاقات بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية تشهد تقاربًا تاريخيًا غير مسبوق، واصفًا الكنيستين اليوم بأنهما أصبحتا "أقرباء" يسعيان لفهم بعضهما البعض بعمق، بعد قرون طويلة من القطيعة التي فرضتها الانقسامات التاريخية.
نصف قرن من الحوار
وتزامنًا مع الاحتفال بمرور 53 عامًا على اللقاء التاريخي بين البابا شنودة الثالث والبابا بولس السادس، أوضح البابا تواضروس في تصريحات له، أن يوم 10 مايو يمثل "عيدًا للمحبة والصداقة الأخوية".
وأشار إلى أن هذا التاريخ (الذي يعود لعام 1973) كان نقطة التحول التي وضعت حجر الأساس للحوار المعاصر بين الشرق والغرب.
تجاوز فجوات التاريخ
وقال قداسة البابا في حديثه: "لا تنسوا أن التاريخ فصل بين الشرق والغرب لقرون طويلة، ولكننا اليوم نبذل قصارى جهدنا لتقريب المسافات. نحن نحتفل بهذا التذكار سنويًا لنؤكد أن لغة المحبة أقوى من الانقسامات القديمة".
رسالة ود لـ "البابا ليو الرابع عشر"
وكشف قداسة البابا عن توجيهه رسالة خاصة إلى الأقباط في روما، ليتم بثها وتقديمها أيضًا إلى قداسة البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، كبادرة تقدير وتعزيز للروابط الروحية المتينة التي تجمع الكرسي المرقسي بالكرسي الرسولي في روما.
وشدد قداسته على أن الاستمرار في إحياء ذكرى "الإعلان المشترك" ليس مجرد احتفال بروتوكولي، بل هو تأكيد على الرغبة الصادقة في الوصول إلى وحدة الروح والموقف تجاه قضايا العالم المعاصر، مشيدًا بما تحقق من خطوات ملموسة في الحوار اللاهوتي والتعاون الرعوي خلال العقود الخمسة الماضية.
ودخلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في العد التنازلي لانقضاء فترة "الخماسين المقدسة"، تلك الحقبة الروحية التي تعد الأكثر بهجة في التقويم الكنسي.