بسبب ملفات غزة ولبنان.. ترامب يتخلى عن نتنياهو في انتخابات الكنيست
15.08.2026 05:01
اهم اخبار العالم World News
الدستور
بسبب ملفات غزة ولبنان.. ترامب يتخلى عن نتنياهو في انتخابات الكنيست
حجم الخط
الدستور

كشف تقرير أمريكي عن تجنب الرئيس دونالد ترامب تأييد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع تعثر حملته الانتخابية في انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقرر عقدها أكتوبر المقبل.

ترامب يرفض دعم نتنياهو في انتخابات الكنيست

وأشار موقع "أكسيوس" الأمريكي إلى أنه عندما التقى بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، في البيت الأبيض قبل أسبوعين، سأل ترامب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي عن وضعه في استطلاعات الرأي قبل انتخابات 27 أكتوبر، لكن نتنياهو توقف للحظة، ثم تدخل أحد مستشاريه قائلًا: "سيدي الرئيس، إنه متقدم"، وفقًا لمسئول أمريكي مطلع على الحوار. 

ولفت إلى أن نتنياهو ليس متقدمًا في سباق انتخابات الكنيست وحتى الآن، لم يمنحه ترامب التأييد الذي يأمله، رغم تكرار سؤال الصحفيين له عن ذلك، ولا يزال بإمكان الرئيس تغيير رأيه. ولكن مع تبقي 75 يومًا فقط على الانتخابات، الوقت ينفد أمام نتنياهو.

ويمتلك ائتلاف نتنياهو الحالي ما بين 49 و53 مقعدًا في استطلاعات الرأي، وهو عدد أقل بكثير من المقاعد الـ68 التي يشغلها اليوم، والـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة، في المقابل، تمتلك أحزاب المعارضة الإسرائيلية ما بين 67 و70 مقعدًا. يتمتع منافس نتنياهو الرئيسي، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، بشعبية أكبر في معظم استطلاعات الرأي.


ونوه بأن نتنياهو يركز جهده حاليًا على حشد أصوات كافية لمنع خصومه من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية الإسرائيلية، وإذا نجح في ذلك، ولم يتمكن أي من الطرفين من تشكيل حكومة، فسيبقى نتنياهو رئيسًا للوزراء بالوكالة لعدة أشهر أخرى حتى إجراء انتخابات جديدة وفي الوقت الراهن، هذا احتمال وارد.


وفي الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، كان بعض مستشاري ترامب المقربين واثقين من أنه سيدعم نتنياهو، ففي ذلك الوقت، كان ترامب يدعو بقوة إلى العفو عن نتنياهو لإنهاء محاكمته بتهم الفساد، لكن مع مرور الوقت وتفاقم الحرب، بدأت أهداف ترامب ونتنياهو في السياسة الخارجية ومصالحهما السياسية الداخلية تتباعد، فقد تزايدت الفجوة بينهما خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ليس فقط فيما يتعلق بإيران، بل بلبنان وغزة أيضًا.

وقال مسئولان أمريكيان رفيعا المستوى لموقع "أكسيوس"، إن ترامب، رغم إعجابه بنتنياهو على المستوى الشخصي، يشعر بالإحباط من قراراته وسياساته، وقال ترامب، وفقًا لشخصين تحدثا معه مؤخرًا حول رئيس وزراء الاحتلال: "نتنياهو هو عدو نفسه".

ملفات غزة ولبنان تدفع ترامب للتخلي عن نتنياهو

وكان آخر ما زاد من توتر العلاقات بينهما هو رفض نتنياهو العلني لخطة مجلس السلام في غزة التي طرحها ترامب لنزع سلاح حماس.

وقال مسئول أمريكي رفيع المستوى إن البيت الأبيض اعتبر تصريح نتنياهو يوم الأحد تكتيكًا سياسيًا خلال موسم الانتخابات، وليس بالضرورة إعلانًا سياسيًا.

وأضاف المسئول الأمريكي: "نتفهم احتياجات نتنياهو السياسية. لا مشكلة لدينا في ذلك طالما أنه يواصل تنفيذ ما نطلبه منه، لا سيما فيما يتعلق بكبح الهجمات في غزة".

وفي الأسبوع الماضي، تحدث نتنياهو هاتفيًا مع مبعوث ترامب جاريد كوشنر، ووعد بإعطاء خطة مجلس السلام فرصة، رغم تشكيكه فيها. كما تعهد بكبح الهجمات على غزة حتى يتسنى البدء بعملية نزع السلاح، وفقًا لما ذكره مسئول أمريكي.

ومنذ ذلك الحين، قلّصت إسرائيل بشكل كبير من غاراتها على غزة، وانسحب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأصفر، حيث كان من المفترض أن ينتشر بموجب الاتفاق.
ويخطط كوشنر لزيارة إسرائيل هذا الأسبوع للقاء نتنياهو ومسئولين آخرين ومناقشة خطة غزة، بحسب أربعة مصادر مطلعة.
وأعرب عدد من خصوم نتنياهو السياسيين، بمن فيهم آيزنكوت ورئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، عن قلقهم من أن يدعم ترامب الرئيس الحالي، وفقًا لما صرّح به اثنان من مساعديهم لموقع أكسيوس.

ووفقًا لمصدرين مطلعين على هذه الجهود، نقلت شخصيات المعارضة رسائل غير رسمية إلى ترامب ومساعديه عبر أصدقاء مشتركين ومانحين وحلفاء سياسيين آخرين، تحث الرئيس على التزام الحياد.

وزعم مسئول أمريكي سابق مطلع على الوضع أن تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي قد ثبّط ترامب عن التدخل.
وسبق وسُئل ترامب من قبل الصحفيين أربع مرات في الأسابيع الأخيرة عما إذا كان يؤيد نتنياهو. وفي كل مرة، كان يتجنب الإجابة بشكل مباشر.

اهتمام ترامب بنتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي

وقال التقرير الأمريكي إن الانتخابات الإسرائيلية حاسمةً بالنسبة لأجندة ترامب في الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين من ولايته، لا سيما مع استمرار أزمة إيران في حالة من الجمود بسبب "عدم التوصل إلى اتفاق، لا حرب"، كما يرغب ترامب أيضًا في المضي قدمًا بخطة السلام في غزة، وإحراز تقدم في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وإبرام اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، والأهم من ذلك، التوسط في اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل والسعودية.
وصرح مسئول أمريكي رفيع المستوى بأن البيت الأبيض لن يكرر أخطاء الماضي، ولن يسمح للسياسة الداخلية الإسرائيلية بعرقلة أجندته الإقليمية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.