ستعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال لقائها مع السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة الجزائرية، التجربة المصرية في مجال إدارة وتدوير المخلفات، وذلك في إطار بحث سبل تعزيز التعاون البيئي وتبادل الخبرات بين مصر والجزائر.
وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، حيث ناقشت الوزيرتان عددًا من الملفات البيئية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها إدارة المخلفات بمختلف أنواعها، وإعادة التدوير، والاقتصاد الأخضر، ومكافحة التلوث، والتصحر والتنوع البيولوجي.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، موضحة أن تنفيذ المنظومة بدأ منذ عام 2018، مع العمل على إنشاء بنية تحتية متكاملة تتناسب مع احتياجات المحافظات المختلفة.
وتشمل البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات في مصر المدافن الصحية، والمحطات الوسيطة، ومصانع تدوير المخلفات، حيث أكدت الوزيرة أن تنفيذ المشروعات يتم وفق دراسات وتصميمات تعدها جهات بحثية وأكاديمية معتمدة، بما يساعد على رفع كفاءة المنظومة وضمان استدامتها.
كما أشارت إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في منظومة إدارة المخلفات، سواء من خلال تنفيذ بعض المشروعات أو المشاركة في إدارتها وتشغيلها، بالتوازي مع الإطار التشريعي الذي وضعته الدولة لتنظيم إدارة المخلفات بمختلف أنواعها.
وتناولت الوزيرة المصرية عددًا من التجارب الخاصة بإعادة تدوير المخلفات، ومنها تدوير زيوت الطعام، والمخلفات الإلكترونية والطبية، والأدوية منتهية الصلاحية، بالتعاون مع الشركات المتخصصة في هذه المجالات.
كما استعرضت جهود مصر في مجال تدوير المخلفات الصلبة، موضحة وجود جهاز متخصص في إدارة ملف المخلفات، إلى جانب إنشاء مصانع لتدوير المخلفات ومحطات وسيطة ومدافن صحية في إطار المنظومة الجديدة.
وفي المقابل، استعرضت الوزيرة الجزائرية تجربة بلادها في جمع ونقل وإعادة تدوير المخلفات، مؤكدة أن إعادة التدوير تمثل مجالًا مهمًا لتوفير فرص العمل وتشجيع الشباب على تنفيذ مشروعات جديدة.
وأوضحت كوثر كريكو أن المرأة الريفية الجزائرية تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة فرز وتدوير المخلفات، مع اهتمام الدولة بتوفير محطات المعالجة المناسبة، كما أشارت إلى اهتمام الجزائر بإدارة المخلفات الخطرة وطرح محطات المعالجة أمام القطاع الخاص، إلى جانب العمل على توفير حلول بيولوجية للمخلفات.
وأكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال إدارة المخلفات وإعادة التدوير، خاصة في ظل تشابه عدد من التحديات البيئية التي تواجه الدول العربية، بما يدعم فرص التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد الأخضر والاستدامة.
اقرأ أيضا: