أدانت الآلية الثلاثية، المتمثلة في الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، استمرار مخططات الضم والاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرة من تداعياتها على فرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين.
وفي بيان مشترك صدر من القاهرة وأديس أبابا وجدة، أعربت الآلية عن رفضها لما وصفته بالإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، وعلى رأسها مشروع الاستيطان المعروف باسم "E1" والتهجير القسري لتجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدد رؤساء المنظمات الثلاث رفضهم لما وصفوه بانتهاك إسرائيل للحقوق والحريات الأساسية للشعب الفلسطيني، من خلال تطبيق نظام فصل عنصري قائم على التمييز العرقي والديني، داعين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ خطوات فاعلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف سياسات الضم والتهجير والحصار والاستيطان.
الخان الأحمر البدوي شرق القدس
وأكد البيان أن هذه الممارسات تقوض فرص السلام وتشكل اعتداءً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أعربت الآلية الثلاثية عن رفضها وإدانتها للإجراءات التي تستهدف المنظمات غير الحكومية الدولية، بما في ذلك سن قوانين ضدها ورفض تسجيلها وتجريم أنشطتها ومصادرة ممتلكاتها واستهداف موظفيها، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في أكتوبر 2025 بشأن التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وشدد البيان على أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، باعتبارها جزءاً رئيسياً من الاستجابة الإنسانية وتقديم خدمات الإغاثة والتعافي المبكر والتنمية وإعادة الإعمار.
وطالبت الآلية الثلاثية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالرفع الفوري والكامل وغير المشروط لجميع القيود المفروضة على عمل المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإغاثية والإنسانية والطبية والإعلامية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان حماية موظفيها ومنشآتها.
كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بقرصنة الموارد المالية الفلسطينية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة، بما يمكن الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
4jblf0