صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس الأحد الرابع من الخمسين المقدسة، في كنيسة قدمتها لنا الكنيسة الكاثوليكية بكرواتيا ليصلي قداسته مع أبنائه فيها، وهي كنيسة على اسم السيدة العذراء.
وفي عظة القداس أعرب قداسة البابا عن سعادته بأن يلتقي أبنائه في كرواتيا، كما شكر أسقف الكنيسة الكاثوليكية في زغرب الذي أتاح الكنيسة التي أقيم فيها القداس.
وفي العظة، قال قداسة البابا، عندما قام المسيح في فجر يوم الأحد قام مع بداية النور لانه هو النور، وقد علمنا السيد المسيح “مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ” (يو ١٢: ٣٦) ما دام لكم المسيح فسيروا في وصية المسيح لتصيروا ابناء المسيح.
وتابع قائلًا: "عندما قام السيد المسيح وهبنا النور الداخلي فصار عقل الإنسان مستنيرًا بل وكل حياته أيضًا، قال المسيح عن نفسه "أنا نور العالم" وقال لنا "أنتم نور العالم"
وقال البابا في كلمته: "حياة المسيح كلها نور فهو بلا خطية البته لذلك قال لنا "تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ،"(مت ١١: ٢٩) كانت حياة المسيح في تجسده نورًا في كل ما صنع وما تكلم به.
في وقت الصلب صارت ظلمة على الأرض، وكان ذلك تعبيرًا عن خطية الإنسان الذي جعلته يعيش في ظلام، وعندما قام المسيح فجر الأحد أعطانا النور مرة أخرى وصار كل من يتقدم ليتناول من الجسد المقدس والدم الكريم يثبت في المسيح ويصير هو نفسه نورًا.
وتابع قائلًا: “كلام المسيح كله كلام نور فهو كلام إيجابي ومفرح ومشبع "لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ” (مت ٤: ٤)، نحن نعيش بكلمه الله في الإنجيل، ويقول لنا المسيح "اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،" (يو ٦: ٦٣).
وأضاف: "الإنسان بدون الإنجيل هو بلا روح بلا حياة ومن يهمله لا يصير فيه أي نور، كلمة ربنا تجعل الإنسان منيرًا وتحفظه من شرور كثيرة وترعاه، من يريد أن يتمتع بنور القيامة يجعل الإنجيل معه دائمًا، يتأمل فيه ويتكلم به ويعيش حسب الوصية. النور يسير في خطوط مستقيمة، لذلك فمن يسير في النور هو استقامه لهذا العالم، نصلي يوميا قائلين" قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي." (مز ٥١: ١٠)، إجعل في حياتك الأمانة والاستقامة فتصير نورًا لكل أحد."
وأضاف قائلًا: "يجب أن يكون الإنسان المسيحي منيرًا على الدوام يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "أي مصباح بلا نور؟! وأي مسيحي بلا حب؟! “ النور الذي فيك يتحول إلى حب لكل أحد ويظهر في الكلام والأفعال والعلاقات التي تدور كلها في دائرة المحبة.”
واختتم كلمته قائلًا: "سعيد أن نكون معكم اليوم في هذا اليوم المبارك الذي نحتفل قيه بتذكار تجليس المتنيح البابا كيرلس السادس عام 1959،كما نحتفل أيضًا بذكرى أول زيارة للمتنيح البابا شنودة الثالث للڤاتيكان عام 1973، وكذلك ذكرى الاحتفال بمرور 50 عامًا مع على العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية عام 2023."
شارك في الصلوات الأنبا أبراهام الأسقف العام بإيبارشية لوس أنچلوس، والأنبا چيوڤاني أسقف وسط أوروبا.
5fygs8