اجتماع طارئ في باريس.. فرنسا توازن بين جرينلاند والاحتجاجات الإيرانية
15.01.2026 08:03
اهم اخبار العالم World News
الدستور
اجتماع طارئ في باريس.. فرنسا توازن بين جرينلاند والاحتجاجات الإيرانية
حجم الخط
الدستور

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع الوطني في  قصر الإليزي، لمناقشة سلسلة من القضايا الحساسة التي تشمل نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة للاستحواذ على غرينلاند، بالإضافة إلى الاحتجاجات التي تشهدها ايران خلال هذه الفترة. 

وأكد مسؤول فرنسي لوكالة رويترز صحة الاجتماع، ووصفه بأنه يأتي في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم توترات متصاعدة على أكثر من جبهة، من التحركات الأمريكية في القطب الشمالي إلى الأزمة الإنسانية والسياسية في إيران.

 الاجتماع الطارئ على تقييم تداعيات إعلان ترامب 

 

 حول غرينلاند، والذي أثار انتقادات واسعة على المستوى الدولي، ووصفه العديد من المسؤولين والدبلوماسيين بأنه غير مسبوق ويهدد الاستقرار الإقليمي. 

كما ناقش المجلس الفرنسي خيار باريس الدبلوماسي والاستراتيجي في مواجهة أي محاولات أمريكية لضم أراض خارجية، لا سيما في ظل التحالفات والتفاهمات الدولية القائمة في منطقة القطب الشمالي.

إلى جانب ذلك، تناول الاجتماع تصعيد العنف في إيران، حيث تشهد البلاد منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات واسعة نتيجة الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية، بالإضافة إلى مطالب متزايدة بالإصلاح السياسي. 

وأكد ماكرون ومستشاروه أن القمع العنيف للاحتجاجات، بما في ذلك الاحتجازات الواسعة والإعدامات المعلنة، يمثل تهديدًا لحقوق الإنسان ويزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.

وأشارت مصادر دبلوماسية فرنسية إلى أن الاجتماع تناول تقييم تأثير القمع الإيراني على العلاقات الأوروبية مع طهران، وعلى الأمن الإقليمي، خاصة في ضوء احتمالات تدخل دولي أو تصعيد عسكري محتمل في حال استمرار الأزمة. كما بحث المجلس سبل التنسيق مع الشركاء الأوروبيين والأمريكيين لإيصال رسائل واضحة إلى إيران بشأن ضرورة احترام حقوق المتظاهرين وتجنب أي تصعيد إضافي.

ويأتي اجتماع ماكرون الطارئ بعد أيام من تصريحات أمريكية غامضة حول إمكانية استخدام القوة ضد إيران، والتي أثارت مخاوف من انزلاق الأوضاع في الشرق الأوسط إلى صراع أوسع. ووفقًا لمسؤولين فرنسيين، فإن الهدف من الاجتماع هو تحليل جميع السيناريوهات المحتملة ووضع استراتيجيات لتقليل المخاطر، سواء على صعيد التحركات الأمريكية في الخارج أو القمع الداخلي في إيران.

وختم المسؤول الفرنسي بأنه رغم الطبيعة الطارئة للاجتماع، فإن باريس تسعى لتأكيد موقفها الدبلوماسي القوي والمستقل، سواء تجاه الاستفزازات الأمريكية أو الانتهاكات الحقوقية في إيران، مع الحفاظ على قناة حوار مفتوحة لتجنب أي تصعيد غير محسوب.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.