أزمة جديدة بين الصين والولايات المتحدة بسبب دعم إيران في ضرب القوات الأمريكية
12.09.2026 10:22
اهم اخبار العالم World News
الدستور
أزمة جديدة بين الصين والولايات المتحدة بسبب دعم إيران في ضرب القوات الأمريكية
حجم الخط
الدستور

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران استخدمت صورًا عالية الدقة التقطتها أقمار صناعية -ووفرتها جهات صينية- لتنفيذ هجومها على قاعدة أمريكية في الأردن، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في شهر يوليو.

وصرح مسؤولون أمريكيون للصحيفة بأن طهران حصلت على صور عالية الدقة لقاعدة "موفق السلطي" الجوية، التي تعرضت لأضرار جسيمة جراء الضربة التي وقعت في 17 يوليو.

ولم يحدد المسؤولون هوية الجهات الصينية المعنية، كما لم يشيروا إلى تورط الحكومة الصينية بشكل مباشر في الهجوم.

ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين قبيل اجتماع مقرر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج في 24 سبتمبر.

استخبارات أمريكية: صور فضائية صينية قبل استهداف القاعدة

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين دأبوا منذ أشهر على التحذير من قيام شركات صينية ببيع صور التقطتها أقمار صناعية، يمكن لإيران استخدامها ضد القوات الأمريكية.

وفي يوليو، أصابت صواريخ باليستية إيرانية منطقة سكنية داخل قاعدة "موفق السلطي" الجوية في شمال شرق الأردن، مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين.

كما ذكر المسؤولون أن إيران استهدفت أيضًا طائرات مأهولة وأخرى مسيرة (درونز) في القاعدة.

ومثل هذا الهجوم أول حالات وفاة في صفوف الجيش الأمريكي منذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل، مما زاد من مخاوف واشنطن بشأن قدرة إيران المتنامية على تحديد مواقع عسكرية أمريكية وضربها.

وفي غضون ثلاثة أيام من الهجوم، نشرت إيران صورًا عالية الدقة تظهر الأضرار التي لحقت ببعض أجزاء القاعدة.

ووفقًا لصور أقمار صناعية منخفضة الدقة متاحة للعامة، فقد تضرر أكثر من 20 مبنى ومنشأة.

 

دعم صيني محتمل ومصادر استخباراتية متعددة

ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذا يمثل أقوى دليل حتى الآن على أن الدعم الصيني لإيران خلال الحرب ربما كانت له عواقب مميتة على القوات الأمريكية.

وقد نفت السلطات الصينية هذه المزاعم وطالبت بتقديم أدلة عليها.

وذكر التقرير أن ليو تشانج، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، اتهم منتقدي بلاده -دون تسميتهم- بـ "الربط الخبيث وتشويه سمعة دول أخرى" من خلال استغلال الصراع، مضيفًا أن التعاون الصيني مع إيران يتم وفقًا للقانون الدولي.

كما أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن إيران تعتمد أيضًا على أقمارها الصناعية الخاصة ومصادر بشرية، فضلاً عن معلومات استخباراتية وصور توفرها روسيا.

ومن المرجح أن تكون الصور الصينية واحدة من مصادر استخباراتية عديدة استخدمتها إيران.

عقوبات أمريكية على شركات صينية بسبب صور فضائية

وفي مايو، فرضت إدارة ترامب عقوبات على شركات "ميزار فيجن " و"إيرث آي" و"تشانج جوانج"، بدعوى أنها وفرت أو جمعت أو نشرت صورًا يمكن لإيران استخدامها لاستهداف القوات الأمريكية.

كما تشعر الإدارة الأمريكية بالقلق من احتمال قيام الصين بمساعدة إيران في تتبع القطع البحرية الأمريكية. صرح مسؤولون بأن قدرة إيران على ضرب السفن الحربية الأمريكية المتحركة تبدو في تحسن، رغم أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن الأمريكية قد باءت بالفشل، وذلك وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية.

وفي الأسابيع الأخيرة، أطلع مسؤولون أمريكيون لجان الاستخبارات في الكونجرس على معلومات تتعلق بدعم يُزعم أن روسيا والصين تقدمانه لإيران.

غير أن إدارة ترامب قللت علنًا من شأن تأثير الدعم الصيني.

فقد امتنع وزير الخارجية ماركو روبيو -عقب محادثات أجراها مع وزير الخارجية الصيني وانج يي- عن التصريح بشكل مباشر عما إذا كانت بكين تزود إيران بمعلومات لتحديد الأهداف، مكتفيًا بالقول إن "أي إجراء اتخذته الصين لم يغير بأي شكل من الأشكال مسار الصراع".

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.