أعادت إيران فتح مجالها الجوي بعد إغلاق استمر قرابة 5 ساعات، في ظل مخاوف من عمل عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أجبر عددًا من شركات الطيران على إلغاء رحلات أو تغيير مساراتها أو تأخير مواعيدها، وفقًا لما أفادت به وكالة رويترز.
وكانت إيران أغلقت مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية، باستثناء الرحلات الدولية من وإلى إيران التي حصلت على تصاريح رسمية، وذلك في تمام الساعة 5:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (22:15 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، بحسب إشعار نُشر على موقع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، ونقلته وكالة "رويترز".
وتم رفع الإشعار قبيل الساعة 10 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي 03:00 بتوقيت غرينتش، وفقًا لخدمة تتبع الرحلات Flightradar24، التي أظهرت أن خمس رحلات تابعة لشركات الطيران الإيرانية ماهان إير وويزد إيرويز وإيه في إيه إيرلاينز كانت من بين أوائل الرحلات التي استأنفت التحليق فوق الأجواء الإيرانية عقب إعادة فتح المجال الجوي.
توترات سياسية وتحذيرات دولية لشركات الطيران
وتأتي هذه الخطوة في ظل تهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة والتي كانت قد اندلعت على خلفية الاحتجاجات الشعبية المناهضة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وما رافقها من مخاوف إقليمية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية.
وفي هذا السياق، أصدرت عدة دول، من بينها ألمانيا، تحذيرات لشركات الطيران التابعة لها دعتها فيها إلى تجنب المجال الجوي الإيراني مؤقتًا، كإجراء احترازي في ظل حالة عدم اليقين الأمني التي تشهدها المنطقة.
عراقجي يتحدث عن "حملة تضليل" حول الاحتجاجات
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن ما وصفه بـ"حملة تضليل" تحيط بالاحتجاجات الجارية في بلاده هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى حافة صراع مع طهران.
ورفض "عراقجي" التقارير التي تتحدث عن سقوط آلاف القتلى جراء الاحتجاجات، واصفًا إياها بأنها جزء من "حملة تضليل إعلامي"، لافتًا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا لا يتجاوز بضع مئات.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن المظاهرات بدأت بشكل سلمي على مدار عشرة أيام، قبل أن تتحول إلى "عملية إرهابية" تقف وراءها قوى خارجية، مشددًا على أن ما سماها "العناصر الإرهابية" هي المسؤولة عن إطلاق النار على المدنيين وأفراد الأمن على حد سواء.